نوري المالكي: بانتصار الثورة الاسلامية تم احياء منهج الامة

بغداد/10شباط/فبراير/ارنا-أكد رئيس الوزراء العراقي الاسبق، زعيم ائتلاف دولة القانون في البرلمان العراقي، نوري المالكي، ان انتصار الثورة الاسلامية في ايران اوقد الامل في نفوس الامة وقضى على حالة اليأس والاحباط التي كانت تعيشها.

وقال المالكي في الحفل الذي اقامته سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بغداد، الاحد، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 41 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران الذي تزامن مع اربعينية القادة الشهداء الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس، : "حينما نعيش الذكريات في مناسبة انتصار الثورة الاسلامية في ايران نعرف كيف شقت هذه الثورة طريقها لتصل الى ما وصلت اليه الان من قوة واقتدار ونشر للافكار والمبادئ التي تبنتها والاثار التي ترتبت عليها".

وأضاف، ان "الثورة الاسلامية في ايران قضت على الاحباط الذي كان يعيشه المسلمون، ما كان احد يتصور بأن دولة مثل ايران آنذاك تتحول الى دولة اسلامية".

ولفت رئيس الوزراء العراقي الاسبق الى ان "الامة الاسلامية مرت بهزائم كبيرة قبل ان يسجل لهذه الثورة هذا الانتصار بقيادة الامام الخميني (رضوان الله عليه) فانه اعاد للامة الامل ورفع عنها اليأس وأشرقت في نفوس المسلمين والثوار والشباب روح الامل بالانتصار".

وتابع، "هكذا أوقد الامام الخميني في نفوسنا الامل ودفع الاحباط واليأس الذي كان يلفنا، كان يراد لهذه الامة ان لا تكون تحت الشمس وان لا تنافس كباقي الامم ولكن بانتصار الثورة الاسلامية تم احياء منهج الامة".

واستطرد المالكي "لم تتوقف افكار الثورة الاسلامية عند حدود الجمهورية الاسلامية، وانما امتدت وانتشرت في مختلف بقاع العالم وبالذات في كثير من الدول الاسلامية واحيت روح التصدي والتفاعل والانسجام والتكامل" مؤكدا القول "اصبحت الامة امة تحت الشمس موجودة ومنافسة لانها تمتلك عمقا فكريا وتاريخيا وقوة شعبية وجماهيرية".

وأوضح ان "عظمة الثورة حفزت اعداء الاسلام على الوقوف بوجهها حتى لا تتحول هذه الامة الى امة اسلامية تشكل محورا ينافس المحاور العالمية التي تتصارع على قيادة العالم". مشيرا الى "ان الثورة الاسلامية تحولت الى ثورة ليست فكرية فحسب، انما الى ممارسة وعمل وتصد في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفي كل الدول العربية والاسلامية".

وخاطب المالكي الحاضرين قائلا "لا نستغرب ان نرى العداء الكبير ضد الجمهورية الاسلامية من قبل الاستكبار العالمي بكل اطرافه، فهم يعرفون ان الانتصار واستمرار الانتصارات معناه، ان هذه المنطقة منطقة الاسلام والمسلمين ستكون محورا ودولة كبرى وأمة تعود الى الوعي".

وشدد القول "ليس لنا عداء مع امة من الامم ولا دولة من الدول وانما نريد ان نكون نحن وهم تحت رحمة العمل الذي يوقد المشاعل ويعمه التكامل والتعاضد بين الامم والشعوب".

ونوه الى انه "حين كان الاستكبار يراقب مسار الثورة الاسلامية، ما كانوا يعتقدون ان هذا الرجل الثمانيني سينتصر، وبانتصاره اهتز هذا الاستقرار الذي رسموه للمنطقة تحت الهيمنة والسيطرة"، لافتا الى انه "كانت ايران تحتضن في عاصمتها طهران سفارة للدولة اللقيطة اسرائيل آنذاك، فجاء الامام الخميني وابدل هذه السفارة وفتح مكانها سفارة للشعب الفلسطيني المظلوم، فكانت هذه صفعة قوية للاستكبار العالمي".

وأعتبر المالكي ان "الثورة الاسلامية رسمت للمنطقة استقرارا جديدا يعتمد على ارادة شعوبها، فهذه هي الشعوب التي انتفضت وتحركت، وهذا هو الشعب العراقي الذي تماسك والتحم مع هذه الافكار ومع مشروع الامة الاسلامية الجديد".

وفي ختام كلمته اكد زعيم كتلة دولة القانون قائلا "كما تحملت الجمهورية الاسلامية الضغط الشديد والعذاب، نتحمل نحن هنا في العراق، ولاننا اتحدنا واتفقنا والغينا الفوارق والطائفيات، عادوا الينا باثارة الطائفية وكل يوم نرى فتنة يصطنعونها لكنهم لم يتمكنوا من الوقوف بوجه الامة، بغض النظر عن الانتماءات المذهبية الكل يعمل على انه لابد ان نستمر وننتصر ولابد ان تهزم هذه الفتن". مشيرا الى اننا "قدمنا ونقدم الشهداء من كبار العلماء ومن القيادات ومن الامة وهذا ما لايفهمه الاستكبار، نحن نخسر الشهداء شخوصا واشخاصا ولكن نكسبهم قادة ورموزا لهذه الامة وتثبيت افكارها ومبادئها، وآخر تضحيات هذه المسيرة هو ما قدمته الجمهورية الاسلامية باستشهاد القائد البطل الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس ورفقائهم.

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 1 =