الحظر الامريكي يشبه فيروس الكورونا مخاوفه اكثر من حقيقته

طهران / 23 شباط / فبراير / ارنا – قال رئيس الجمهورية "حجة الاسلام حسن روحاني"، خلال استقبال وزير خارجية النمسا "الكساندر شالينبيرغ" اليوم السبت : ان الحظر الامريكي يشبه فيروس الكورونا، لان مخاوفه اكثر من حقيقته.

واضاف الرئيس روحاني في هذا اللقاء : ان المتوقع من الاتحاد الاوروبي، هو ان يقف بوجه الاجراءات الامريكية غير القانونية.

كما وصف العلاقات بين طهران وفيينا بانها مميزة وقائمة على اسس المودة، مردفا "ان البلدين لديهما طاقات جيدة للتعاون لاسيما في المجالات الاقتصادية".

وقال : نحن نتطلع الى عدم تأثر النمسا بالضغوط الامريكية غير القانونية والخاطئة في مجال تطوير التعاون المشترك.
واشار روحاني، الى ان الاتفاق النووي لا يتعلق فقط بإيران واوروبا او المجموعة السداسية الدولية، بل من شانه ان يؤثر على الامن والسلام في المنطقة والعالم.
وتابع رئيس الجمهورية : نحن لازلنا على يقين باننا نستيطع الحفاظ على الاتفاق النووي، الذي كان من شانه ان يشكل ارضية مناسبة لبناء الثقة الجديدة بين ايران والاتحاد الاوروبي وامريكا.
وشدد قائلا : لقد واضبت ايران بدورها على الالتزام بتعهداتها في اطار هذا الاتفاق.
وتطرق الى الحظر الامريكي الذي لم يستثن الغذاء والدواء الى جانب تقويض الاقتصاد الايراني؛ مصرحا خلال اللقاء مع وزير خارجية النمسا : ان فرض هذا الحظر شكل اجراء ارهابيا، ونحن نتوقع من الاتحاد الاوروبي ان يكون على قدر مسؤوليته الانسانية في هذا الخصوص.
وفي جانب اخر من تصريحاته، اكد رئيس الجمهورية ضرورة ترسيخ امن المنطقة بواسطة الدول الاقليمية نفسها، قائلا : ان المستوى الامني داخل مضيقات المنطقة شهد تراجعا اليوم، وهناك العديد من الدول في منطقتنا مثل اليمن والعراق وسوريا وافغانستان التي لا تنعم بظروف امنية مناسبة.
كما اشار الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدمت "مباردة هرمز للسلام" بهدف تعزيز الامن والسلام في المنطقة؛ مبينا ان هذه المبادرة لقيت الترحيب، وان جميع المشاكل الاقليمية الراهنة تنبع من تدخلات امريكا الخاطئة واللاقانونية في شؤونها.
وتابع : انني على يقين بان امن هذه المنطقة وايضا تامين مسار الطاقة يهم العام واوروبا.  
واعرب روحاني عن امله في توسيع التعاون الثنائي والاقليمي اكثر من ذي قبل بين طهران وفيينا، وان تسهم زيارة وزير خارجية النمسا الحالية الى ايران في ايجاد نقلة ايجابية على صعيد العلاقات بين البلدين وايضا مع الاتحاد الاوروبي.

الى ذلك، ابلغ وزير خارجية النمسا تحيات رئيس الجمهورية ورئيس وزراء بلاده الى الرئيس روحاني؛ واصفا علاقات البلدين بانها قائمة على الصداقة وعريقة، ومؤكدا ضرورة الجهود المشتركة بهدف تنمية هذه الاواصر وبما يشمل كافة المجالات لاسيما التعاون التجاري والاقتصادي بين طهران وفيينا.
ونوه "شالنبيرغ" خلال اللقاء مع رئيس الجمهورية في طهران اليوم، باستضافة فيينا المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة دول 5+1؛ مؤكدا ان الاتفاق النووي شكّل منعطفا في مجال بناء الثقة على صعيدي المنطقة والعالم.
واضاف : ان سياساتنا الرئيسية والاتحاد الاوروبي ايضا قائمة على حماية الاتفاق النووي، ونحن نبذل قصارى جهدنا في هذا الخصوص.
واردف وزير خارجية النمسا : ان ايران لعبت دورا هاما لتعزيز الاستقرار والامن في المنطقة.
كما اشار الى "مبادرة هرمز" التي قدمتها الجمهورية الاسلامية الايرانية لترسيخ السلام والهدوء في منطقة الخليج الفارسي، مصرحا : نحن نرى في هذه المبادرة بانها تشكل خارطة طريق لارساء السلام والاستقرار الاقليميين والنمسا ترحب بهذه المبادرة التي تسهم في بناء الثقة، وترغب في تقديم دور ايجابي لهذا الغرض.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
1 + 2 =