ردود الخارجية الحاسمة مهدت أرضية جيدة للرد الصاروخي

طهران/19 كانون الثاني/يناير/إرنا- صرح مساعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون السياسية "حسين أمير عبد اللهيان"، ان الردود الدبلوماسية الحاسمة لوزارة الخارجية على المسؤولين الأميركيين على أعقاب اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني، مهدت أرضية جيدة على الصعيدين السياسي والدولي، وكذلك القانوني للرد بالصواريخ على الجريمة الأميركية النكراء.

وفي كلمة له خلال اجتماع انعقد بعد ظهر اليوم الأحد تحت عنوان "الأبعاد السياسية والاستراتيجية لتداعيات اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني" في كلية العلاقات الدولية بوزارة الخارجية، أضاف اميرعبداللهيان، ان الاستراتيجية الاولى للشهيد سليماني هي الحيلولة دون التوسع الصهيوني؛ مضيفا ان قوات القدس بقيادة الفريق سليماني كانت ناجحة جدا في هذا الصدد، لأن الكيان الصهيوني بات محصورا اليوم بين أسوار خرسانية في أرض صغيرة تسمى اسرائيل بينما كان يهدف إلى التوسع من النيل الى الفرات.
وأكد ان الشهيد سليماني لم ينس القضية الفلسطينية قط؛ مضيفا ان الاستراتيجية الثانية التي كان يتبعها هي مكافحة الارهاب، حيث شهدنا دحر الدواعش وتطهير سوريا والعراق ولبنان وغيرها من دنس الارهابيين.
وبين، انه أمام هاتين الاستراتيجيتين، قد فشلت استراتيجية اسرائيل لتقسيم دول المنطقة، ولهذا السبب، فقد اعتمد الأمريكيون استراتيجية ثلاثية الأبعاد، وهي تشويه سمعة الحكومات الإقليمية، خاصة دول المقاومة؛ والجانب الثاني من هذه الاستراتيجية هو اثارة الفوضى في المنطقة؛ المشهد الذي نراه على الساحة اليمنية.
وصرح، أن الهدف من هذه الاستراتيجية الصهيو-أميركية هو تقسيم دول المنطقة وأضاف: ان جزءا من السلطة الأميركية تتبع على الدوام نهج تغيير الحكومات أو تفتيت دول المنطقة. فان الكيان الصهيوني يرمي إلى الاستفادة من قوة أميركا وتجزئة دول المنطقة الى دويلات لكي يصبح أكثر قوة مقارنة بها. وهذا المخطط يشمل سوريا والعراق في المرحلة الأولى، وتركيا والسعودية في المرحلة الثانية، وإيران ومصر في المرحلة الثالثة.
وتطرق امير عبداللهيان الى حرب اليمن قائلا: لم تتمكن السعودية على الاطلاق من خوض حرب عسكرية طويلة في المنطقة من دون التنسيق مع اميركا.    
وفي جانب آخر من حديثه قال امير عبداللهيان: لم يكن القائد سليماني شخصية فريدة من نوعها فحسب بل ومع انه قائد عسكري فقد كان أمام طاولة التفاوض دبلوماسيا بمعنى الكلمة.
واضاف: ان قرار ايران العسكري في الرد على الأميركيين كان في صباح نفس اليوم الذي استشهد فيه القائد سليماني، ولكن مشاركة الشعب في مراسم التشييع والتعبير عن مشاعرهم، ادى الى تأخر هذا الرد لاربعة ايام.
ومضى قائلا: كان اغتيال القائد سليماني يهدف إلى توسيع سلطة ترامب نفسه ومن حوله، وعلى مستوى أعلى يهدف إلى توسيع القوة الأميركية وتغيير ميزان القوى.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين طهران والرياض، قال امير عبداللهيان: منذ ان قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع ايران لم نتعامل بالمثل معها، ومنحنا دبلوماسييهم الفرص وأخبرناهم بأن الطريق مفتوح ولن نغلقه.
انتهى**أ م د
 

تعليقك

You are replying to: .
5 + 5 =