هناك إجماع فلسطيني على رفض التفريط بحقوقهم

بيروت/ 3 شباط/فبراير/ارنا- قال عضو المجلس الوطني للإعلام في لبنان "غالب قنديل "من الواضح من حيث المبدأ أن الموقف السياسي الفلسطيني فيه إجماع على رفض التفريط في الحد الأدنى بالحقوق الوطنية الفلسطينية التي تستبيحها الخطة التي قدمها "ترامب"و "نتنياهو".

واضاف "قنديل "في مقابلة خاصة مع ارنا، إن ردة الفعل التي ظهرت في الشارع الفلسطيني و في المستوى السياسي الفلسطيني تؤكد أن معركة إسقاط هذه الخطة قد انطلقت فعليا بإرادة فلسطينية و بإجماع سياسي وطني على صعيد الفصائل الفلسطينية بما فيها السلطة و منظمة التحرير.

واكد المحلل السياسي ان هذه الصفقة هي في الواقع خطة لتصفية القضية الفلسطينة تحتوي على جميع الأهداف الصهيونية و الاستعمارية التي طرحت سابقا لتكريس وجود الكيان الصهيوني و لحمايته في ظل تراجع قدراته العدوانية و انهزام المشروع الأميركي لتعويض خسائر إسرائيل منذ العام 2000.

واعتبر الغزو الاستعماري الذي نشهده منذ حرب أفغانستان و منذ حرب العراق إلى اليوم انطلق أصلا لتعويض هزيمة الكيان الصهيوني بعد اندحار جيش الاحتلال قسرا عن أرض الجنوب اللبناني و بعد اضطرار الاحتلال إلى الجلاء عن قطاع غزة بنتيجة قوة المقاومة.

وتابع قوله، اليوم يجد الكيان الصهيوني و رعاته في الغرب الاستعماري أن معادلات الردع تطوق هذا الكيان في المنطقة و جميع التقارير الإسرائيلية اعترفت بهذه الحقيقة و لأن الكيان مطوق و مخنوق و عاجز عن المبادرة أراد ترامب و نتنياهو تحريك هذه الخطة على أمل إيجاد منفذ لهذا الاختناق.

وشدد أنه من الواضح أن ما حصل عمليا ليس إلا حضورا هزيلا لبعض الحكومات العربية المطبعة مع العدو منذ سنوات و هذا لا يضيف جديدا.

وقال، هناك كلام عن ضم غور الاردن أو ضم القدس أو ضم الجولان و هو تكريس لواقع احتلال هذه الأراضي العربية منذ العام 1967 بمعنى أن هذه الخطة لا تفرض تعديلا جديا في توازن القوى و لا في واقع الأراضي المحتلة و لا في واقع حياة يوميات الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لكنها تطلق إطارا لاستكمال تهويد المناطق المحتلة و لتشريد أبناء الأرض المحتلة عام 1948 تحت شعار الدولة اليهودية. هذا هو المشروع الصهيوني الذي تكرر طرحها بواسطة الأميركيين و الصهاينة خلال العقود الماضية لتصفية القضية الفلسطينية.

واضاف أن الإعلان عن هذه الخطة فيه تفعيل للمشاريع المستمرة لتصفية قضية فلسطين ولكنه عاجز عن تحقيق أي اختراقات تفرض وقائع جديدة طالما يتمسك الشعب الفلسطيني بأرضه و بحقوقه البديهية في هذه الأرض للعيش بكرامة و في انتزاع الأرض المحتلة من براثم الغزاة و طالما محور المقاومة بات يخوض اليوم معركة إخراج الوجود الاستعماري من المنطقة فهو يؤسس بذلك لتوازن قوى جديد ليس في مصلحة الكيان.

وصرح ان الخطة شكلت خط النهاية لكل الأوهام التي ارتبطت بما يسمى الشرعية و القرارات الدولية و صيغ السلام التي طرحت أو الاتفاقات التي حصلت بالتفاوض و استدرجت إليه منظمة التحرير بدفع من الأنظمة الرجعية العربية التابعة لقوى الهيمنة.

واكد اليوم الحقيقة الماثلة أمام الفلسطينيين أنه لا خيار إلا المقاومة و أن كل أوهام التسويات و الحلول السلمية قد سقطت و انكشفت أمام حقيقتها لإعلان هذه الخطة.

واضاف لا شك أن هذه الخطة تلبي بإعلانها الحاجات الانتخابية لكل من ترامب و بنيامين نتنياهو و بالتالي جاء توقيت الإعلان على ساعة مأزقهما السياسي و الانتخابي، ترامب يبحث عن كيفية استنهاض اللوبي الصهيوني و الناخبين اليهود إلى جانبه في معركة الولاية الثانية بينما نتنياهو يبحث عن دافع سياسي معنوي يعزز حظوظه في الانتخابات الإسرائيلية ليبتعد عن مخاطر سجنه و محاكمته متهما بالفساد.

واعتبر الخيار الحقيقي لكل قوى التحرر في البلاد العربية هو خيار المقاومة ضد الهيمنة الإستعمارية الصهيونية الرجعية في المنطقة و هذا غير منفصل عن المعركة التي يخوضها محور المقاومة لطرد الوجود الاستعماري الأميركي من الشرق العربي و التحركات الشعبية ضد هذا القرار الصهيوني الاستعماري الخطير مهمة جدا و فعل المقاومة في مواجهة الوجود الإستعماري و في مواجهة العدوانية الصهيونية هو في صلب معركة الدفاع عن هوية المنطقة و عن هوية فلسطين المغتصبة التي يريدون الاستحواذ عليها لصالح المستعمرين الصهاينة الذي اقتلعوا أهلها منها و شردوه، و أخذوا حقهم في العودة إليها.

واختتم بالقول اننا نستيطيع أن نتطلع إلى اتحاد عربي إيراني تحرري بهدف التصدي للتحديات.

انتهى** 1453**

تعليقك

You are replying to: .
3 + 8 =