ترامب لم يحقق أي هدف بخروجه من الاتفاق النووي

موسكو/ 12 أيار/ مايو/ ارنا - يعتقد رئيس مركز الدراسات الجيوسياسية في روسيا، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يحقق أهدافه ضد إيران بعد عامين من انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.

في مقابلة مع وكالة الجمهورية الإسلامية للانباء (إرنا) في موسكو اليوم (الثلاثاء)، صرح كونستانتين سيوكوف، أن جميع جهود ترامب للاستفادة من نتائج الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، لأغراض الدعاية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، كانت غير مثمرة.

وتابع: أن ترامب توقع أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، سيجر الأعضاء الأوروبيين في الاتفاق، الواحد تلو الآخر، الى اتباع نهج واشنطن ، لكن سيناريو البيت الأبيض هذا لم يتحقق وفشلت خطة ترامب.

واضاف سيوكوف، إن أمريكا كانت تخطط لانسحاب إيران من الاتفاق النووي تحت ضغط العقوبات، موضحا أن خططها وتصوراتها كانت خاطئة ايضا، وبقيت طهران في الاتفاق، واستمرت في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأبعاد السابقة قبل انسحاب امريكا من هذه الاتفاقية الدولية.

وقال رئيس المركز الروسي للدراسات الجيوسياسية، إن إيران تصرفت بحكمة، ولم تنسحب إلا من التعهدات التي التزمت بها طواعية.

واشار  الخبير العسكري الروسي، الى إن إيران لا تزال الدولة التي تخضع لأكبر عدد من عمليات التفتيش النووي، وأن سلوك طهران يظهر أنه ليس لديها ما تخفيه، وتنفذ بنود الاتفاق النووي.

وهو يعتقد أنه في هذه الحالة، لا يمكن للولايات المتحدة الاعتماد على الاتفاق النووي، وتنفيذ آلية الزناد بشأن إيران.

واوضح سيوكوف: أن السبب هو أن إيران أولا لم تنتهك أي من بنود الاتفاق النووي، وثانيا أن الولايات المتحدة انسحبت من هذا الاتفاق الدولي، وثالثا ، أن الاتفاق النووي لا علاقة له ببرنامج الصواريخ الإيراني وأن تطوير هذا البرنامج لا يعني انتهاك الاتفاق النووي.

واستطرد الخبير العسكري الروسي قائلا، إن ترامب يحاول تمديد الحظر التسليحي على إيران في أكتوبر من هذا العام، وأن أجهزة السياسة الخارجية الأمريكية تركز على تحقيق هذا الهدف .

واضاف سيوكوف : أن سيناريو البيت الأبيض يرتكز على مسألة تمديد الحظر التسليحي على إيران لأغراض الانتخابات، وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وأوضح: يريد ترامب إخبار الناخبين الأمريكيين بمدى شجاعته، وكيف استطاع التغلب على عدو امريكا.

وصرح سوكوف : لكن يبدو أنه من غير المرجح أن تنجح الولايات المتحدة لأن أعضاء آخرين في مجلس الأمن لا يدعمونه، وواشنطن نفسها تنتهك القرار 2231 ولا يمكنها الاعتماد عليه.

وقال رئيس مركز الدراسات الجيوسياسية الروسية، إن التعاون بين إيران وروسيا يجري كالمعتاد ولن يتأثر بأي قضايا.

وأشار إلى أنه في فترة ما بعد كورونا، سيتم تعزيز هيكل التعاون بين البلدين بشكل أكبر، وسوف توسع إيران وروسيا تعاونهما في مجالات مثل النقل والطاقة والفضاء والاقتصاد والتجارة.

وأكد خبير الشؤون الجيوسياسية في روسيا، إنه لا توجد قضايا يمكن أن توقف عملية توسيع التعاون بين موسكو وطهران، وأن إرادة قادة البلدين ستضمن تطوير هذا التعاون والنهوض به وترقيته إلى مستوى أعلى.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 9 =