الاحتلال يستهدف المزارعين الفلسطينيين بفتح السدود

غزة/ 14 كانون الثاني/ يناير /ارنا- يضرب المزارع الفلسطيني محمد الدباصرة كفه من شدة الصدمة لما حل به جراء اغراق محصوله الزراعي بالمياه جراء فتح سلطات الاحتلال الصهيوني العبارات والسدود شرق قطاع غزة.

ويتعمد الاحتلال الصهيوني فتح السدود التي اقامها لتجميع مياه الأمطار للاستفادة منها حينما تفيض مياهها مما يؤدي إلى تدمير محاصيل المزارعين الفلسطينيين شرق القطاع.
ويزرع الدباصرة في أرضه التي تمتد لـ 10 دونمات شرق غزة بالخضرة مثل البطاطا والبازيلاء والسبانخ والسلق والفجل والثومة والقمح والشعير.
ويقول "جئنا إلى أرضنا لتفقدها وجني المحصول إلا بالأرض وكأنها بحرا جراء فتح الاحتلال السدود".
ويعتبر المزارع الفلسطيني بان الأراضي شرق غزة هي الشريان المغذي لسكان غزة بالخضروات لكنها تعرضت للدمار اليوم.
وبحسب المزارع الدباصرة فان الاحتلال الصهيوني يهدف من وراء اغراق الأراضي الزراعية بالمياه لتهجيرهم وعدم الوصول الى أراضيهم القريبة من الحدود الشرقية لقطاع غزة.
ويؤكد الدباصرة أن المزارعين لن يكلوا ولن يملوا وسيصمدوا وسيستمروا في زراعة أرضهم حتى الموت.
ويطالب المزارع دباصرة الحكومة الفلسطينية بتعويض المزارعين عن خسارتهم للمحاصيل التي كانوا ينتظروها بفارغ الصبر، مشيرا إلى أن المزارعين معرضين للحبس لعدم تمكنهم من تسديد التزاماتهم جراء عملية الزراعة.
ويشير إلى انتهاكات الاحتلال التي تأخذ اشكالا متعددة ضد المزارعين في الصيف رش المبيدات لإتلاف المحاصيل الزراعية واطلاق نار على المزارعين وفي الشتاء فتح السدود والعبارات.
ولم يكن المزارع دباصرة وحدة المتضرر، فقد كان المزارع محمود شمالي يستعد لقطف ثمار أرضه المزروعة بالخضروات لبيعها في الأسواق.
ويقول شمالي "كل يوم الصبح نأتي لقطف ثمار الخضرة لبيعها في السوق لكن جئنا الصبح لقينا الأرض مغمورة بالمياه جراء فتح الاحتلال للسدود".
ويضيف "ضرب الموسم قرابة 500 دونم كلها ضاربة وما في النا شغل وين بدنا نروح حسبي الله ونعم الوكيل"، متابعا " الاحتلال بتفنن في التنغيص على حياة المزارعين مرة بإطلاق النار والغاز ومرة أخرى بفتح السدود بدهم يطفشونا من هنا واحنا مش طالعين".
ويشير المزارع الفلسطيني شمالي الى تعرض للإصابة برصاص قوات الاحتلال الصهيوني اثناء عمله في ارضه قبل سنوات.
ويؤكد المتحدث باسم وزارة الزراعة في قطاع غزة أدهم البسيوني اغراق الاحتلال الصهيوني مئات الدونمات بالمياه جراء فتح السدود شرق قطاع غزة.
ويقول البسيوني "في ذروة انتاج محاصيل الخضار والورقية والحقلية والتي ينتظرها المزارعين بفارغ الصبر يأبى الاحتلال إلا ان ينغض عليهم حياتهم بالمزيد من التضييق".
وبلغت الخسائر الأولية للمزارعين حوالي 500 ألف دولار جراء إغراق سلطات الاحتلال الأراضي الزراعية وفتح سلطات الاحتلال السدود وعبارات الأمطار شرقي قطاع غزة بحسب وزارة الزراعة.
ووفقا لوزارة الزراعة فإن الأضرار الأولية التي لحقت بالقطاع الزراعي تقدر بأكثر من 500 ألف دولار، نتيجة تعمد الاحتلال المتكرر للمرة الثانية تواليًا فتح الحدود مياه الأمطار خلال أسبوع، الأمر الذي أدي لغمر وانجراف للتربة في بعض المناطق، وإتلاف كامل لمحاصيل كالبطاطس والبصل، بالإضافة للمحاصيل الحقلية المختلفة المزروعة في هذه الأراضي.
واستعرضت الوزارة الأضرار التي لحقت بكل منطقة على حدة، مشيرة إلى أنها طالت 920 دونما مزروعة بالمزروعات الحقلية والخضار، وتضرر حوالي 100 صندوق نحل، وعدد من الدفيئات الزراعية، ومزارع دواجن.
وذكرت وزارة الزراعة أن طواقمها العاملة في الميدان تعرضت أثناء معاينتها المكان إلى إطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع من جيش الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى عرقلة العمل.
وناشدت الوزارة المنظمات الدولية والإنسانية حماية المزارعين، ووقف الاعتداء عليهم وعلى أراضيهم.
انتهى*387* 1453**

تعليقك

You are replying to: .
5 + 6 =