غريب آبادي: الوكالة الذرية لم تقدم دليلا قانونيا موثقا لطلبها تفتيش مكانين في ايران

لندن / 12 اذار /مارس /ارنا- اكد سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي بان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تقدم دليلا موثقا لطلبها تفتيش مكانين في ايران.

وفي كلمته الاربعاء خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استعرض غريب آبادي مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية حول اتفاقية الضمانات وقال بشان اصدار التقرير الثاني من قبل المدير العام للوكالة الى جانب تقرير الاتفاق النووي: اولا؛ ما هي الضرورة والمبرر لاصدار تقرير خطي منفصل حول مثل هذه المزاعم. ثانيا؛ هل ان الوكالة تتصرف بهذا الاسلوب في جميع الحالات المماثلة؟ ثالثا؛ لماذا اصدرت الوكالة تقريرا مستقلا منفصلا في اطار اتفاقية الضمانات وحتى انها اضافت فقرة جديدة في جدول اعمال الاجتماع الجاري لمجلس الحكام في حين ان هذا الموضوع كان في جدول اعمال الوكالة بالتزامن معا في اطار البروتوكول الاضافي وتقرير الوكالة حول الاتفاق النووي وحذفت بعض بنودها الايجابية بشان عمليات التفتيش؟.

واكد غريب آبادي، ان عرض تقرير منفصل حول موضوع اتفاقية الضمانات والذي تضمن ايضا اشارات لالتزامات ايران الواردة في البروتوكول الاضافي، لا اساس له اطلاقا. اننا نعتبر هذا الاسلوب بانه غير بناء وغير مهني وسنقوم بتنظيم نهجنا على هذا الاساس.

وانتقد السفير الايراني الضغوط الهدامة التي يمارسها عدد ضئيل من اعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحرفها عن مسارها الاساس.

واضاف، انه في مناسبات مختلفة ، تقوم بعض الوفود المعنية سواء في هذه الصالة او خارجها بممارسة الضغوط على الوكالة لاعادة طرح بعض المزاعم التي تم انهاؤها فيما مضى. ان ممارسة الضغوط على الوكالة مهما كان نوعها مرفوضة وفقا للنظام التاسيسي للوكالة.

وصرح ان ايران لا تشكك بحق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بطرح الاسئلة ومتابعة التصريحات وتقديم الطلبات لعمليات التفتيش بناء على مهامها، مؤكدا في الوقت ذاته انه من حق الدول ان تطالب بالوثائق والادلة الموثقة والمعتبرة من الوكالة في هكذا حالات.

واكد ان اي طلب للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب ان يكون مرفقا بالادلة المعنية، مضيفا: انه في تعارض تام مع هذا المبدأ، وفي طلب تفتيش مكانين في ايران ، لم تقدم الوكالة الدولية اي دليل قانوني معتبر وموثق، وان الاستنساخات عن الاوراق التي قدمتها الوكالة الى ايران، لا هي تتمتع بالاصالة ولا هي متعلقة بالمصادر المفتوحة.

وصرح غريب آبادي بان هذا الاجراء المتمثل بارسال اوراق على اساس مزاعم مفبركة وبهدف فرض الضغوط على الوكالة لا يتطابق مع نظامه التاسيسي واتفاقية الضمانات والبروتوكول الاضافي واضاف، ان هذا الاجراء لا يؤدي الى ايجاد حق للوكالة في مثل هذه الطلبات وهي كذلك لا تؤدي الى فرض اي التزام على ايران لدراسة مثل هذه الطلبات.

واشار غريب آبادي الى المسيرة الايجابية للتعاون الذي بذلته الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما مضى، ومنها انه في عام 2018، ومن مجموع 1124 عملية تفتيش دولية، كانت 88 بالمائة منها في ايران.

واضاف، ان المسالة ليست متعلقة باجراء عملية تفتيش مكملة واحدة او اثنتين بل ان المسالة بصورة رئيسية مرتبطة بهذه الحقيقة وهي ان مثل هذه الطلبات يجب ان تكون مبنية على اساس منطق او مبادئ شفافة ومطابقة للوثائق ذات الصلة بالوكالة ولا يتسق هذا الامر مع الطلبين الاخيرين للتفتيش (المطروحين من قبل الوكالة).

وقال: ان الجميع بمن فيهم الوكالة الدولية والدول الاعضاء مكلفون بالتعامل بحذر إزاء هكذا مواضيع، وان يتجنبوا تشويه الصورة الاكبر للتعاون بين ايران والوكالة الدولية، مؤكدا بان الوكالة تتحمل مسؤولية جسيمة للحفاظ على مهنيتها وحياديتها واستقلاليتها.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
1 + 11 =