عراقجي: ارساء السلام والاستقرار في المنطقة لن يتسنى مع استمرار التواجد الأجنبي

طهران/7 كانون الثاني/يناير/إرنا- أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية "سيد عباس عراقجي"، ان إرساء السلام والإستقرار المستديمين في المنطقة لن يتسنى ما دامت القوات الأجنبية متواجدة فيها.

جاءت تصريحات عراقجي صباح اليوم الثلاثاء في منتدى حوار طهران الاقليمي، حيث أعرب عن تعازيه باستشهاد الفريق قاسم سليماني وادانته الشديدة لفعل أميركا الاجرامي في اغتياله وأضاف انه قد تم طرح مشاريع عدة لايجاد الأمن في منطقة الخليج الفارسي، الا اننا لم نتمكن لحد الآن من التوصل الى نتيجة مناسبة في هذا المجال، لأن منطقة الخليج الفارسي تفتقر الى هيكلية أمنية محددة وواضحة.
وبين، ان منطقة الخليج الفارسي تفتقد في يومنا الحاضر الى هيكلية سياسية شاملة تضم اليها جميع اللاعبين في المنطقة وصرح، مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، لا يتسم بالشمولية، حيث انه لا يضم إيران الى عضويته؛ مؤكدا اننا لن نتمكن من التوصل الى ترتيبات أمنية محددة وواضحة طالما لم يكن لدينا هيكلية شاملة.
ولفت الى توجه بعض الدول بالمنطقة فيما يخص قضية الأمن؛ مصرحا: طالما نعتمد على الآخرين في صون أمننا ونستمد الأمن من جهات أجنبية، فإن التوتر سيبقى يزال قائما في المنطقة ولن يكون هناك أمن مستدام، ما لم تعمل دول المنطقة معا لإيجاد الأمن في المنطقة.
وأكد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، "ان شريان الأمن ينبض بيد إيران ويجب تعزيز التعاون فيما بيننا لتعزيز هذا الأمن"، وشدد "ان أمن دول الخليج الفارسي مترابط، إما ان الأمن يعم على الجميع بالمنطقة، أو لا أمن لأحد فيها. فالأمن بالمنطقة أمن جماعي.
وتابع، ان منتدى "هرمز" من شأنه أن يشكل اطارا لتعاون دول المنطقة مع بعضها البعض وأن يتخذوا القرار بشأن قضية الأمن بالخليج الفارسي.
وعلى صعيد آخر، صرح عراقجي إن اتخاذ الخطوة الخامسة من الاتفاق النووي لا يعني أن الاتفاق قد انتهى، أو أن إيران قد انسحبت منه، بل ان هذه الخطوة جاءت وصولا إلى توازن في الاتفاق، موضحا ان انسحاب امريكا قد أخل بميزان القوى في هذا الاتفاق الدولي، والآن نعتقد أننا وصلنا إلى توازن معقول في الاتفاق من خلال الحد من الالتزامات النووية.
ونوه الى انه لاقيود على ايران في مجال تخصيب اليورانيوم على الصعيد التقني حيث يتم تحديده وفق حاجة المنظمة الوطنية للطاقة النووية سواء نسبة التخصيب أو المواد التي تحتاجها حيث تنجز وفق حاجة البلاد وبرنامج منظمة الطاقة النووية الايرانية.
وأشار إلى تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلا، بالطبع ، إن تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستمر ونحن مستعدون للعودة إلى موقفنا السابق فيما لو تمكنت الأطراف الأخرى من تلبية مطالبنا والوفاء بالتزاماتها في اطار الاتفاق النووي ، مؤكدا انه من الممكن الإبقاء على الاتفاق النووي إذا أراد الجانب الآخر ذلك.
وبخصوص التهديدات السياسية للأوروبيين بتفعيل آلية الزناد، أوضح عراقجي: من الطبيعي أن تهيئ هذه القضايا، الظروف لنا كي نصل إلى نهاية الاتفاق النووي بشكل أسرع، مضيفا: كما أن إيران تصرفت بشكل حكيم حين انسحاب امريكا من الاتفاق، فأننا نتوقع ايضا أن تتصرف الأطراف الأخرى بدراية وتدبير وتجنب تصعيد التوترات.
انتهى**أ م د
 

تعليقك

You are replying to: .
1 + 14 =