صفقة القرن تهدف إلى تقسيم المنطقة العربية

بيروت/ 11 شباط/فبراير/ارنا- قال رئيس مركز الإمام علي بن موسى الرضا الثقافي فی لبنان ابراهيم سرور هاشم إن صفقة القرن إنما جرت على حساب الشعب الفلسطيني و من أجل تقسيم المنطقة العربية ككل على اعتبار أن هناك مشروع و مخطط نعرف أنه بدأ منذ سايكس بيكو و لا يزال هذا المشروع قيد الإنجاز و التنفيذ .

اضاف هاشم في حوار خاص مع مراسل ارنا، إنهم  من ذلك اليوم يريدون أن يعقدوا هذه الصفقة من أجل أن تكون هناك أولا ردة فعل على مستوى الرأي العام الأميركي و الرأي العام الغربي ثم بعد ذلك ينتقلون إلى الإجماع العربي حول هذه الصفقة.

وشدد أن هذه الصفقة هي مقدمة لتقسيم الدول العربية من أجل الهيمنة و السيطرة عليها و ما إلى ذلك و يجب أن تقوم هذه الدول بواجباتها مع أن الدول العربية اليوم نجد أن قرارها لا زال ضعيفا في مواجهة القرار الغربي و أن الدول العربية أخذت قرار التطبيع العلني مع إسرائيل و هذا القرار الذي كان يعمل عليه من تحت الطاولة أصبح معلنا عنه و هذا يمكن أن يرتب عليه مساوئ قد لا تحمد عقباها لكن إرادة الشعوب اليوم هي التي تحدد المسار و المسير.

واكد  هاشم أن الأهم بنظر الغرب و الأميركيين و الإسرائيليين هو أن تكون هناك رؤية واضحة يستفيد منها الطرف الأميركي و الإسرائيلي في سبيل إنجاح هذه الصفقة ولو كانت على حساب العرب و الفلسطينيين و على حساب تصفية هذه القضية لأنه إذا أردنا أن نقارب هذه الصفقة بكلمة واحدة نقول أن هذه عبارة عن تصفية صريحة للقضية الفلسطينية.

وقال هم ينظرون إلى اليهود بنظرة و رؤية دينية تعكس آراءهم السياسية التي يبنون عليها صفقة القرن. صفقة القرن هي إحدى الوسائل التي من خلالها يريدون إثبات حق الإسرائيلي و اليهودي عن طريق تلك الأفكار و الآراء و تلك السياسات المعتمدة من قبل الغرب و الأميركان.

واضاف لولم تكن هناك مؤامرة من العرب و لو لم تكن ضوء أخضر من العرب لإنهاء هذه القضية بأي شكل من الأشكال و بأي وسيلة لما كان الغرب و الأميركان و الإسرائيليون يطمحون أو يفكرون بهذه القضية. هناك بعض الملابسات و هناك تناقضات على مستوى حل مثل هذه القضايا باعتبار أنها جرت من طرف واحد.

وتابع القول بأن الدول العربية ساهمت بشكل صريح في إنجاح هذه القضية و في إنجاح هذه الصفقة فهذا كلام موجود ولكن لا يزال هناك إلى الآن بعض الأعمال التي يقوم بها العرب من تحت الطاولة من أجل أن يبيعوا حق الشعب الفلسطيني في أرضهم و من أجل أن يمنحوا في المقابل الشعب الفلسطيني بعض الأموال من أجل أن يتنازلوا عن قضيتهم الأساسية و هي فلسطين و القدس.

و أردف هاشم قائلا، إن بعض الاطروحات التي قدمها كبير مستشاري ترامب كوشنر حول ما يسمى بقضية القدس و تقسيم فلسطين إلى دويلات و ما يتعلق بصفقة القرن محاولة منه في أن تكون هذه الصفقة برؤية الفلسطينيين و بنظرهم تتعلق بمصالحهم.

واشار إلى ان التسويق الإعلامي يتم لإنجاح هذه الصفقة و ثانيا من أجل إجراء الانتخابات في أميركا و في فلسطين المحتلة فيما يخص الانتخابات الإسرائيلية و نتنياهو لأنه يريد غطاء من أجل أن يسير وفقا للسياسات المبرمجة و الممنهجة ولو كانت على حساب العرب من خلال صفقة القرن.

واكد أنه يجب أن تكون هناك مبادرات من جامعة الدول العربية أولا بلحاظ هذا المشروع الذي يتم من خلال تصفية القضية الفلسطينية كما يجب أن يكون هناك دور لتونس و سوريا و لبنان و بعض الدول العربية التي رفضت هذه الصفقة و ما رأيناه من توجه لدى الشعب الفلسطيني بعدم قبولهم و رفضهم لهذه الصفقة و هو الذي توضح بالأمس خلال ذلك الاعتصام أمام السفارة الأميركية في عوكر و ربما هذا الأمر سينعكس على بقية الدول شيئا فشيئا.

واعتبر إذا كان هناك اعتصام أمام السفارة الأميركية في لبنان رفضا لصفقة القرن سيكون تباعا هناك اعتصامات و مبادرات لرفض تصفية القضية الفلسطينية لأن الشعب يعي تماما أن هناك مصالح غربية تقوم على إنهاء كل ما يتعلق بمصالح الدول العربية و هذه الدول العربية لا تفيق و لا تستوعب و لا تستيقظ لمصالحها التي إن تنازلت عن القضية الفلسطينية فيوما ما سوف تضطر إلى أن تتنازل عن بقية الدول العربية.

انتهى** 1453**

تعليقك

You are replying to: .
1 + 11 =