محاكمة السعودية لعشرات الفلسطينيين لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني

غزة/٩ آذار/مارس/ارنا- اكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل محاكمة السعودية لعشرات الفلسطينيين الذين يدعمون قضيتهم بأنها سابقة خطيرة ولا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني، وقال " بل أنها تشرعن وجود الكيان الصهيوني وتشجع ممارساته الاجرامية ضد أبناء شعبنا".

جاء ذلك على خلفية شروع السعودية أمس الاحد بمحاكمة عشرات الفلسطينيين بينهم قيادات في حركة حماس بتهمة دعم المقاومة والقضية الفلسطينية.
ووفقا لمراقبون فلسطينيون لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، فان هذه المحاكمات تدل على أن العلاقة بين حركة حماس والسعودية وصلت إلى أسوأ مراحلها، ومخالفة للسياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية.
وأضاف المدلل في ذات السياق، "كان من المفترض على النظام السعودي أن يوجه بوصلته باتجاه دعم الشعب الفلسطيني بدلا من هذه الممارسات المنحرفة عن اطار القيم الدينية والأخلاقية والعروبية والقومية، ولا تخدم إلا الكيان الصهيوني".
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الاعتقالات تأتي في سياق تمرير صفقة القرن التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ووقف مقاومة الاحتلال الصهيوني.
وتابع "المطلوب من السعودية أن توقف الاعتقالات لأنها مدانة ومستهجنة من قبل الكل الفلسطيني، وأن تعمل على دعم الشعب الفلسطيني واستحضار القضية الفلسطينية في قلوب السعوديين والعرب خصوصا أن النظام السعودي يعتبر نفسه حامي الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى هو شقيق الحرم المكي والمدني، وكان واجبا ان يعمل النظام السعودي على حماية مقدساتنا بدلا أن يقوم باعتقال من يدعمون الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال".
بدوره، طالب القيادي في حركة حماس مشير المصري السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن المعتقلين الذين لا ذنب لهم إلا أنهم يدعمون قضيتهم ويناصرون قدسهم ويدافعون عن عدالة فلسطين.
وأضاف "السلطات السعودية مطالبة أن تنحاز لشعبنا وقضيتنا من خلال دعمه واسناده لا أن تقف ضد من يساند فلسطين وشعبها".
أما القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فسطين طلال أبو ظريفة فقال "أي محاكمات في اطار أي قضاء عربي لأبناء الشعب الفلسطيني على خلفية المقاومة أو الانتماء السياسي هو مرفوض ولا يمكن أن يكون مقبولا ومن شأنه أن يشجع "إسرائيل" وأمريكا على المضي قدما بوسم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب وهذا يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية التي تعطي لشعبنا الفلسطيني الحق في مقاومة الاحتلال".
وأعرب أبو ظريفة عن أمله بأن تتوقف هذه المحاكمات وأن يتم الافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في أي دولة عربية، كما طالب السلطات السعودية بأن تلتزم بما أقر في جامعة الدول العربية والمبادرة العربية بدعم نضالات الشعب الفلسطيني بكل الاشكال وألا تكون طرفا يخدم في أي خطوة تتخذ بقصد أو بكون قصد الاحتلال الصهيوني.
 من ناحيته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المجاهدين الفلسطينية نائل أبو عودة إن محاكمة عشرات الفلسطينيين في السعودية بتهمة دعم المقاومة مؤشر خطير وبوصلة منحرفة تتجه نحو خدمة الاجندة الصهيوامريكية.
وأضاف "نحن نقف أمام سقوط كل الأقنعة المزيفة لهذا النظام المزيف طالما مارس ضغط حقيقي على القضية الفلسطينية وهو جزء من المؤامرة على مقدرات شعبنا".
وتابع "نحن نقول هذه السياسة مرفوضة لكل أبناء الامة العربية والإسلامية، عندما يحاكم أبناء شعبنا في السعودية نقول على النظام السعودي مراجعة كل الحسابات وإعادة الأوراق من جديد وخاصة في تقديم الفلسطينيين لمحاكمات الذين اتهموا تحت سياسة دعمهم لقطاع غزة".
ورأى الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر إن محاكمات الفلسطينيين بينهم قيادات في حركة حماس في السعودية في الساعات الأخيرة لاستكمال التراجع في العلاقات بين السعودية وفلسطين وهذا الموقف يأتي مخالف للسياسة التقليدية للسعودية تجاه القضية الفلسطينية.
وقال أبو عامر "من الواضح أن هناك تراجعا في علاقات الفلسطينيين مع السعودية بعد المواقف السياسية الأخيرة من صفقة القرن ودعم المواقف الامريكية على حساب القضية الفلسطينية".
وأضاف "نحن أمام تحول مفصلي في هذه السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية وسنشهد تراجعا في الفترة القادمة إذا ما بقيت السياسة السعودية في حالة انحياز كامل للموقف الأمريكي على حساب القضية الفلسطينية".
واعتقلت السلطات السعودية على مرحلتين العام الماضي أكثر من 60 فلسطينيا تعرض معظمهم للتعذيب وتم الإفراج عن عدد قليل منهم، ومن بين الذين تم الاتصال بهم لبدء محاكمتهم مسؤول حركة "حماس" في السعودية محمد الخضري (81 عاما)، ونجله هاني (49 عاما)، الأكاديمي في جامعة أم القرى، وقد تم اعتقالهما يوم 4 نيسان/ أبريل 2019، من خلال جهاز الأمن الوقائي السعودي.
يشار إلى أن حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات السعودية بحق معتقلين أردنيين وفلسطينيين العام الماضي استهدفت المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.
انتهى**387/أ م د

تعليقك

You are replying to: .
7 + 2 =