"بأس الصادقين"..  تكتيك فلسطيني ميداني جديد في مواجهة الاحتلال الصهيوني

غزة/٢6 شباط/فبراير/ ارنا - وجهت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ضربة قاسية لرئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير حربه نفتالي بنيت من خلال الرد على جريمة اغتيال الشهيد محمد الناعم الأحد الماضي شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وأعلنت وسائل اعلام صهيونية إطلاق قرابة 100 صاروخ من قطاع غزة باتجاه "غلاف غزة" موخرا فيما خسر الكيان الصهيوني عشرين مليون دولار ثمنا لقذائف القبة الحديدية التي حاولت التصدي لصواريخ المقاومة.

وأطلقت سرايا القدس على جولة القتال الأخيرة مع الاحتلال اسم "بأس الصادقين" التي اتبعت خلالها على تكتيك ميداني جديد في تضييق وتوسيع مساحة النيران مما جعل قادة العدو الصهيوني يتخبطون ويسارعون إلى استجداء التهدئة عبر الوسطاء.

وأكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم أن المقاومة الفلسطينية استطاعت خلال جولة القتال الأخيرة مع الاحتلال تثبيت قواعد الاشتباك.

وقال البريم في تصريح لمراسل وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا) إن سرايا القدس قادت الجولة الأخيرة مع الاحتلال وأكدت بالدم والنار أن الفعل المقاوم مبارك ومشروع وأن الكلمة الأولى والأخير في هذه الجولة كانت للمقاومة".

وأكد البريم وجود تطور نوعي ومهم في أداء المقاومة الفلسطينية ويحسب لسرايا القدس في قيادة هذه المعركة وأنها أصبحت رقما صعبا في معادلة الاشتباك وفي الحسابات الإقليمية.

وشدد أن تهديدات قادة الاحتلال للمقاومة الفلسطينية تؤخذ على محمل الجد ولن تؤثر على إرادة القتال لدى المقاومة وحركة الجهاد الإسلامي، كما انها لن تكسر شوكة القتال والعزيمة والصمود والإصرار لدى أبناء الشعب الفلسطيني. 

بدوره، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن المقاومة وجهت رسالة قوية للاحتلال الصهيوني خلال المعركة الأخيرة بأنه غير مسموح تغيير قواعد الاشتباك أو الاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني كما جرى مع الشهيد محمد الناعم.

وأضاف قاسم في تصريح لمراسل وكالة ارنا  "أن أي جريمة سيكون مقابلها رد يكافئها ولن تتردد المقاومة في أن تمارس حقها بالدفاع عن أبناء شعبها".  

وأكد قاسم ان المقاومة لا تخشى تهديدات قادة الاحتلال بدليل انها ردت على عملية اغتيال الشهيد الناعم.

ولم يستبعد المتحدث باسم حركة حماس اقدام قوات الاحتلال على شن عدوان جديد ضد قطاع غزة، لافتا إلى أن "العدوان الصهيوني لم يتوقف على أبناء شعبنا سواء في قطاع غزة والصفة الغربية والقدس المحتلة".

 وتوقع الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا استمرار قوات الاحتلال في سياساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.

وقال القرا إن الاحتلال سيكون أكثر حذرا خاصة بعد المواجهة الأخيرة مع حركة الجهاد الإسلامي.

وأضاف " الاحتلال قد يحاول رفع سقف العدوان على قطاع غزة بعد الانتخابات في محاولة لاستعادة سياسة الردع".

ورأى القرا أن هناك كثير من الاعتبارات التي تحكم قرار الاحتلال الصهيوني بالذهاب إلى تهدئة بسرعة هذه المرة، أولها أن الاحتلال ذاهب إلى انتخابات بعد أيام، وثانيا طريقة الرد في المعركة الأخيرة مختلفة تماما عن مرات سابقة.

 وقال "الاحتلال سيحاول الحفاظ على الهدوء مع غزة لأنه لا يحتمل الذهاب إلى مواجهة كبيرة لا يرغب بها الاحتلال ولا المقاومة في هذه المرحلة".

انتهى387*2018

تعليقك

You are replying to: .
captcha