الدول التي تفرض الحظر على الدواء ليست مؤهلة للعضوية في مجلس حقوق الانسان

طهران / 24 شباط / فبراير / ارنا- اكد مساعد رئيس السلطة القضائية، امين اللجة الوطنية (الايرانية) لحقوق الانسان "علي باقري كني"، ان الدول التي تفرض الحظر على الدواء ليست مؤهلة للعضوية في مجلس حقوق الانسان التابع لمنظمة الامم المتحدة.

وقال باقري كني في كلمته اليوم الاثنين خلال الاجتماع الثالث والاربعين لمجلس حقوق الانسان الاممي بجنيف : ان هذه الممارسات لا تشكل عقوبة ضد شعب باكمله فحسب وانما تمثل نهجا حديثا لانتهاك حقوق الانسان؛ وبما يستدعي مساءلتها بشكل جاد من قبل هذه المنظمة الدولية.

واضاف : انني قادم من دولة يؤمن شعبها انطلاقا من تعاليم كتابه السماوي القران الكريم، بان الناس جميعا وبغض النظر عن الدين والمذهب ولون البشرة والعرق والقومية، مكرّمون عند الباري تعالي؛ مؤكدا ان ايران بوصفها دولة اسلامية وضعت سياساتها العامة والخاصة على اسس الكرامة الانسانية.

وتابع : على سبيل المثال ومع كافة التهديدات والضغوط الامنية التي تفرض على البلاد اليوم، لكن بناء على فتوى آية الله العظمى الخامنئي بصفته مرجعا دينيا وايضا قائدا للثورة الاسلامية والقائد العام للقوات المسلحة في ايران، فقد تقرر في اطار الرؤية الامنية للبلاد منع انتاج واستخدام اسلحة الدمار الشامل.

ونوه مساعد رئيس السلطة القضائية في هذا السياق، بالقرارات الصادرة مؤخرا من قبل السلطة القضائية الايرانية للارتقاء بمستوى حقوق الانسان والكرامة الانسانية في ايران؛ مؤكدا ان هذه القرارات جاءت في اطار دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية.

واوضح، ان هذه القرارات تؤكد على استقلالية القضاء ومنع التعذيب والاعتقالات التعسفية وان الجميع سواسية امام القانون في ايران.

وفي جانب اخر من كلمته، اعرب باقري كني عن اسفه، من ان حقوق الانسان بات ضحية سياسات بعض اللاعبين الدوليين؛ مبينا ان هذا الامر لا يساعد اطلاقا على النهوض بمستوى الحقوق الانسانية بل سيؤدي الى تقويض اداء القوانين ذات الصلة على الصعيدين الوطني والعالمي.

واضاف : ان بلادي كانت ضحية هكذا سياسات قائمة على التمييز السياسي والاقتصادي، والتي تلعب الولايات المتحدة الامريكية الدور الرئيسي فيها دون الاكتراث الى تداعياتها السلبية على حقوق الانسان.

وعلى سبيل المثال، اشار امين لجنة حقوق الانسان الوطنية الى بعض ممارسات امريكا المناوئة لحقوق الشعب الايراني ومنها الانقلاب العسكري عام 1953 على الحكومة المنتخبة، ودعم المجموعات الارهابية ولاسيما زمرة (المنافقين) التي ارتكبت المجازر بحق الاف الابرياء والتي تتخذ من واشنطن مقرا لها اليوم، الى جانب دعم نظام صدام البائد في عدوانه على الشعب الايراني وتزويده بالسلاح الكيميائي لضرب المدنيين، وايضا استهداف طائرة الركاب الايرانية في منطقة الخليج الفارسي وكان على متنها 290 مسافرا، مرورا بالحظر الجائر والغاشم الذي تفرضه اليوم على اقتصاد البلاد.

واكد ان هذه النماذج لا تمثل سوى انتهاك حقوق الانسان وتوظيفه لصالح اجندات سياسية خاصة.

وقال باقري كني : ان الارهاب وممارسات الجماعات المتطرفة المساندة من قبل بعض الدول، والمتمثلة في قتل المدنيين واستعباد النساء في كل من سوريا والعراق، يشكل جانبا اخر من انتهاك حقوق الانسان؛ مضيفا ان الرئيس الامريكي الحالي اقرّ بنفسه ان سياساتهم هي التي ادت الى تاسيس داعش بصفته اكثر الجماعات الارهابية في الشرق الاوسط وحشية.

وفي السياق ايضا، تطرق مساعد رئيس القضاء الايراني الي جريمة امريكا في اغتيال احد كبار القادة العسكريين لدى القوات المسلحة الايرانية "الفريق الشهيد قاسم سليماني" الذي كان قد كرّس حياته للدفاع عن المظلومين وحمايتهم من بطش الارهاب؛ مصرحا ان امريكا ارتكبت عملا ارهابية بهذه الجريمة.

كما اشار الى محاولات واشنطن من خلال الحظر الذي تفرضه على الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم، لاركاع الشعب الايراني امام سياساتها؛ قائلا "ان هذا الحديث ليس مني وانما جاء على لسان وزير الخارجية الحالي في واشنطن".

واكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، ان امريكا ورغم ما تدعيه بشأن استثاء احتياجات الشعب الاسياسية كالدواء من حظرها على ايران، لكنها تسببت من خلال عرقلة التحويلات المالية الدولية في الحؤول دون تلبية هذه الاحتياجات؛ معربا عن اسفه من ان هناك الكثير من الدول التي رغم مواقفها الرافضة للحظر لكنها بناء على مصالحها الاقتصادية والسياسية اذ لم تبد اي معارضة لهذه الممارسات اللاانسانية بل ساندتها وخضعت امامها ايضا.

وتابع : ان الدول التي تفرض الحظر الدوائي على الشعب الايراني لاتنتهك حقوق الانسان فحسب وانما تمارس القتل بحق البشرية جمعاء؛ مشددا على ان هذه الدول ليست جديرة بالعضوية في مجلس حقوق الانسان التابع لمنظمة الامم المتحدة.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
captcha