مصير صفقة القرن يتوقف على رد الفعل الفلسطيني

بيروت/3 شباط/فبراير/ارنا- قال عضو المجلس السياسي في حركة أمل "حسن قبلان" ان مصير الصفقة يتوقف على رد الفعل الفلسطيني أولا، إذا قرر الفلسطينيون أن ينخرطوا في مشروع سياسي نضالي كفاحي مقاوم موحد يزيل كل عوامل الاختلاف فيما بينهم ويقدمون اطروحة إلى العالم العربي والإسلامي بل إلى العالم أجمع موحدة تكون الخطوة الاولى في سياق اسقاط صفقة سياسية ظالمة جائرة.

واضاف قبلان في مقابلة خاصة مع مراسل ارنا،ليفترض المرء نفسه محايدا، لو عرضت هذه الصفقة على رجل في الصين أو في مكان آخر لقال أن هذه الصفقة جائرة و ظالمة لأنها لا تلحظ الحد الأدنى من منطق العدالة بين الطرفين.

إذا اتخذ الفلسطينيون موقفهم سوف يضعون العالم العربي و العالم الإسلامي في الزاوية الحرجة

واكد إذا اتخذ الفلسطينيون موقفهم سوف يضعون العالم العربي و العالم الإسلامي في الزاوية الحرجة لأن التملص من القضية الفلسطينية اليوم تحديدا في العالم العربي و الإسلامي يقوم على فكرة أن ما يرضى به الفلسطينيون نحن نرض به ولماذا نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين و يرمى عبئ هذا الصراع المرير و الطويل و الإستراتيجي و المصيري على أكتاف الفلسطينيين. الخطوة الاولى يجب أن يتوحد الفلسطينيون.

واضاف ان هذه الصفقة ضربت كل منطق له علاقة بالمؤسسات الدولية و القرارات الدولية و الشرعية الدولية و الامم المتحدة و مجلس الأمن و القرارات التي تعترف بمنطق حل الدولتين، القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين و الانسحاب الإسرائيلي حتى حدود الرابع من حزيران في عام 1967 و فك المستوطنات التي اقيمت على أراضي الضفة الغربية يأتي ترامب من طرف واحد يضرب بعرض الحائط كل الشرعية الدولية.

وشدد أنه يجب أن يكون هناك موقف للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، يجب أن يكون للصين و روسيا و اليابان و الهند و فرنسا و بريطانيا هناك موقف. يوجد قوة دولية اليوم تضرب بعرض الحائط كل الشرعية الدولية و تعطل عمل المؤسسات الدولية.

واشار بانه لقد مر على المنطقة و على الفلسطينيين تحديدا كم كبير من الأزمات و الحروب و هم في قمة هذا الصراع منذ أكثر من قرن و نيف و لم تستطع كل الآلة العسكرية الصهيونية بتحالفاتها الدولية تحديدا الأميركية و الغربية و في ظل كل هذا الصمت العربي المريب لم تستطع أن تصفي هذه القضية الفلسطينية.

قهر إرادة الشعول أمر مستحيل

وأضاف، اليوم بعد مرور مئة عام على الأزمة الفلسطينية هناك عامل أساسي فيها و هو العامل الفلسطيني و الشعب الفلسطيني بحد ذاته. قهر إرادة الشعوب أمر مستحيل جدا و هذه سنة التاريخ من الجزائر إلى فيتنام إلى جنوب أفريقيا و الكثير من الدول و المحطات في العالم.

وكل هذا الصراع اليوم مفتاحه الأساس بيد الشعب الفلسطيني و من خلفه كل الشعوب التي تتبنى هذه القضية الفلسطينية و هذا لا يعني على الإطلاق إعفاء العالم العربي و الإسلامي من مسؤولياته و لكن رأس الحربة في هذا الصراع هو الشعب الفلسطيني.

