روحاني : لولا جهود الفريق سليماني ضد داعش لكانت اوروبا اليوم امام تهديدات كبيرة

طهران / 7 كانون الثاني / يناير / ارنا – نوّه رئيس الجمهورية "حجة الاسلام حسن روحاني" بالدور الهام والمصيري الذي قام به "الشهيد الفريق قاسم سليماني" في سياق تعزيز امن المنطقة ومكافحة الارهاب، قائلا : ان للشهيد سليماني فضل كبير على شعوب المنطقة وحتى الشعوب الاوروبية من خلال التصدي لداعش، ولولا جهوده لكانت اوروبا امام تهديدات كبيرة اليوم.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي اجراه الرئيس الفرنسي "امانويل ماكرون" مع نظيره الايراني مساء اليوم الثلاثاء.

وتطلع الرئيس روحاني، في هذا الاتصال، الى اتخاذ مواقف صارمة من قبل جميع الدول التي تنادي بالسلام والامن المستدامين في العالم، حيال هذه الجريمة والعمل الارهابي.

وفيما اكد على ان امريكا لم تحقق مآربها من خلال هذا الاجراء الارهابي وانما حصلت على نتائج عكسية، صرح رئيس الجمهورية : لقد شهدنا عقب هذه الجريمة تماسكا لم يسبق له نظير بين افراد الشعب الايراني، وايضا المزيد من التقارب بين الشعبين الايراني والعراقي.

الرئيس روحاني نوّه، الى ان الشهيد الفريق سليماني قام بزيارة بغداد تلبية لرئيس الوزراء العراقي؛ واصفا اغتياله بواسطة امريكا، انها "اساءة الى الحكومة والشعب العراقيين وجريمة كبرى لايمكن التغاضي عنها بحق الشعب الايراني".

كما لفت الى مطالب الشعب الايراني بالثأر من امريكا على هذه الجريمة؛ مصرحا ان الحكومة الامريكية تتحمل المسؤولية ازاء هذا الاغتيال وتداعياته.

وتابع : ينبغي على الامريكيين ان يدركوا بان امنهم ومصالحهم اليوم باتت في خطر على صعيد المنطقة ولن يكونوا في مأمن من تداعيات هذه الجريمة الكبرى.

الرئيس الايراني وصف في حديثه الهاتفي مع نظيره الفرنسي مساء اليوم، الامن الاقليمي بانه يشكل ستراتيجية ايران الرئيسية؛ مصرحا ان هدف الفريق سليماني تركّز على تعزيز الامن والاستقرار المستدام داخل المنطقة؛ وهو بطل مكافحة الارهاب.

كما نوّه بالقرار الهام الذي صدر عن البرلمان العراقي ضد الجريمة الامريكية، وقال : نحن نعتقد بان الامن الاقليمي يتحقق بواسطة دول المنطقة فقط؛ مضيفا، انه لا احد ينتفع من التوتر داخل المنطقة، والفوضى تشكل خطرا للعالم اجمع.

وشدد روحاني على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تسعى وراء الحرب والفوضى في المنطقة، لكنها لن تتردد في الدفاع عن حقوقها وسيادتها.

واشاد رئيس الجمهورية بصمود الشعب الايراني على مدى 20 شهرا مضت؛ مؤكدا ان ايران التزمت خلال هذه الفترة بتعهداتها والخطوات الخمس التي قامت بها جاءت في اطار الاتفاق النووي؛ بينما لم يف الطرف الاخر بالتزاماته وتسبب في عدم التوازن داخل هذا الاتفاق.

وخلص الى القول، انه "عندما تقرر الاطراف الاخرى على تنفيذ التزاماتها عند ذلك يمكن التراجع عن الخطوات المتخذة من جانب ايران ايضا".

الى ذلك، قال الرئيس الفرنسي لنظيره الايراني : انني اتفهم الظروف المريرة والحزينة التي تمرون بها خلال حديثي معكم؛ مضيفا : نحن جميعا قلقون بشان السلام والاستقرار داخل المنطقة، ذلك ان التطورات الاخيرة من شانها ان تؤدي الى توترات لا يمكن التعويض عنها.

واكد ماكرون ان بلاده تلتزم على الدوام بحماية السلام والاستقرار؛ معربا عن اسفه للتطورات الاخيرة، ومعلنا استعداده للتعاون في خفص التصعيد الراهن.

كما نوّه الرئيس الفرنسي بأهمية الاتفاق النووي، قائلا خلال اتصاله الهاتفي بالرئيس روحاني اليوم : ان باريس ستواصل جهودها للحفاظ على هذا الاتفاق الدولي الهام، وتتوقع من طهران ان تسير بهذا الاتجاه ايضا.

اننتهى ** ح ع  

تعليقك

You are replying to: .
6 + 4 =