٠٧‏/٠١‏/٢٠٢٠ ١١:٥٣ ص
رقم الصحفي: 2465
رمز الخبر: 83624385
٠ Persons
سفراء ايرانيون يزورون مدينة بم التاريخية

بم_ قام 15 سفيرا ايرانيا لدى الدول الاسيوية والافريقية والاوروبية الاسبوع الماضي بزيارة قلعة بم التاريخية وقنوات الري (المعروفة باسم الفقارة او القناية) في هذه المدينة التي تمت تسجيلها عالميا ومنطقة ارك الاقتصادية الجديدة ومعامل صناعة السيارات.

ويقع ممتلك التراث العالمي هذا ومناظره الثقافية على الحافة الجنوبية من الهضبة الإيرانية في محافظة كرمان، في جنوب شرق إيران، بالقرب من حدود باكستان. وترتفع بمْ ١٠٦٠ مترا فوق مستوى سطح البحر في وسط واد تطل عليه من الشمال جبال كفت ومن الجنوب جبال ألبرز. ويشكل هذا الوادي المنظر الثقافي الفسيح لمنطقة بمْ. وتكمن وراء الجبال صحراء لواط الشاسعة في وسط إيران.

وترد المياه من جبال ألبرز لتزود نهر پشت رود الموسمي الذي يلتف حول مدينة بمْ بين ارگ بمْ (قلعة بمْ) وقلعة دختر. ويجمع نهر Chelekhoneh  وروافده الماء من الأجزاء الوسطى من جبال ألبرز. وهو يجري الآن في اتجاه الشمال الشرقي بعد أن كان يمر عبر مدينة بمْ حتى تغير مجراه بفعل بناء أحد السدود حيث صار يلتقي مجراه الجديد مع نهر پشت رود إلى الشمال الغربي من مدينة بمْ. وتتزود هذه المنطقة بالمياه أيضا من جبال كفت.

ويمكن إرجاع نشأة قلعة بمْ ، ارگ بمْ ، إلى الفترة الأخمينية (من القرن السادس إلى القرن الرابع ق.م.) أو حتى إلى ما قبلها. وكان أوج ازدهار القلعة في الفترة الممتدة من القرن السابع إلى القرن الحادي عشر، إذ كانت تقع على مفترق طرق تجارية هامة وتعرف بإنتاج الملابس الحريرية والقطنية.  وتمثل القلعة، التي تضم مقر الحاكم والمنطقة السكنية المحصنة، مركز الثقل في المنظر الثقافي الواسع الذي يحيط بها.

وكانت الحياة في الواحة ترتكز على قنوات الري الجوفية التي حافظت بمْ على بعض من اقدم الشواهد عليها في إيران والتي ما تزال تؤدي وظيفتها إلى اليوم. وتعتبر قلعة بم نموذجا مثاليا للمدينة المحصنة في العصور الوسطى وقد بنيت بتقنيات محلية باستخدام طبقات من الطين (چينه)، والطابوق اللبني، أي المعمول من الطين المجفف بالهواء وأشعة الشمس (خشت) والهياكل المقوسة والمقببة. وتوجد خارج المنطقة الأساسية لقلعة بمْ معالم تاريخية أخرى محمية تشمل قلعة دختر (أي قلعة الفتاة أو العذراء، نحو القرن السابع)، وضريح إمام زاده زيد (القرن الحادي عشر- الثاني عشر) وضرح إمام زاده أسيري (القرن الثاني عشر) ونظم القنوات الإروائية وتقنيات الزراعة التاريخية  في الجنوب الشرقي من القلعة.

وتمثل مدينة بمْ ومناظرها الثقافية نموذجا بارزا لمستوطنة قديمة محصنة نشأت في الهضبة الإيرانية الوسطى، وشهادة استثنائية على نمو وتطور مستوطنة تجارية في البيئة الصحراوية لمنطقة آسيا الوسطى. ولاشك أن هذا البناء الرائع يمثل ذروة الإبداع وأهم إنجاز من نوعه ليس فقط في منطقة بمْ وإنما أيضا في منطقة غرب آسيا.

تعليقك

You are replying to: .
1 + 1 =