صفقة القرن لا تضر الفلسطيينن فحسب بل تضر الكثير من الدول

واعتبر ان هذه الصفقة يوجد متضررون منها بشكل مباشر و أولهم الاردن و لبنان و سوريا، في سوريا اعتراف كامل و شامل بضم الجولان و في الاردن اعتراف كامل بضم غور الاردن و تصفية القضية الفلسطينية على حساب الدولة الاردنية باعتبار الاردن هو الوطن البديل للفلسطينيين و في لبنان العمل على توطين الفلسطينيين و إبقاءهم في لبنان و إنهاء قضية مزارع شبعا و الحدود اللبنانية مع شمال فلسطين و أعتقد أن هناك أكثر من طرف متضرر و هذه الصفقة يجب أن تقرع جرس الإنذار في الساحتين الفلسطينية و العربية لمواجهة استحقاق يوازي خطر وعد بلفور إن لم يكن أكثر.

هناك دول خليجية و عربية قدمت التزاما أن تدفع ثمن هذه الصفقة

واضاف بصراحة هم ليسوا بحاجة لضغط عسكري و لقد أمنوا رأس جسر معقول عند مشاركة ثلاث دول خليجية في إعلان صفقة القرن ، مع هذه الدول التي شاركت بشكل مباشر في صفقة القرن، أي الإمارات و عمان و البحرين، هناك دول عربية خلف الستار تدعم هذا الخيار الأميركي.
و الأساس اليوم هو الموقف المصري الذي لا يبدو أنه موقف متحمس كثيرا للعمل على إسقاط الصفقة لظروف مصر و تعقيدات الوضع المصري و هذه الصفقة المرصود لها مبلغ من المال يوازي خمسين مليار دولار و يسيل لعاب الكثير من الفرقاء لهذا المال، هناك دول خليجية و عربية قدمت التزاما أن تدفع ثمن هذه الصفقة.

صفقة القرن تأتي في سياق ترتيب ملفات المنطقة في مواجهة التحشيد الأميركي ضد ايران

واكد ان الصفقة تأتي في سياق ترتيب ملفات المنطقة في مواجهة التحشيد الأميركي ضد ايران و هذا الأمر لم يجد نفعا منذ عام 1980 حتى اليوم، الذي يهدف إلى حرف بوصلة الصراع مع العدو الإسرائيلي باتجاه ايران عربيا، و هذا الأمر لم يؤد إلى نتيجة و الذين تصدوا إلى هذه المهمة شاهدنا نهايتهم مصيرهم.

البيت الفلسطيني بحاجة إلى ترتيب الأولويات

واردف قوله هذه محاولة لترتيب المعسكر الأميركي في المنطقة لمواجهة إيران لكن طبيعة الصراع و طبيعة القضية الفلسطينية، و ما تختزنه فلسطين من المستحيل أن يعمل على أن تكون قضية في النسيان و أن ينشأ اصطفاف عربي في الجيب الأميركي في مواجهة إيران. دون أدنى شك لا نزال في ردات الفعل الاولى، اليوم الكلام كان أنه لا جدوى من السلاح كما ورد في اجتماع القاهرة اليوم لوزراء الخارجية العرب على لسان الرئيس الفلسطيني، مجرد أن يقدم المرء أوراق تنازل مباشرة و مجانية لخصمه و عدوه، فهي غير مشجعة، البيت الفلسطيني بحاجة إلى ترتيب الأولويات.

واعتبر حجم التقديمات المالية المطروحة في الخطة و إنشاء موانئ و مرافق و بنى تحتية و فرص عمل و مدن جديدة يمكن أن يسيل لعاب هذا الطرف أو ذاك في الساحة الفلسطينية أو غيرها.

النظام الرسمي العربي يفتقد إلى مؤسسة إقليمية قائدة تدير و تنظم شؤونه

وقال ان النظام الرسمي العربي يفتقد إلى مؤسسة إقليمية قائدة تدير و تنظم شؤونه، لا يمكن التعويل على مؤسسة مترهلة كالجامعة العربية بأن توجد آليات لمواجهة هذه الصفقة. مرت المنطقة العربية بعشرات الإستحقاقات الكبرى بان بها و تبدى حجم فشل مؤسسة الجامعة العربية.

واكد اليوم الدول التي هي متضررة بشكل مباشر يفترض باعتبار أنه يوجد على أراضيهم عدد كبير من الفلسطينيين و هم سيتأثرون برسم الحدود و ابتلاع و ضم أراض لهم، يجب أن يكون هناك على الأقل آليات تنسيق لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن و وسوريا و لبنان.

انتهى** 1453**

تعليقك

You are replying to: .
2 + 10 =