معاهدة عدم الانتشار النووي باتت أكثر هشاشة مع انسحاب امريكا من الاتفاق النووي

نيويورك / 4 شباط/ فبراير/ ارنا - قال خبير طاقة ونووي أمريكي، إن الخطوة الأحادية الجانب التي اتخذتها إدارة ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات صارمة على إيران، تسببت في مزيد من الضعف السياسي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وأبدى "بول غونتر"، رئيس منظمة ( Beyond Nuclea) تفاؤله اليوم الثلاثاء في مقابلة حصرية مع إرنا، حول جهود الاتحاد الأوروبي للحفاظ على الاتفاق النووي، مضيفا أن الدبلوماسية بين إيران وأوروبا لا تزال مفتوحة للحفاظ على هذا الاتفاق الدولي.

كما أعرب عن قلقه بشأن مستقبل معاهدة حظر الانتشار النووي، وتابع أن الولايات المتحدة ستساعد البرنامج النووي لبلدان مثل السعودية التي يمكن أن تشكل تهديدا للأمن الإقليمي في المستقبل.

وصرح الخبير الأمريكي المدافع عن حظر إنتاج واستخدام الطاقة النووية ، بان الرأي العام الدولي يعارض بشكل متزايد تطوير الأسلحة النووية واختبارها وإنتاجها وامتلاكها وتخزينها وليس فقط لدى الكيان الإسرائيلي وانما الهند وباكستان وكوريا الشمالية، والتي ليست عضوة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، كما ان الراي العام يدعو ايضا إلى فرض حظر قانوني على حيازة وتهديد الأسلحة النووية من جانب القوى الخمس الكبرى الموقعة على المعاهدة.

الولايات المتحدة تسعى إلى موارد النفط الإيراني

وقال المحلل النووي إن تركيز إدارة ترامب على برنامج إيران النووي دون الكيان الصهيوني ، ينبع على الأرجح من مصالحها الاستراتيجية في السيطرة على موارد الوقود الأحفوري في إيران.

تبعات انسحاب إيران المحتمل من معاهدة حظر الانتشار النووي

وقال مدير منظمة ( Beyond Nuclea) حول تبعات انسحاب ايران من الاتفاق النووي: نعتقد أن إيران وبينما تزيد تدريجياً من تخصيب اليورانيوم وتتجاوز المستوى المتفق عليه (في الاتفاق النووي)، فان انسحاب الجمهورية الإسلامية المحتمل من معاهدة حظر الانتشار النووي سيؤدي الى تعقيد الوضع بشكل كبير على المدى الطويل، ويجعل جهود الاتحاد الأوروبي صعبة للحل الدبلوماسي.

وأشار إلى أن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تُظهر أن جزءا كبيرا من الرأي العام الأمريكي يشعر بالقلق إزاء تصرفات ترامب المتهورة والتحريض على الحرب مع إيران، في الوقت نفسه ، يبذل الكونغرس الأمريكي جهودا لحظر ميزانية العمليات العسكرية دون إذن من الكونغرس.

وأشار المحلل الامريكي في قضايا الطاقة ، إلى أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لهذا العام 2020 وإنشاء برنامج عام وسياسي للحل السلمي للقضايا، فانه من الضروري  بقاء إيران في معاهدة عدم الانتشار النووي وإظهار حسن نيتها.

الجهود الدبلوماسية الأوروبية

ورداً على سؤال والذي مفاده أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا كانت تتحرك لتفعيل "آلية فض النزاع" في الاتفاق النووي، صرح غونتر بأن على إيران أن تتوقع أن تكون نتيجة زيادة التخصيب هي الرد الأوروبي على تفعيل آلية «الضغط على الزناد» .

وقال : اننا ندرك أن العمل أحادي الجانب من جانب إدارة ترامب لسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وفرض عقوبات صارمة على إيران قد هز معاهدة عدم الانتشار سياسياً.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
2 + 16 =