بعد مبادرة السنوار... توقعات باحداث حراك جدي في ملف صفقة تبادل اسرى

غزة/4 نيسان/ابريل /ارنا- رأى سياسون ومختصون في شؤون الاسرى الفلسطينيين أن مبادرة رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيي السنوار حول الأسرى الصهاينة لدى كتائب القسام الجناح العسكري للحركة مهمة جدا ومن الممكن أن تحرك المياه الراكدة في ملف تبادل الأسرى.

ولمح السنوار في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس بالإمكان أن نقدم تنازلا جزئيا في موضوع جنود الإحتلال الأسرى لدى الحركة مقابل إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن الأسرى الفلسطينيين، كبار السن والمرضى والنساء والأطفال، كمبادرة إنسانية في

ظل أزمة فيروس "كورونا".

وقال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن "المبادرة الإنسانية المسؤولة التي اطلقها رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار حول موضوع الاسرى، تعكس قيم وأخلاق ومبادئ الحركة التي قدمت حياة الإنسان وحريته وكرامته على كل

شيء".

وأضاف  برهوم أن "هذه المبادرة مرونة من حركة حماس للتعامل مع هذا الملف"، متابعا "أن الحركة وضعت الإحتلال أمام اختبار جديد، ليثبت مدى جديته في التعامل مع قيم العدالة والإنسانية، ومصداقية قياداته أمام مستوطنيه وأهالي الجنود

المفقودين".

بدوره، قال مختص في شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين عبدالناصر فروانة إن مبادرة قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيي السنوار تحمل ابعادا إنسانية وتعكس قلقا على حياة الأسرى الفلسطينيين وحرصا عليهم.

واعتبر فروانة  المبادرة خطوة مهمة جداً في الظرف الراهن، وتأتي استكمالا للجهود السياسية والقانونية والحقوقية والإعلامية التي بذلت وتُبذل لأجل انقاذ الأسرى وحمايتهم من خطر "كورونا"، لكنها ربما تكون الخطوة الأهم في

ظل غياب تأثير المؤسسات الدولية واستمرار الاستهتار الاسرائيلي وعدم التجاوب مع تلك الجهود على حد قوله.

وأضاف "لذا فان ما قاله قائد حماس أحدث حراكا تفاعليا وحوارياً كبيرا لدى الأوساط الإسرائيلية، السياسية والأمنية وتصدر اليوم عناوين وسائل الاعلام العبرية المختلفة".

وتابع "أعتقد جازما بأن مبادرته هذه ستحدث حراكا جادا في ملف الأسرى، وقد تحدث اختراقا مهما للوصول الى تفاهمات جزئية، كما وستكون مهمة نحو معالجة قضايا ذات مصالح مشتركة لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".

واستطرد قائلا "أن ما يمكن أن يتحقق في المدى القريب سيشكل أساسا لحوارات أشمل تتعلق بعدة قضايا ومنها اتمام صفقة تبادل شاملة (وفاء الأحرار2) في وقت لاحق.

وراى فروانة "أن الحكومة الصهيونية غير جاهزة في الوقت الراهن لدفع استحقاقات التبادلية وإبرام صفقة تبادل شاملة تلبي المطالب الفلسطينية، لذا فهي تحاول ومنذ فترة ليس بالقصيرة ربط ملف الأسرى بالملفات الأخرى لتقليل الثمن الذي

ستدفعه في هذا الصدد وهنا على الجانب الفلسطيني أن ينتبه لذلك جيدا".

وقال "كما وعلينا أن لا نراهن بالمطلق على " البعد الإنساني" لدى الطرف الآخر، حيث أن الإسرائيليين قد فقدوا الإحساس وما يمكن أن نسميه "الحس الإنساني" في تعاملهم مع الفلسطينيين".

وطالب فروانة رئيس حركة حماس الاستمرار في بذل مزيد من الجهد على كافة الصعد والمستويات، واستمرار الضغط على الحكومة الصهيونية لدفعها نحو قبول المبادرة من جانب، واحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية وتلبية النداءات والمطالبات

الحقوقية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين وحمايتهم من خطر "كورونا".

وقال " إن مبادرة السنوار هي مكمل للجهود الأخرى ويجب أن لا تكون بديلا عنها.. فالجهود تتكامل والمسؤولية جماعية".  

يشار إلى أن الاحتلال الصهيوني فقد آثار الجنديين جولدين وآرون شاؤول أثناء العدوان الذي شنته على قطاع غزة بدءا من الثامن من يوليو/تموز وحتى 26 أغسطس/آب 2014.

وفي مطلع أبريل/نيسان 2016، كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن وجود أربعة جنود صهاينة لديها، من دون أن تكشف بشكل رسمي إن كانوا أحياءً أو أمواتا.

وأعلنت الحكومة الصهيونية فقدان جنديين في قطاع غزة خلال العدوان، لكن وزارة الأمن الصهيونية عادت وصنفتهما على أنهما قتيلان مجهولا موقع الدفن، وأنهما لقيا مصرعهما خلال المعارك التي وقعت بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات

الإسرائيلية.

وإضافة إلى الجنديين، تحدثت تل أبيب عن فقدان صهيونيين اثنين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

انتهى**٣٨٧

تعليقك

You are replying to: .
1 + 9 =