٢٢‏/٠١‏/٢٠٢٠ ١١:٢٢ ص
رقم الصحفي: 2253
رمز الخبر: 83643773
٠ Persons

سمات

سفر الرئيس العراقي الى دافوس أثار غضب العراقيين

بغداد/22كانون الثاني/يناير/ارنا- تواجه زيارة الرئيس العراقي برهم صالح إلى سويسرا لحضور مؤتمر دافوس الاقتصادي موجة من الانتقادات اللاذعة والغضب الشديد، كونها كانت مفاجئة وصادمة للعراقيين في ظل ظروف حرجة جدا يعيشها البلد في وأزمة سياسية وشعبية على حد سواء.

واستشاط العراقيون غضبا، يوم الثلاثاء، عند سماعهم بشكل مفاجئ بسفر رئيس الجمهورية برهم صالح إلى سويسرا لحضور مؤتمر دافوس الاقتصادي، خصوصا وان هذا السفر جاء في وقت حرج وعصيب جدا تمر به البلاد.

وما زاد "الطين بلة" هو ان جدول الرئيس في هذا السفر يتضمن لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الوقت الذي لم تجف فيه دموع العراقيين بعد، على الجريمة النكراء التي ارتكبها المجرم ترامب، بحق قائدي النصر على الارهاب القائد قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس ورفاقهما، ومازالت سراديق العزاء التي نصبت على ارواح شهداء الحشد الشعبي، الذين قتلوا على يد ترامب في قضاء القائم بمحافظة الانبار غربي العراق تقام في البلاد.

وقد تأجل ملف اختيار رئيس الحكومة العراقية المقبل بعد أنباء عن اقتراب حسمه مساء الأثنين، ولن يتم ترشيح رئيس وزارء للعراق حتى عودة الرئيس العراقي من دافوس، بعد ان كان الشارع العراقي ينتظر ان يكلف الرئيس صالح مرشحا توافقيا خلال 24 ساعة قادمة، ويحسم هذا الملف الحساس.
وفي انعكاسات لعدم الرضا وموجة الغضب على زيارة الرئيس هذه، وتوقيتها الغير مناسب بالمرة، حذر المسؤول الامني لكتائب حزب الله في العراق، الثلاثاء، الرئيس برهم صالح من موقف العراقيين تجاهه في حال التقى، رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب خلال المشاركة بمنتدى دافوس الاقتصادي.

وقال ابو علي العسكري في تغريدة له على موقع "تويتر"، "نشدد على ضرورة التزام برهم صالح في عدم اللقاء بالاحمق ترامب، وزمرة القتلة التي ترافقه، وبخلافه سيكون هناك موقف للعراقيين تجاهه، لمخالفته إرادة الشعب وتجاهله الدماء الزكية التي اراقتها هذه العصابة .. وسنقول حينها : لا أهلا ولا سهلا بك، وسيعمل الأحرار من ابنائنا على طرده من بغداد الكرامة والعز".

في حين أصدرت حركة النجباء، بيانًا تخاطب من خلاله الرئيس برهم صالح من أجل أن يكون له موقف من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مشاركتهما في مؤتمر دافوس الاقتصادي.

وقالت الحركة في بيانها : في هذه المرحلة المفصلية والمهمة من تاريخ بلدنا العزيز التي ستحدد مصير العراق ومستقبل شعبه وسيادته وامنه وفي الوقت الذي تجاوزت امريكا كل الاعراف الدبلوماسية والقيم الاخلاقية في انتهاك سيادة العراق وسفك دماء ابناء العراق البررة الذين قدموا ارواحهم رخيصة من اجل تراب هذا الوطن وشعبه، في الوقت الذي لم تنته  أمريكا من جرائمها بسفك دماء الشهداء السعداء قادة الانتصار على تنظيم داعش الارهابي تلك الصنيعة الامريكية التي كانت تهدد الوجود العراقي كله دولة وشعبا ومقدسات ومصيرا، وفي الوقت الذي وقف البرلمان العراقي موقفا تاريخيا مشرفا بتصويته على اخراج القوات الامريكية المحتلة المعتدية من كامل التراب العراقي، وفي الوقت الذي تحاول الحكومة العراقية اجراء الترتيبات اللازمة لهذا الانسحاب، وفي وقت لم يفرغ فيه شعبنا من مجالس عزاء الشهداء الذين طالتهم الايدي الامريكية الملطخة بدماء الشرفاء وحيث يحزم الشعب امره للخروج بمظاهرات تاريخية مليونية للمطالبة بطرد القوات الامريكية المحتلة واستنكارا لجرائمها المتكررة، وفي وسط كل هذه الظروف والارهاصات الكبرى نسمع امر شديد الوقع على كل ابناء العراق الذين أحزنتهم وآلمتهم جرائم امريكا ودسائسها الا وهو نية حصول لقاء للسيد رئيس الجمهورية برأس الشر الامريكي ترامب على هامش قمة دافوس.

ونستغرب كيف لمن يمثل العراق الذي قرر شعبه وبرلمانه طرد المحتل أن يجلس مع رئيس دولة هذا المحتل الذي يغتصب ارضه ويرفض الانسحاب منها استهتارا وعلوا في الأرض رغم قرارات البرلمان العراقي والحكومة العراقية، خصوصا وأن رئيس الجمهورية هو المسؤول الاول عن حماية سيادة العراق وسلامة ارضه ومقدساته.

ولاندري بأي يد تصافح هذه اليد الملوثة بدم الشهداء القادة ورفاقهم الأبرار والذي تنتهك طائرات المحتل بأمره لسماء العراق وارضه وقتلها لجنود العراق المرابطين على الحدود.

لن نرضى لأي كان وفي هذه الظروف العصيبة ان يجلس مع قاتل اخوتنا ومنتهك سيادة بلدنا ومحتل ارضنا ويعتبر ذلك رقص على دماء واحزان والام ابناء العراق الذين اريقت دمائهم على يد الارهابي ترامب وقواته المستهترة في امرلي والقائم وصلاح الدين والموصل ومطار بغداد.

ان اللقاء بهذا القاتل من قبل أي شخصية عراقية يعد تجاوزا لكل القيم والاعراف التي يبنى عليها المجتمع العراقي واستهانة بكل مايحمل ابناء الشعب من مشاعر واحزان والام نتيجة الغدر الامريكي وضرب بعرض الجدار بقرارات مجلس النواب الملزمة للجميع والتي من المفترض ان اول من يعمل على تنفيذها وتطبيقها هم الرئاسات الثلاث.

لذلك نتمنى من السيد رئيس الجمهورية ان يتخذ موقفا شجاعا و وطنيا وتاريخيا ويرفض لقاء هذا المعتوه.

وان حدث لاسامح الله وتم تجاوز ذلك فإن العراق وشعب العراق لن يقبل ولايرحب بمن يمد يده للمجرمين والارهابيين الملطخة ايديهم بدم العراقيين أمثال المجرم ترامب ونتنياهو وغيرهم وسيقول هذا الشعب كلمته فاستمعوا لصوته ولاتذهبن بكم السبل عن سبيله والسلام.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح غادر بغداد، أمس الثلاثاء، متوجها إلى جنيف، للمشاركة في مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي والذي سيحضره العديد من زعماء العالم.

انتهى** ع ص

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =