عمار الحكيم يطلق مشروعا سياسيا يتجاوز اللحظة ويؤسس لعراق سيد ومستقر

بغداد/27شباط/فبراير/ارنا- أطلق رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، السيد عمار الحكيم، الأربعاء، مشروعا سياسيا وطنيا في العراق يتجاوز اللحظة الحالية ويؤسس لعراق سيد ومستقر ومزدهر.

وخاطب السيد عمار الحكيم الشعب العراقي في كلمته بمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من شهر رجب قائلا : "يا أبناء شعبنا العراقي الأبي، يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق، في الأول من رجب (في يوم الشهيد العراقي)، أبارك لكم حلول شهر رجب الأصب أولى الاشهر العبادية الثلاث الذي تصب فيه الرحمةُ صباً وأخاطبكم في ذكرى استشهاد والدنا و قائدنا وملهم مسيرتنا الشهيد الحي الساكن في قلوبنا وعقولنا و ضمائرنا الجبل الشامخ والوجدان النابض شهيد المحراب الخالد صاحب المشروع الإنساني الإسلامي الوطني القائد".

وأضاف "سيدي يا شهيد المحراب.. في يوم الشهيد العراقي نستذكرك ونستذكر معك جميعَ الشهداء فهو يومهم ومناسبتهم نستذكر المراجع الشهداء ولا سيما الشهيد الغروي والشهيد البروجوردي والشهيدين الصدرين،كما نستذكر شهداء الدكتاتورية وشهداء المقابر الجماعية وشهداء حلبجة وشهداء الارهاب وشهداء الطائفية وشهداء قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري والبيشمركة وشهداء التظاهرات السلمية من متظاهرين و رجال أمنٍ و نستذكر في هذه الايام قادة الانتصار الشهيد القائد ابو مهدي المهندس وضيف العراق الكبير الشهيد الفريق قاسم سليماني وكل شهداء العراق".

وأشار السيد عمار الحكيم : "اننا في العراق على مفرق طريقين لا ثالث لهما، اما العودة الى الوراء بحروب ونزاعات داخلية.. واصطفافات مذهبية وقومية.. تُشتّت شملنا وتوهِن قوتنا وتجعلنا للطامعين فريسة سهلة أو الاستمرار في التقدم نحو الأمام.. التقدم نحو بناء الدولة وتقوية قرارها.. وحفظ سيادتها وهيبتها.. وفرض القانون على الجميع بلا تمايز او استثناء".

وتابع "لذا فإنني من موقع المسؤولية الوطنية، أدعو القوى السياسية.. وجميع الناشطين والنخب المجتمعية.. وعشائرنا الغيورة.. وشبابنا الشجعان.. وأبناء الحكمة والحكيم بكافة المستويات الى العمل على تأسيس المشروع الوطني العراقي" مشددا انه "في ظل صراع المشاريع الاقليمية والدولية على الجغرافية العراقية وفي ظل تشتت الرؤى والمواقف الداخلية كان لابد من ولادة مشروع عراقي يتجاوز اللحظة الحالية ويؤسس لعراق سيّدٍ ومستقر ومزدهر".

وأوضح السيد الحكيم، ان "أهم مرتكزات هذا المشروع من وجهة نظرنا هو:

1) قيام الأُمة العراقية: "نحن شعب أرهقته الحروب والصراعاتِ الداخلية وانظمة الحكم المتباينة فكان لكل منا خصوصيته الدينية والمذهبية والقومية والمناطقية والسياسية التي يقدمها ويغلبها على الجميع، وقد آن الاوان لقيام الامة العراقية التي تحترم الانتماءات الفرعية ولكنها لا تقف عند حدودها، فلا بد من إطارٍ وحدودي يجمعنا جميعا ويحطم مشاريع الاستتباع والانفصال في أمة تمثل الماضي والحاضر والمستقبل، وتسمو على التمايز والتنوع في واقعنا العراقي، إطارٍ  يتحقق فيه وبموجبه التضامن بين الاجيال المتعاقبة ودوام المصالح المشتركة فأنا عراقي وانت عراقي ونحن عراقيون" مستطردا "هذا ما يجب ان يكون، في كوردستان والبصرة والنجف والانبار، والموصل وكركوك وكل مكان من بلادنا الكريمة".

2) نهوض الدولة: "فمنذ قرن من الزمن عشنا الانتداب والانقلاب والدكتاتورية والديمقراطية الفوضوية ولم تنهض الدولة،ولكي تنهض الدولة وتنتقل من حالة الضعف الى حالة النجاح فلا بد لها من: 
أ - احتكار القوة : "فأية دولة لا تحتكر القوة ستبقى ضعيفة، وأية دولة لا تستطيع حصر السلاح بيدها ستبقى ضعيفة، وأية دولة تسمح بنشوء ونمو وجودات عقيدية أو قومية مسلحة خارجها وعلى حسابها، ستبقى دولة ضعيفة، السلاح والمسلح يجب ان يكونا ضمن اطار القانون والمؤسسة العسكرية والامنية فقط".
ب - أستعادة السيادة : "فمن المؤسف أننا مختلفون في فهم السيادة ومفهومها، يستشهد قادة عراقيون بصواريخ اجنبية ، يبرر البعض ويستنكر البعض الآخر ! وتقصف البعثات الدبلوماسية بصواريخ خارجة عن القانون فيبرر البعض ويستنكر البعض الاخر ! وانهاء وجود القوات الاجنبية يدافع البعض ويهاجم البعض الاخر ! اي سيادة يمكن الحديث عنها اذا كنا بهذا الانقسام والتشتت؟ السيادة تنتهك من الداخل بفعل الاستتباع وتنتهك من الخارج بفعل الصراع والسيادة وحدة واحدة لا تتجزأ ولا تقبل القسمة على غيرها، أرضنا وسماؤها وماؤها خط احمر، فلنتفق على ذلك ولنضحي من اجل هذا الاتفاق".
ج - أسترداد الديمقراطية : "اشَّرَتْ انتخابات ٢٠١٨ تراجعاً حاداً في الديمقراطية حيث انخفضت نسبة المشاركة الى حد غير مسبوق منذ ٢٠٠٥ ، وكان الامن الانتخابي ضعيفا مما فسح المجال امام قوى اللادولة لتسيطر بالقوة المسلحة على العديد من المراكز الانتخابية في المحافظات ، وساهمت المفوضية المسيسة والمال السياسي واستخدام القوة والسلاح خارج اطار الدولة وحرب الملفات في تراجع الديمقراطية تراجعاً حاداً، آن الاوان لنسترد ديمقراطيتنا من مخالب قوى اللادولة والفساد ولابد من بناء جهاز المفوضية ليكون مستقلاً بالكامل عن الحزبية والانتماءات الضيقة".
د - تطوير النظام : "إن السؤال الجوهري المتجدد اين نقف اليوم كحكومة وبرلمان وقضاء وكيانات سياسية مما يجري في المنطقة والعالم ؟! والدستور ينتهك في أروقة السلطة اكثر مما ينتهك في الشارع! ينتهكه الحكام اكثر مما ينتهكه المحكومون ! البرلمان ..في موسم السبات الحكومة ..بين التصريف والتكليف والقضاء ..صراع بين المجلس والمحكمة، والاحزاب.. صراع وتشتت وشيخوخة وفوضى ، وتحالفات مصالح لا تحالفات وطن ! وقوى التشدد واللادولة متحكمة ، بالمال والسلاح ، وبالسلطة والنفوذ!".

ولفت السيد الحكيم، "اما بالنسبة لموقفنا مما يحصل في المشهد السياسي، فإننا ننشد ونحرض على حكومة انتقالية لمدة عام ونتمنى أن تحصل على ثقة مجلس النواب في أسرع وقت ممكن والتصويت على حل مجلس النواب قبل نهاية المدة بشهرين وانتخابات مبكرة في نهاية المدة بقانون انتخابي عادل تحت اشراف المفوضية المستقلة وبالتعاون مع البعثة الأممية وفي ظل امن انتخابي تام ووعي انتخابي عالٍ وإلا فإن قوى اللادولة ستعود اقوى واكبر وتتحول الى غول يبتلع الدولة والامة ولات حين مندم".

و أكد على ان "العراق هو الوطن الذي يعبر عن هوية شعبه بتعدد قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وايدلوجياتهم، ولا يجوز لجماعة أو حزب أو فرد أن يصنّفَ ابناءَهُ او يوهّن من انتمائهم وحبهم لوطنهم لمجرد انهم لا يخضعون لفكره او رأيه او حزبه، فللجميع  حق الانتماء لهذا الوطن، والتعبير عن انتمائهم له يجب ان لا يتعارض مع حريات وعقائد وافكار وانتمائات الآخرين".

وبين ان "المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف هي بوصلة العراق وصمام أمانه ولا حياد عن تلبية ما تقوله وتتبناه وتراه الأصلح والأجدر بالحالة العراقية سواءاً كان على صعيد السياسة أم الأمن أم الاقتصاد أم المجتمع، لاسيما وانها كانت أولَ المبادرين الى تكريس وتثبيت الدولة المدنية العادلة والكريمة التي يجب ان تكون خيمة لعموم افراد الشعب العراقي دون تمييز بين قومية أو دين أو فئةٍ أو جهة".

انتهى ع ص ** 2342
 

تعليقك

You are replying to: .
2 + 5 =