ايران لاتزال مستعدة لتسوية القضايا عبر التعاون مع الاتحاد الاوروبي

طهران / 3 شباط / فبراير / ارنا – قال رئيس الجمهورية حجة الاسلام حسن روحاني : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تزال مستعدة للتعاون مع الاتحاد الاوروبي لتسوية القضايا وعندما يقوم الطرف الاخر بتنفيذ كامل التزاماته، ايران ستعود الى تعهداتها ايضا.

جاء ذلك خلال اللقاء اليوم الاثنين بين الرئيس روحاني مع المنسق الاعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الاوروبي "جوزيب  بوريل" الذي يقوم والوفد المرافق له بزيارة طهران حاليا.
ونوه رئيس الجمهورية في هذا اللقاء بالتزام ايران التام بتعهداتها المنصوصة ضمن الاتفاق النووي؛ معربا عن انتقاده لعدم تنفيذ هذه التعهدات تماما بواسطة الطرف الاخر.
واضاف : ان ايران تولي اهمية الى توسيع التعاون والعلاقات مع الدول الاوروبية التي تجمعها معها شراكة قديمة؛ متطلعا الى تطوير الاواصر الثنائية في عهد بوريل بوصفه المنسق الاعلى الجديد للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي.
وتطرق الرئيس الايراني الى مسار الجهود والاجراءات المتخذة على مدى 12 عاما والتي افضت الى توقيع الاتفاق النووي؛ مصرحا : للاسف انسحاب امريكا الاحادي من هذا الاتفاق اثار مشاكل وعقبات كثيرة على صعيد تنفيذ التعهدات من جانب الاطراف الاخرى.

وحول خطوات طهران في سياق خفض التزاماتها النووية، اكد روحاني ان هذا الاجراء ياتي في اطار الاتفاق النووي وبهدف الحفاظ على هذا الاتفاق.
واردف القول : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لاتزال مستعدة للتعاون مع الاتحاد الاوروبي لحل القضايا وعندما يقرر الطرف الاخر تنفيذ كامل التزاماته، فإن ايران ستعود الى تعهداتها ايضا.
وفي جانب اخر من تصريحاته للمسؤول الاوروبي اليوم، ندد رئيس الجمهورية بالسياسات الامريكية قبال دول المنطقة، قائلا : لقد ارتكب هؤلاء لغاية اليوم اخطاء ستراتيجية كثيرة، بما في ذلك اجراؤهم الاخير الذي تم بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني والمسمى بـ "صفقة القرن"؛ مردفا ان هذه الخطوة جاءت على غرار تلك الاخطاء الستراتيجية وستبوء بالفشل قطعا.
كما حذر من الظروف الراهتة في المنطقة؛ مبينا ان خطر الارهاب لم يتم اقتلاعه من الدول الاقليمية تماما؛ واضاف : لقد اقدمت امريكا على جريمة اغتيال الفريق الشهيد سليماني الذي قاد مسيرة الكفاح ضد الارهاب داخل المنطقة؛ الامر الذي ادى بشكل كبير الى دعم الارهابيين في المنطقة.   
ونوه بان الجهود والتعاون المشترك بين ايران والاتحاد الاوروبي يصب في تسوية العديد من القضايا والمشاكل الاقليمية والدولية؛ مصرحا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تزال ملتزمة بعملية مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ ومضيفا ان هذه العملية لاتزال قائمة اليوم ومن شانها ان تستمر طالما لم تواجه ظروفا جديدة.

الى ذلك، نوّه بوريل بدور ايران المحوري في القضايا الاقليمية وتعزيز السلام والامن على صعيد المنطقة؛ مؤكدا ان توسيع التعاون مع طهران في هذا السياق لطالما حظي باهمية الاتحاد الاوروبي.
ودعا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خلال اللقاء مع الرئيس روحاني اليوم، الى بذل الجهود المشتركة في سياق ازالة العقبات من مسار تنفيذ الاتفاق النووي؛ معربا عن اسفه لعجز الاطراف الاوروبيين عن تنفيذ التزاماتهم حيال هذا الاتفاق.
وتابع، ان الدول الاوروبية تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي وحل القضايا العالقة في هذا السياق.
وقال بوريل : انني بصفتي المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، ساكرّس جلّ طاقاتي من اجل بناء تعاون قويم للحفاظ على الاتفاق النووي.انتهى ** ح ع  

تعليقك

You are replying to: .
5 + 3 =