روحاني : الشهيد سليماني كان يسعى للاستقرار والهدوء في المنطقة

طهران / 10 شباط / فبراير / ارنا – قال رئيس الجمهورية "حجة الاسلام حسن روحاني" : ان الفريق الشهيد قاسم سلماني كان يسعى وراء الاستقرار والهدوء في المنطقة؛ مضيفا انه كان من السهل جدا للشهيد سليماني استهداف الجنرالات الامريكيين، لكنه لم يفعل ذلك اطلاقا.

تصريحات الرئيس روحاني هذه، جاءت اليوم الاثنين خلال استقباله حشدا من سفراء الدول الاجنبية لدى ايران وايضا رؤساء مكاتب تمثيل المنظمات الدولية في طهران، وذلك على اعتاب حلول الذكرى السنوية الحادية والاربعين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران (غدا الثلاثاء 11 شباط).
ولفت رئيس الجمهورية الى ان الشعب الايراني الذي كان، قبل 41 عاما، قد ملّ الاستبداد والانظمة الديكتاتورية التي امتدت سطوتها على البلاد لقرون عديدة، كما اصيب بالياس والاحباط حيال مستقبل العدالة في المجتمعات الانسانية، وجراء التدخلات الاجنبية في بلاده، لذك لبّى هذا الشعب نداء قائده العظيم الذي كان ينادي الى الانتفاضة والاطاحة بنظام فاسد، واستبداله بحكومة قائمة على سيادة الشعب.
وتابع : ان الشعب الايراني حقق الثورة الاسلامية الشامخة والعظيمة خلافا لرغبة كافة القوى العالمية انذك.  
وشدد الرئيس روحاني على ان الثورة الاسلامية هي ثورة شعبية بامتياز؛ منوها في هذا السياق بالاستقبال الجماهيري الواسع الذي اقيم قبل 41 عاما للامام الخميني (رض) خلال عودته الى ارض الوطن.
واردف، انه كلما حيكت مؤامرة  ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، كان هذا الشعب متواجدا في الساحات من اجل التصدي لها.
وقال روحاني : نحن اليوم في مواجهة حظر جائر وعملية اغتيال امريكية طالت الشعب الايراني برمته؛ مضيفا : لا شك، ان هذه الظغوط القصوى لا تستثني ايا من المواطنين، بل تشمل المرضى والغذاء وقطع الطائرات الضرورية لسلامة الرحلات الجوية؛ فهو حظر مناقض للمعايير الانسانية تماما.
واستطرد قائلا : يخطئ من يزعم بان "هذه الضغوط القصوى ستركع المسؤولين، وفي حال صمودهم ستؤدي الى اركاع الشعب الايراني"؛ مشددا على الشعب والمسؤولين لن يخضعوا الى هذه الضغوط اطلاقا.
واشار الرئيس الايراني الى ان امريكا لم تحقق اي نجاح في مشاريعها ضد البلاد؛ مبينا ان الاحصائيات ذات الصلة بالتضخم والاستثمارات الاجنبية والنمو الاقتصادي وفرص العمل، تشير الى ان الشعب والمسؤولين يسيرون بالاتجاه الصحيح عبر تماسكهم في مواجهة هذه الضغوط.
و وصف روحاني هذه الاجراءات التي تمارسها امريكا ضد البلاد، بانها تتعارض والقرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي بما في ذلك القرار 2231؛ مؤكدا ان امريكا انتهكت القوانين ونقضت العهود، وشرعت في ارتكاب الجريمة بحق الشعب (الايراني).
وتابع متسائلا : هل تبعث هذه التصرفات في تاريخ الولايات المتحدة على الفخر والاعتزاز بالنسبة للسيد ترامب؟! وهل انتهاك القانون ونقض التعهدات والجريمة وفرض الضغوط على الشعوب تشكل مفخرة لهذا البلد؟!
واضاف : ان صمود شعبنا امام هذه الضغوط يبعث على الفخر والاعتزاز؛ لافتا الى ان امريكا لم تستخلص العبر من الاخطاء التي تورطت فيها على مدى الاشهر العشرين الماضية، بل واصلت المضي بالاتجاه الخاطئ عبر جريمتها الاخيرة.
وتابع رئيس الجمهورية : ان اغتيال احد القادة العسكريين على اراضي الدولة الجارة (العراق) والذي كان قد حل ضيفا عليها، شكل جريمة كبرى وانتهاكا لجميع المعايير الدولية.
واكد روحاني : لا يشك احد في المنطقة بان الشهيد سليماني كان يسعى لتعزيز الاستقرار والهدوء الاقليميين.
وفي جانب اخر من تصريحاته، تطرق روحاني الى صفقة القرن، واصفا اياها بجريمة امريكة اخرى ضد الشعب الفلسطيني والمنطقة؛ ومبينا ان القرارات الصادرة عن الامم المتحدة في 1967 و1973 تشير بوضوح الى ان ارض فلسطين متعلقة بالشعب الفلسطيني نفسه، كما تؤكد على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بلادهم.
واردف القول : ان صفقة القرن شكلت فضيحة جديدة للبيت الابيض والشعب والحكومة في امريكا.
واشار رئيس الجمهورية الى ان امريكا وفي انتهاك سافر للقوانيين الدولية، اعلنت عن الحاق الجولان السوري الى الكيان الصهيوني، كما ارتكبت القرصنة والسرقة بحق شعب هذا البلد عبر تصرف اباره النفطية، وتواصل البقاء في العراق رغم قرار الشعب والبرلمان العراقيين بطردها.
وفي معرض الاشارة الى القوة الصاروخية الايرانية، قال الرئيس روحاني : ليعلم العالم اجمع، أننا استخدمنا صواريخنا مرتين؛ الاولى ضد داعش وذلك عندما قتل مواطنينا الابرياء في خوزستان (جنوب غرب) ومقر البرلمان، والمرة الثانية ضد قاعدة عين الاسد الامريكية وردا على جريمة واشنطن في اغتيال قائدنا العسكري (الشهيد سليماني).
وفي الختام، نوه روحاني بالعلاقات الاخوية والودية القائمة بين ايران والعديد من بلدان العالم؛ قائلا : ان رسالة الثورة الاسلامية تكمن في بناء الاواصر على اسس الاخوة والصداقة والحوار و وقف الحروب والاعتداءات و وضع حدّ لدعم الارهاب والحظر، والعيش بسلام جنبا الى جنب.
انتهى ** ح ع  

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =