ترحيب فلسطيني وغضب "اسرائيلي" بعد نشر القائمة السوداء الاممية باسماء شركات عاملة في المستوطنات

رام الله/١٣شباط /فبراير/ارنا- تلقى الاحتلال الصهيوني ضربة سياسية بنشر المفوضية الأممية لحقوق الإنسان "قائمة سوداء" لشركات تعمل في المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بينما اشاد الفلسطينيون بالقائمة واعتبروها "انتصارا للقانون الدولي".

وحثّ الفلسطينيون الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالمنظمة الدولية على توجيه تعليمات لهذه الشركات بأن تنهي عملها فورا مع منظومة الاستيطان.
وقال القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية "نبيل دياب" : إن هذا القرار مهم وايجابي ويجب استثماره سياسيا وتوظيفه مثل القرارات الاممية وغيرها التي تجرم الاحتلال "الاسرائيلي" وتسرع الخطى لإحالة كافة الجرائم التي يرتكبها جنرالات الاحتلال الأمام المحاكم الدولية.
وأضاف دياب، في تصريح لمراسل "ارنا"، ان المقاطعة الاقتصادية باتت واحدة من أهم الوسائل المقاومة الشعبية، وأسلوب من أساليب المقاومة للتصدي لجرائم الاحتلال وتكشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان وهي بمنأى عن هذه الادعاءات.
وأكد القيادي الفلسطيني على أهمية استثمار مثل هذه القرارات خاصة في هذا الوقت السياسي الدقيق واعلان الرئيس الامريكي ما يسمى بـ "صفقة القرن" ومحاولة اعداء الشعب الفلسطيني النيل من القضية الوطنية.
وقال : نحن ماضون في المقاطعة ويجب توسيعها لتصبح ثقافة وطنية وأسلوب كفاحي يمارسه كافة أبناء الشعب الفلسطيني.
وتابع : المقاطعة يجب أن تكون ثقافة وطنية وفي اطار التحركات السياسية؛ مبينا ان هذه المقاطعة وما حققته من انجازات على طريق تجريم الاحتلال يجب أن تشكل قوة دفع حقيقة لإحالة ملف الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال وسحب المجرمين الى محكمة الجنايات الدولية.
بدوره، اعتبر الحقوقي الفلسطيني "محسن أبو رمضان" لمراسلنا قرار المفوضية الاممية لحقوق الانسان ايجابيا وخطوة بالاتجاه الصحيح.
وأوضح ابو رمضان، أن الخطوة هذه تشكل تعبيرا عن الارادة الدولية في مواجهة الضغوطات والتزوير الممنهج من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتشريع الاستيطان وفقد خطة الرئيس ترامب.
وأضاف : كما تعكس ارادة المجتمع الدولي بعدم شرعية الاستيطان واعتباره جريمة حرب وفق القانون الدولي.
وتابع : هذه الخطوة يجب أن تستثمر بالضغط على الاحتلال لتفكيك المستوطنات؛  مؤكدا انها شكلت صدمة لكل المواقف الأمريكية والاسرائيلية؛ ولافتا إلى أن ذلك جاء نتاج جديد لنشاط المقاطعة وسحب الاستثمارات من دولة الاحتلال.
من جهته، قال منسق حملة المقاطعة في غزة "عبد الرحمن أبو نحل" : إن قرار المفوضية لحقوق الانسان انتصار للشعب الفلسطيني ولجهود حركة المقاطعة والمؤسسات الحقوقية التي طالبت بنشر القائمة منذ سنوات.
وشدد أبو نحل لمراسلنا، أن الحملة ستعمل على زيادة حدة المقاطعة للاحتلال وسحب الاستثمارات من الشركات العاملة في المستعمرات "الاسرائيلية"، كما ستضغط على الحكومات من اجل تنفيذ القرار والخروج من المستوطنات.
 واعتبر هذا الناشط الفلسطيني القرار ضربة لإسرائيل خاصة بعد صفقة القرن الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
ونشرت الأمم المتحدة امس الأربعاء، قائمة بأسماء 112 شركة تمارس أنشطة في المستوطنات الصهيونية التي يعتبرها القانون الدولي غير قانونية، بينها شركات "إير بي.أن.بي" و"إكسبيديا" و"تريب أدفايزور".
وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشال باشليه : انني أدرك بأن هذا الموضوع كان ولا يزال محل جدال؛ مشددة على أن هذا التقرير يستند إلى وقائع؛ وأضافت في بيان أن هذا التقرير "يعبر عن الاهتمام الجدي" بهذا العمل "غير المسبوق والمعقد".
ويأتي التقرير تلبية لقرار أصدره مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عام 2016 وطلب فيه "قاعدة معلومات عن كل الشركات التي تمارس أنشطة خاصة مرتبطة بالمستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأوضح البيان أن هذه القائمة "لا تشكل -وليس في نيتها أن تشكل- عملية قضائية أو شبه قضائية"، في إشارة ضمنية إلى المخاوف الصهيونية من استخدامها وسيلة للمقاطعة.
من جانبه، أعلن الاحتلال الصهيوني رفضه للقائمة، وقال وزير خارجيته "يسرائيل كاتس" في بيان "إنه استسلام مخجل للدول والمنظمات التي مارست ضغوطا من أجل الإضرار بإسرائيل"؛ وادعى بأن العديد من الدول أعربت عن قلقها بشأن القائمة.
انتهى** ٣٨٧/ ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
3 + 6 =