من بلفور الى صفقة القرن.. محاولات امريكية وصهيونية عديدة لتصفية القضية الفلسطينية

غزة- 29 كانون الثاني- يناير- ارنا - ما بين اعلان وزير خارجية بريطانيا الشهير وعد بلفور الى اعلان الرئيس الامريكي عن صفقة القرن طرحت على الفلسطينيين خطط كثيرة كانت تهدف بالأساس الى تصفية قضيتهم والتي تم رفضها جميعا.

وباستثناء اتفاقية اوسلو التي وقعت في العام 1994 لم يكن الفلسطينيون طرفا في أي صفقة او خطة لحل القضية الفلسطينية والاتفاقية الوحيدة التي كان الفلسطينيون جزء منها هي اتفاقية اوسلو التي وقعها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وضمنت تشكيل السلطة الفلسطينية.

ارنا تستعرض أهم الخطط والمبادرات التي طرحت لانهاء القضية الفلسطينية:

صفقة القرن.. يناير 2020

"السلام من أجل الرخاء"، الاسم المعتمد لخطة الإدارة الأميركية للسلام والتي أعلنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد عامين من الحديث عنها والتي تضمن الامن للكيان الصهيوني بعاصمته القدس والاستيلاء على 40 بالمئة من اراضي الضفة الغربية ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية وقد اجمع الفلسطينيون على رفضها فيما ايدتها عدة دول عربية.

اتفاقية كامب ديفيد

اتفاقات كامب ديفيد وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الصهيوني مناحيم بيغن في 17 سبتمبر 1978 إثر 12 يوما من المفاوضات السرية في كامب ديفيد , تم التوقيع على الاتفاقية في البيت الأبيض برعاية الرئيس جيمي كارتر  وشملت اطار للسلام في الشرق الأوسط الذي يتناول الأراضي الفلسطينية، وكتب دون مشاركة الفلسطينيين  الذين طرحت عليهم اتفاقية للحكم الذاتي لكن اصرار الفلسطينيين افشلها.

1991: مؤتمر الشرق الأوسط بمدريد

مع انتهاء الحرب الباردة، عقد مؤتمر الشرق الأوسط في العاصمة الإسبانية مدريد، بدعم كل من واشنطن وموسكو لتمهيد الطريق لمفاوضات سلام من أجل الوصول لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وجاء المؤتمر بعد ثلاث سنوات من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الاولى "انتفاضة الحجارة" واعلان ياسرعرفات اقامة الدولة الفلسطينية وحصوله على اعتراف اكثر من مئة دولة مع الاعتراف بحق الكيان الصهيوني بالحياة.

1993: معاهدة أوسلو

وقع كل من ياسر عرفات ورئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحاق رابين اتفاقية أوسلو، والتي عرفت رسميا باسم "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي"، والذي قد أنهى النزاع المسلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ونظم عملية إقامة سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وغزة ضمن اطار مؤقت لخمس سنوات لكن الفترة الانتقالية استمرت الى اليوم وقتل الصهاينة رابين وقتل الكيان الصهيوني ياسر عرفات فيما بعد ليصعد نجم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

2000: فشل كامب دافيد

في عام 2000، فشل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في الوصول لاتفاق سلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، وبعد شهور قليلة اندلعت الانتفاضة الثانية التي انتهت عمليا بالانسحاب الصهيوني من قطاع غزة.

2001: محادثات طابا

قمة عقدها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في مدينة طابا المصرية، ركزت بشكل أساسي على قضية اللاجئين والقدس، إلا أن المفاوضات فشلت نتيجة التنكر الصهيوني للحقوق الفلسطينية

2002: مبادرة السلام العربية

قدمت المملكة العربية  السعودية في عام 2002، مبادرة لإحلال السلام بين الصهاينة والفلسطينيين تدعى "مبادرة السلام العربية"، دعت إلى إنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان، وذلك مقابل اعتراف الدول العربية بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه الا ان دولة الاحتلال وضعت العديد من الاشتراطات التي افقدت المبادرة اهم بنودها.

2003: خارطة الطريق

أصدرت اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، والمكونة من الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة. خارطة طريق لإنهاء الصراع وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية.

2005: انتخاب عباس

بعد وفاة عرفات في عام 2004، تم انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية، فيما سحب رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون المستوطنين والجنود الإسرائيليين من قطاع غزة ضمن خطة احادية الجانب لكن فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006 ثم سيطرتها  المسلحة في العام 2007 جمد كل المحادثات.

2007:  مؤتمر انابوليس

 اجتمع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن بكل من رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية من أجل محاولة أخرى للتوصل لسلام  لكن المحاولات انتهت بالحرب على غزة عام 2008 ومطلع العام 2009 قبل ان يحاول الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما بالرئاسة ويعد بالتوصل الى سلام دائم واقنع بنيامين نتنياهو بتجميد عملية الاستيطان لعشرة اشهر.

  2017:  القدس عاصمة للكيان الصهيوني

فور تولي الرئيس دونالد ترامب الرئاسة، أعلن إسقاط التزام الولايات المتحدة الطويل الأمد بحل الدولتين، مؤكدا على دعم حل الدولة الواحدة بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وفي العام ذاته، أعلن ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ثم بعد ذلك بعام ضم الجولان السوري المحتل وصولا الى اعلان ما يسمى صفقة القرن.

انتهى** ٣٨٧

تعليقك

You are replying to: .
5 + 12 =