موسوي: حادث مصرع الافغان لم يقع داخل الاراضي الايرانية ولا علاقة لحرس الحدود الايراني به

طهران / 11 ايار /مايو / ارنا- اكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي بان حادث مصرع عدد من الافراد الافغان لم يقع دخل الاراضي الايرانية ولم يكن لقوات حرس الحدود الايراني اي علاقة به، وفقا للتحقيقات الدقيقة التي اجرتها لجنة تقصي الحقائق المشكّلة من جميع الاجهزة المعنية في البلاد.

وفي تصريح له الاثنين قال موسوي ان الحكومة الايرانية خاصة كوادر الامن الداخلي وحرس الحدود يستضيفون منذ 40 عاما اكثر من 3 ملايين افغاني في البلاد من دون اي تمييز وبافضل الامكانيات والتسهيلات.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية توفير العمل والتعليم المجاني والامكانيات الصحية المجانية والكثير من الامكانيات الاخرى بصورة واسعة للرعايا الافغان، مؤشرا لحسن الضيافة من جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية. 

وفي تصريحه تطرق المتحدث بالتفصيل الى قضية غرق عدد من الرعايا الافغان في الحدود المشتركة مع ايران والضجيج الاعلامي الاخير المثار من قبل بعض وسائل الاعلام الافغانية واستغلال القضية من قبل دول اخرى.  

واوضح بانه منذ تلقي التقارير الخبرية من قبل وسائل الاعلام تمت دراسة القضية بصورة سريعة ودقيقة من قبل الجهات المعنية في البلاد واضاف، انه تم اليوم الاثنين عقد اجتماع في وزارة الخارجية لهذا الغرض بحضور مندوبي جميع الاجهزة المعنية للوصول الى استنتاج نهائي بشان القضية.

واكد بانه وفقا للتقارير المؤكدة من قبل حرس الحدود الايراني لم تقع اي حادثة في التاريخ المشار اليه وفي نطاق المنطقة المزعومة ولم تحدث اي مواجهة بين حرس الحدود وبين الرعايا الافغان، فكيف بنقل هؤلاء الافراد الى معسكر والتعامل معهم بسلوكيات لاانسانية، اضافة الى ذلك لم يدخل اي من الرعايا الافغان الى حدود الجمهورية الاسلامية في ذلك الوقت نظرا للظروف الجوية السيئة التي كانت سائدة.

وقال، رغم ذلك وبناء على احترامنا لطلبات الحكومة في الدولة الصديقة والجارة افغانستان فقد تم اصدار الايعازات اللازمة لجميع الاجهزة المعنية لاجراء دراسة دقيقة للقضية حيث جاءت نتائج تحقيقاتهم مؤكدة لتقرير حرس الحدود وفندت وقوع اي حادث وتدخل مزعوم من هذا القبيل.

واعتبر مزاعم نقل رعايا افغان الى معسكرات دخل الاراضي الايرانية او ارغامهم على العمل القسري بانها لا اساس لها بتاتا، لافتا الى عدم اقامة اي معسكر في المناطق الحدودية خلال الاشهر الاخيرة في اطار البروتوكولات الصحية ومن اجل تفادي اصابة افراد قوات حرس الحدود بفيروس كورونا، وقال، ان ذات هذا الامر دليل على عدم اطلاع مفبركي القضية على الاوضاع القائمة في الجانب الايراني من الحدود مما يؤشر الى ان القضية لا اساس لها.  

ولفت موسوي الى نقطتين مهمتين جدا ادتا على الدوام الى خلق مشاكل لايران وافغانستان، الاولى هي دخول مواطنين افغان الى ايران بصورة غير شرعية، من ضمنهم 120 الفا خلال الاشهر الاخيرة، حيث يتسلل معهم مهربو مخدرات وارهابيون ومعادون للثورة والجمهورية الاسلامية.

ونوه المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى ان حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية اعترضت مرارا من خلال مذكرات رسمية ومحادثات ثنائية على عدم السيطرة المؤثرة من قبل الحكومة الافغانية على الحدود، ورغم التهديدات الامنية التي ترافق الهجرة غير الشرعية الا ان حرس الحدود الايراني تعاملوا معهم بانسانية على الدوام وقاموا باعادتهم اخذا بالاعتبار الجوانب الانسانية ومسالة الجوار.

وصرح موسوي بان النقطة الثانية هي عبارة عن ظاهرة تواجهها ايران خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة عند الحدود المشتركة وهي اخلاء المخافر الحدودية في الجانب الافغاني وقال، يبدو انه بسبب التهديدات الناجمة عن تواجد داعش وطالبان قام حرس الحدود الافغاني باخلاء ما لا يقل عن 54 مخفرا حدوديا (تقبلت الجمهورية الاسلامية الايرانية تسديد مبالغ انشاء الكثير منها) الامر الذي جعل المناطق المجاورة لايران في الجانب الافغاني تحت سيطرة الارهابيين تماما.

واوضح بان قوات حرس الحدود الافغاني في تلك المنطقة لم تتقدم باي طلب للبحث في القضية بصورة مشتركة مع الجانب الايراني، في حين كان بامكانها الاستفادة من هذه الالية لدراسة القضية ميدانيا وبصورة سريعة.

وصرح بان النقطة اللافتة هي انه بعد الضجيج الاعلامي المثار حول القضية فان حرس الحدود الايراني هو الذي بادر بتوجيه رسالتين الى نظيره الافغاني لعقد اجتماع مشتركة للبحث في القضية لكنه لم يتلق اي رد لغاية الان من الجانب الافغاني، واضاف، رغم ذلك فان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناء على مبادئ حسن الجوار والنوايا الانسانية مازالت على استعداد، فضلا عن تحقيقاتها الشاملة التي اعلنت نتائجها، لبحث الحادث مع الجانب الافغاني بصورة مشتركة.

واكد موسوي بان الحادث وفقا لتحقيقات لجنة التقصي الايرانية لم تقع داخل الاراضي الايرانية ولم يكن هنالك اي دور لحرس الحدود الايراني فيه، لافتا الى انه لم يتم العثور على اي جثة لرعايا افغان في الساحل الايراني لنهر هريرود.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 9 =