الكشف عن مخطط امريكي لاستهداف مقرات الشركات الصينية حال دخولها العراق

بغداد/14كانون الثاني/يناير/ارنا-كشفت مصادر استخبارية عراقية، الاثنين، عن وجود مخطط امريكي لاستهداف العاملين في الشركات الصينية القادمين لإعمار العراق تنفيذا للاتفاقية المبرمة بين البلدين.

وذكرت وكالة "العهد نيوز" العراقية نقلا عن المصادر التي شددت على عدم ذكر اسمها، انه "ستقوم عناصر المخربين بالهجوم على مقرات الشركات الصينية وحرقها وقطع الطرق المؤدية لها , كما فعلوا في ذي قار والبصرة مع شركات النفط، وكذلك التهديد بالتصفية الجسدية لعناصر هذه الشركات".

واضافت، انه "ستقوم المؤسسات الإعلامية والناشطين المرتبطين بخلية شبكات التواصل الإلكتروني  (CECN) بالتبرؤ من هذه العصابات والدعوة على أنها لا تمثل المتظاهرين بعد تحقيقها لإهدافها المنشودة.

وأكدت المصادر ان "هذه المعلومات اصبحت لدى السفارة الصينية نسخة منها وان تعامل السفير مع هذه التهديدات بجدية وقدم على ضوئها رئيس الوزراء المستقيل تعهدات أمنية لحماية هذه الشركات".

وبحسب هذه المصادر فإن الصين حملّـت السفير الأمريكي عبر مندوب خاص مسؤولية أي خطر يحدث لموظفيها في العراق.

وشنت الجيوش الإلكترونية التابعة للسفارة الامريكية في بغداد، أمس الاثنين، حملة لتشويه اتفاقية العراق والصين.

وعلى الرغم من أن "هذه الاتفاقية وقعت في ظل حكومة، عادل عبد المهدي، قبل استقالتها وكل شيء جرى فيها بشكل قانوني وسليم الا ان واشنطن تعمل على رسم صورة سلبية وعكسية في الشارع العراقي".

وتعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الضربة القاضية التي وجهها العراق لامريكا من جميع النواحي سواء اقتصاديا او غيرها خاصة بعد تصويت البرلمان على طرد جميع القوات الأجنبية من البلاد.

وحذر مراقبون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي من هذه الحملة الخبيثة التي يتداولها اتباع السفارة الامريكية مطالبين الجهات الحكومية بضرورة الإسراع في تنفيذ بنودها.

وفي ذات السايق حذر المحلل السياسي العراقي حسين الكناني، من المخططات الأميركية لافشال الاتفاقية الاستثمارية العراقية مع الصين، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات كفيلة بتهيئة الأرض الملائمة لتنفيذ الاتفاقية.

وقال الكناني ان "الإدارة الأميركية لن تتراجع عن مخططاتها بشأن خلخلة وضع العراق اقتصاديا وامنيا وسياسيا، وان واشنطن ستعمل على اتباع أساليب مختلفة من اجل إبقاء العراق بحاجة اليها والى قواتها، وستحاول بشتى الطرق فرض عقوبات على العراق بعد اتفاقه الاستثماري مع الصين"، مشيرا الى ان "اميركا قد تعمل على استهداف الشركات الصينية والمشاريع التي سيعمل بها الصينيون من خلال تحريك داعش باتجاهها من اجل خلق بيئة غير آمنة لتلك الشركات، وبالتالي افشال هذه الاتفاقية".

من جانبه أعتبر الخبير الاقتصادي العراقي ماجد الصوري، ان" الاتفاقية بين العراق والصين تعد من افصل الاتفاقات التي وقعت باعتبار ان الجانب الصيني ثاني اقتصاد في العالم وممكن خلال سنوات قليلة تتحول الى اول اقتصاد في العالم مما يعني انها لديها تجربة كبيرة في التنمية الاقتصادية" لافتا الى ان "شروط الاتفاقية ممتازة تعتمد على المقايضة"، مؤكداً" بدء العمل على تحويل الأموال الى صندوق الضمان الانتمائي في الصين والتي بلغت 450 مليون دولار عن طريق البنك المركزي العراقي".

وأوضح ان" الاتفاقية العراقية الصينية تستهدف مشاريع البنى التحتية بالإضافة الى مشاريع كبيرة جداً للكهرباء والماء والطرق والجسور"، محتملاً" دخول بذور كيماوية واسمدة ومشاريع زراعية وصناعية ضمن هذه الاتفاقية".

واشار الى ان" طريقة المقايضة ستتم عن طريق شركة سومو العراقية لاحتساب أسعار النفط بواقع 100 ألف برميل نفطي يومياً أي حوالي مليارين الى مليارين ونص دولا سنوياً".

فيما كشف عضو لجنة الخدمات في البرلمان العراقي جاسم البخاتي ان وزير التخطيط العراقي سيتم استضافته الثلاثاء في اللجنة بمجلس النواب لغرض الاطلاع على الاتفاقات الاخيرة مع الشركات الصينية بما يتعلق بمشاريع العاصمة بغداد وان اللجنة ارسلت بكتاب رسمي الى المحافظات العراقية كافة طلبت من خلاله اهم المشاريع المراد تنفيذها من قبل الشركات الصينية وضمن العقد المبرم معهم.
وأكد البخاتي ان"هناك أولوليات لمشاريع العاصمة يأتي في مقدمتها بناء المدارس ومشاريع صحية ومشاريع تتعلق بالبنى التحتية و مترو بغداد وانشاء شبكة طرق وجسور لانهاء الاختناقات المرورية في العاصمة.
وكان الاتفاق مع مؤسسة ضمان الصادرات الصينية حدد بسقف 10 مليارات دولار قابل للزيادة وان مدة الاتفاق هي بنحو 20 عاما.
يذكر ان العراق والصين وقعا خلال زيارة وفد الحكومة المستقيلة برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في نهاية أيلول الماضي واستمرت لعدة أيام اتفاقات ومذكرات تفاهم في المجالات المالية والتجارية والأمنية والإعمار والاتصالات والثقافة والتعليم والخارجية. 

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
6 + 3 =