سلوان.. درع الاقصى في وجه الاستيطان الصهيوني

القدس المحتلة/٢٦ شباط/فبراير/ارنا- تقع بلدة "سلوان" الفلسطينية جنوبی المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة؛ مما جعلها مركزا لمخططات الاحتلال الاستيطانية التي ترمي الى اخلاء القدس من أهلها والسيطرة على الأرض ومحيط الأقصى.

ويعيش نحو 56 الف فلسطيني في سلوان، يتعرضون لهجمات يشنها المستوطنون وبلدية الاحتلال والجيش والشرطة وأذرع الاحتلال كافة، بما فيها الضريبة الهادفة إلى إقامة مدينة استيطانية على أراضي هذه المدينة الفلسطينية.

ويهدد الاحتلال بهدم مئات المنازل وبعض المساجد ضمن قرارات صهيونية جاهزة للتنفيذ، في مقابل نشاط استيطاني برعاية من بلدية الاحتلال وحكومتها.

وأكد رئيس "لجنة الدفاع عن سلوان "فخري أبو دياب"، أن الجماعات الاستيطانية، وعلى مدى السنوات الماضية استولت على عشرات العقارات في البلدة، فيما تواجه مئات المنازل الأخرى قرارات صهيونية ما بين هدم وإخلاء.

وأوضح  أبو دياب أن سلوان من المناطق الأكثر استهدافا بالاستيطان من بين الأحياء الفلسطينية في القدس؛ لعدة أسباب، أهمها أنها الأقرب إلى المسجد الأقصى، وبالتالي هي خط الدفاع الأول عنه.

وأضاف، انه خلافا لباقي الأحياء في القدس الشرقية، التي تسعى جماعات المستوطنين إلى الاستيلاء على منازل فيها، فإن هذه الجماعات تريد إقامة ما يسمونه مدينة داود العبرية على أنقاض سلوان، حيث يحاول الاحتلال نسج روايات مضللة، للسيطرة على الآثار بإسقاط ما يسمى "التاريخ التلمودي" المزعوم عليها لتحاكي حضارة مزيفة قبل استغلالها سياسيًّا ليظهر أمام العالم بأن له جذورًا في هذه المنطقة، وبتالي السيطرة على الأرض.

وأشار أبو دياب إلى أن 6860 أمر هدم أصدرها الاحتلال بحق سلوان ما زالت سارية المفعول؛ تشمل مناطق كاملة بينها أحياء البستان، ووادي حلوة، ووادي الربابة، في وقت تهدد فيه الجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء على أحياء أخرى، مثل حي "بطن الهوى"، بزعم أنه "كان ملكًا لليهود".

وتابع : قرابة 50% من منازل حي سلوان مهددة بالهدم، وفي السنوات العشر الأخيرة هدم الاحتلال أكثر من 800 منزل فيه، في حين أغلق 120 محلًّا تجاريًّا، بوسائل ضغط اقتصادية مارستها سلطات الضرائب "الإسرائيلية" لتحقيق هذا الهدف.

 وبينما يمنع الاحتلال على مواطني سلوان البناء أو عمليات الصيانة، يتغول هو في الحفريات أسفل الأرض ويوسع النشاط الاستيطاني فوقها.

و أنشأ الاحتلال الصهيوني في الحي أكثر من ثمانية آلاف قبر وهمي، وخمس حدائق توراتية، وتسعة مسارات تلمودية، يمر من فوقها أبرز المشاريع التهويدية (القطار الهوائي)، وكلها قضمت من الحي، بدعوى أن "تلك المنازل غير مرخصة ومقامة على أرض زراعية وحديقة توراتية تعود إلى ثلاثة آلاف عام مضت".

كما يحاول الاحتلال ارغام المقدسيين على البحث عن أماكن أخرى للعيش والدراسة والعمل فيها، بعدما هدم مئات المنشآت التجارية لقطع لقمة عيش أصحاب الحي، وملاحقتهم في منازلهم ومدارسهم ومساجدهم، إلا أنهم متمسكون بأرضهم ومدينتهم وحيّهم، ولن يغادروا منازلهم، مهما حاول الكيان المحتل التضيق عليهم.

انتهى٣٨٧*2018/ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
4 + 1 =