السيد عبد الملك الحوثي : سنقف الى جانب ايران

طهران / 8 كانون الثاني / يناير / ارنا - أعلن زعيم حركة انصار الله اليمنية "السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي" وقوفه مع إيران ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين و"كل بلد يتعرض للهجمة الأمريكية".

وقال الحوثي، في خطابه اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، "إن ذكرى الشهيد تأتي هذا العام مع تطورات وأحداث كثيرة، وإن المتغيرات في كل المحطات السنوية للمناسبة تكبر في مسار تصاعدي لصالح عباد الله المستضعفين في اليمن وباقي المنطقة".
وفي معرض الاشارة الى غتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني ورفيق دربه الشهيد ابو مهدي المهندس على ايدي الغدر الامريكي، قال : ان العملية الإجرامية الأخيرة التي استهدفت قائدا مسلما حرا عظيما اسمه الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهم، هو اعتداء الأمريكي السافر.
واضاف : إنه ليس لأمريكا حق أن تنفذ أي عملية عسكرية في العراق وتقتل من أبنائه وجيرانه؛ مشيرا الى أن أمريكا لم تحترم العراق كدولة ولم تحترم الدم العراقي ولم تحترم الدم الإسلامي في بلد مسلم، وأنها رسخت الاستباحة في منطقتنا لتفعل ما تشاء بمن تشاء متى تشاء دون أن ينتقدها أحد.
وتابع : إن معادلة أمريكا أن تقتلنا ونسكت وأن تتدخل في كل الشؤون ونذعن هي معادلة غير مقبولة لدى أحرار الأمة؛ حسب ما افاده موقع "المسيرة" الاخباري.
ونوه السيد الحوثي، الى أن "أحرار الأمة الذين يتحركون في كل الميادين من اليمن إلى لبنان إلى فلسطين والعراق إلى إيران لم يقبلوا بواقع الاستباحة الأمريكية".
وفي السياق اشاد زعيم حركة انصار الله اليمنية بالدور الإيراني في مواجهة الهجمة الأمريكية؛ مؤكدا ان "الجمهورية الإسلامية الايرانية لها موقف الصدارة منذ انتصار الثورة الإسلامية في مواجهة أمريكا".
واردف : ان المعادلة في المنطقة ستكون مختلفة، والاستهتار باستهداف قادة الأمة سيكون التعامل معه مختلفا؛ مشيرا الى أن الضربة الصاروخية الإيرانية على القواعد الأمريكية جاءت انطلاقا من معادلة إسلامية قرآنية والموقف الحكيم والمسؤول.
وقال الحوثي : إن أمريكا تقود تحالفات بوجه الشعوب، وفي المقابل يجعلون من اتحاد الأمة إدانة عليهم وتهمة، وإن عملاء أمريكا أدرجوا كل حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين في لائحة ما يسمى الإرهاب وهي تتصدى لـ "إسرائيل".
وأضاف : يراد لأمتنا أن تخوض كلٌ معركته لوحدها، بينما لأمريكا أن تتحرك بالجميع!
ولفت الحوثي إلى "إن شعوب أمتنا الحرة في هذه البلدان التي هي في صدارة المعركة هم أكثر وعيا وأرقى مسؤولية وأعظم إيمانا وثباتا وأعلى وأنضج رشدا من أن نقبل بمعادلة تجزئة المعركة"؛ مؤكدا على ضرورة التوحد في وجهة الهجمة الأمريكية.
واستطرد : كما تحالف الآخرون علينا سنتعاون ونتحالف كأحرار للتصدي للهجمة الأمريكية والإسرائيلية.
وتابع : نعلنها بكل وضوح لا نقبل بمعادلة تجزئة المعركة، وكنا منذ انطلاق مسيرتنا القرآنية نؤكد على ضرورة توحد أبناء الأمة كالبنيان المرصوص والتعاون على كافة المستويات، ولن نتحرج بأن نقول نحن مع كل الأحرار وأملنا أن تتوسع هذه الدائرة في دفع الشر الأمريكي والإسرائيلي.
وشدد على أن العدو الأمريكي و"الإسرائيلي"، أئمة الكفر في هذا العصر، يقودون معركة مباشرة وبعدائية واضحة في مواجهة الأمة الإسلامية، ولا يمكن نسيان ما فعلته وتفعله أمريكا في العراق وأفغانستان وفلسطين؛ مشيرا الى أن شر أمريكا لم يقتصر على الأمة بل امتد لينال شعوبا غير إسلامية كما حصل في فيتنام واليابان وغيرها.
وكما نوه الى ان "الدور الأمريكي أساسي في العدوان على اليمن إشرافا وإدارة وحماية سياسية وأسلحة تدميرية، ولولا التدخل الأمريكي وإدارتها للعدوان على اليمن لما وقع هذا العدوان".
وحذّر زعيم حركة انصار الله، من "خطر التسليم لأمريكا" بالقول : لو سلمنا لحالة التبعية لأمريكا و"إسرائيل" لكنا فقدنا جوهر ومبادئ الإسلام.
كما ندد بالأنظمة التي تعمل على إخضاع شعوبها للأمريكي، إلى مستوى عدم سماحها بالخروج في تظاهرة منددة بإسرائيل، وأصبحوا يعادون من تعادي أمريكا ويوالون من توالي.
وأشار الى أن حالة التبعية لأمريكا ستجرد الأمة من الكرامة وستفقدها القيم الإنسانية وستصادر الكرامة والحرية والاستقلال.
وفي هذا السياق، انتقد الحوثي تبعية النظام السعودي المطلقة للأمريكي، بالقول : تجاه أي مستجد في واقع أمتنا لا يختلف الإعلام السعودي عن الإعلام الأمريكي إلا في اللغة"
وأضاف : يتحدث الناس في أمريكا عن غباء ترامب، فيأتي الإعلام السعودي ليمجده!، وأن الأمريكي يحلب السعودي ولا يرعاه، أما الراعي فيحلب البقرة ويرعاها.
وتوجه عبد الملك الحوثي بالنصيحة للنظام السعودي ان يراجع حساباته خصوصا مع اقتراب تمام 5 سنوات من حربه العدوانية علي اليمن.
وخاطبه بالقول : أنت تضع نفسك في الموقع الخطأ، ومشكلتنا معك أنك بدأت عدوانك علينا، ونحن لسنا عدوانيين على أحد من أبناء أمتنا، وموقفنا من أمريكا وإسرائيل مبدأي ومحق.
كما أعرب عن أمله في أن يستوعب كل من النظام السعودي والإماراتي الدرس، "فالتطورات القادمة كبيرة وتأثيراتها على النظامين سلبية جدا".
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
2 + 15 =