سفير ايران في بلجيكا: الحظر الاميركي عرّض ايران والمنطقة للخطر

طهران / 19 اذار / مارس /ارنا- اكد السفير الايراني في بلجيكا غلام حسين دهقاني بان اجراءات الحظر الاميركية اثرت بشدة على قدرات ايران الاقتصادية لمواجهة فيروس كورونا وبالتالي عرّضت كل ايران والمنطقة للخطر.

وفي مقاله له نشر في موقع "يورو نيوز" الالكتروني باللغة الانجليزية كتب دهقاني: ان كورونا قد تفشى على مستوى العالم واجتاح جميع الدول بلا انتقاء واعلنت منظمة الصحة العالمية هذا الفيروس وباء عالميا، لذا فان السيطرة على هذا الفيروس الذي ينتشر بسرعة ليس فقط بحاجة الى المبادرة على المستوى الوطني بل ايضا على المستوى الدولي.

واضاف دهقاني سفير ايران في الاتحاد الاوروبي ايضا وسفير ايران غير المقيم في لوكسمبورغ: انه كخطوة اولى والاهم من كل شيء ان كل دولة يجب ان تتخذ الاجراءات اللازمة بتنفيذ استراتيجيات سيطرة صارمة في الداخل. هذه الاجراءات بحاجة الى استخدام مصادر وطنية هائلة واقتصادية قوية لتوفير حاجات الكثير من الذين تضرروا بسبب هذا المرض او تداعياته الجانبية واعراضه.  

وتابع: المسالة الثانية، على المستوى الدولي، هي انه ينبغي ان تقوم المنظمات التخصصية اي منظمة الصحة العالمية وسائر وكالات الاغاثة بانجاز الكثير من الاعمال ، سواء من ناحية التوصل الى اللقاح اللازم او من ناحية تقديم المساعدات الطبية الخبرائية للدول المتفشية فيها الفيروس والتعاون اللوجيستي الواسع، وفي الوقت ذاته يتوجب على جميع الدول خاصة الدول المتقدمة، ان تلعب دورا حيويا، سواء من الناحية الفردية او الجماعية، في توفير الطاقات ومساعدة الدول لمواجهة تداعيات تفشي فيروس "كوفيد-19" والتغلب عليه.

واشار دهقاني انه نظرا للامور الواردة آنفا فان مسالة ايران تعتبر مسالة خاصة واضاف، ان ايران تعد ثالث دولة بعد الصين وايطاليا التي تاثرت بهذا الفيروس بشدة الا ان ايا من هاتين الدولتين لم تواجه المشاكل التي تواجهها ايران.

وتابع: انه وبعد خروج اميركا من الاتفاق النووي تضرر اقتصاد ايران بنحو 200 مليار دولار وهو امر يصعّب اكثر فاكثر تعبئة المصادر الضئيلة والمتضررة من الحظر للمكافحة المؤثرة للفيروس، والارقام العالية للوفيات في صفوف الكوادر الطبية مؤشر لهذه الحقيقة المرة.   

وقال دهقاني: انه وفي والوقت الذي يعد وجود اقتصاد داخلي قوي لتنفيذ اجراءات صارمة للسيطرة على كورونا على المستوى الداخلي امرا حيويا ، فان اجراءات الحظر الاحادية الاميركية البالغ عددها اكثر من 100 "من قبل مكتب مراقبة الاصول الاجنبية" (في وزارة الخزانة الاميركية)، بعد الثامن من ايار عام 2018، قد خفضت القدرات الاقتصادية لمكافحة هذا الفيروس الى حد كبير، وبالتالي عرّضت كل ايران والمنطقة للخطر.

واضاف: ان لايران 1.67 مليار دولار مجمد لدى لوكسمبورغ ويعد واحدا من الكثير من ارصدة ايران المجمدة بصورة غير قانونية في الخارج وان الافراج عنها يمكنه ان يؤثر كثيرا في مسار السيطرة على هذا الفيروس في البلاد.  

واكد السفير الايراني انه فضلا عن الطبيعة اللاانسانية للحظر الاميركي فانها غير مقبولة حتى وفقا لقوانين الاتحاد الاوروبي واضاف، انه امام المجمع الدولي والاتحاد الاوروبي واعضائه خيار واحد وواضح: هل سيتخذون قرارا اخلاقيا وقانونيا ويساعدون الشعب الايراني من خلال تجاهل اجراءات الحظر الاميركية اللاقانونية وينفذون التزاماتهم متعددة الاطراف في اطار الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي وقوانين الاتحاد الاوروبي ذاته ؟.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =