على المسلمین رفع التحدي في وجه الغطرسة الامريكية لمواجهة صفقة القرن

طهران/ 22 ايار/مايو/ارنا- قال الناطق الرسمي باسم حركة النضال الوطني و رئيس المرصد المغاربي لتجريم التطبيع و دعم المقاومة في التونس من الواجب على شعوب الدول الإسلامية رفع التحدي في وجه الغطرسة الأمريكية و مواجهة البلطجة التي يتسم بها السلوك الراهن للرئيس الامريكي خاصة منذ اعلانه عن "صفقة القرن" التي تعتبر اعتداء صارخا على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وجريمة تستوجب الرد عليها تصعيد المقاومة و ضرب حصار على كيان العدو الصهيوني و فضح التواطئ الرسمي لتركيا و دول الخليج الفارسي معه.

واضاف "احمد كحلاوي " : تختلف سياسات الدول الإسلامية في  مواقفها من القضية الفلسطينية و من حقوق الشعب الفلسطيني في  تحرير وطنه  من الاحتلال الصهيوني و العودة إليه ، فمن جهة هناك دول عربية مثل سورية و الجزائر و إسلامية مثل ايران تقف بحزم مع الحق الفلسطيني و تجسد ذلك من خلال مواقفها السياسية و اعلامها الوطني الذي يؤدي ادوارا هامة تتعلق بالدعاية ضد العدو و تفضح جرائمه و تدعو الى مقاطعته و عدم التطبيع معه وغير ذلك من الادوار السياسية الاخرى الداعمة للحق الفلسطيني.

واردف: يضاف الى ذلك ما تقدمه تلك الدول من مساعدات  انسانية لاغاثة الشعب الفلسطيني إلى جانب الدعم الاهم المتمثل في اسناد مقاومته  التي تقاتل الاحتلال من أجل التحرير والعودة و التحريض على ذلك، أما الدول الإسلامية الأخرى فهي أما اخوانية كتركيا و قطر او داعمة للارهاب الوهابي  كالسعودية و الامارات فكلاهما يعمل تحت المضلة الصهيو- امريكية والغربية و كلا المجموعتين تعاديان الحق الفلسطيني في التحرير و العودة وتنخرطان في جريمة صفقة القرن التصفوية للقضية الفلسطينية و تقيمان علاقات مع العدو و تعاديان المقاومة الوطنية. 

واكد ان يوم القدس العالمي يوم وجد ليبقى ، و يكون هذا البقاء في ظروف استثنائية كالتي يمر بها العالم حاليا بسبب کورونا  عبر التواصل الافتراضي الذي كان الوسيلة الأكثر استعمالا لمواكبة مختلف الأنشطة والندوات و من ضمنها يوم القدس العالمي الذي سيعود بإذن الله إلى الشوارع فضائه الارحب بحكم وجود الاف الناس المهتمين.

وصرح حول الاعلام في القضية الفلسطينية وفي مجال الدعاية المناهضة للصهيونية باعتبارها حركة عنصرية معادية للإنسانية و أداة توظفها  قوى العدوان الدولية بقيادة الإمبريالية العالمية و زعامة امريكا كابرز دولة معادية للشعوب و للحرية.

وقال: يمكن القول أن هناك اعلام مقاوم لا يساوم كلما تعلق الأمر بحماية الاوطان ومناهضة الاستعمار والصهيونية ، وهو اعلام يتخطى كل الحواجز لفضح الجرائم الصهيونية في فلسطين و في العالم و لا يتأخر عن نشر الدعاية لمناهضة للصهيونية بعرض برامج وثائقية و أشرطة سينمائية و مسلسلات إذاعية وتلفزية و اناشيد ثورية غايتها ضرب حصار على الصهيونية و تحذير الناس من مغبة الوقوع في براثنها و التورط في حبالها و ذلك يحقق أهدافا عديدة اولها عزل الصهاينة  و كل من يتعاطى في السر او في العلن معهم حماية لامن الشعوب ووقاية للمقاومة.

وتابع بالقول: مما لا شك فيه و باعتراف كل الخيرين و المنصفين فإنه و منذ أن أطلق الامام الخميني رحمه الله ندائه التاريخي الذي مرت عليه 40سنة وطلب فيه شعوب العالم قاطبة بأن تناهض الصهيونية هذه الفيروسية الخبيثة و المرض العضال الذي يمثل تهديدا للأمن العالمي وانتهاكا للحقوق الانسانية و الوطنية للشعوب و على رأسها الشعب الفلسطيني المظلوم و لاعتبار الصهيونية حركة عنصرية معادية للإنسانية قاطبة منذ ذلك النداء المدوي.

واوضح : فقد حاصرت قوى الحرية في العالم و على رأسها المقاومة التي برزت في فلسطين و في لبنان وفي سورية و في إيران بمواجهاتها الحاسمة للاحتلال الصهيوني في لبنان حيث هزمته و أجبرت في مناسبتين على الخروج من ذلك البلد كما انعشت تلك السياسة الحكيمة المقاومة في الداخل الفلسطيني لتتحول غزة الى شعلة من المقاومة تؤرق العدو و تضعف امنه كل ذلك احدث نقلة نوعية من شأنها لو تواصلت وستتواصل بأذن الله إلى تحقيق وعد التحرير والعودة و هزيمة الصهيونية و الدول التي تستوفي بها مثل امريكا و خلفها الشيطاني. 

  واضاف لا يستطيع أحد أن ينكر النقلة النوعية التي حدثت في الصراع العربي الإسلامي ضد كيان العدو الصهيوني و قد كانت حرب سنة 2000 ثم الحرب التي تلتها في 2006   الضربة الحاسمة التي تلقاها كيان العدو حيث انهار الجيش الذي كان يقال عنه الجيش الذي لا يهزم فإذا به ينها أمام مقاومة مؤمنة أطاحت به و حطمت جبروته فراح يقيم الجدران حوله علها تحميه وانتهت قصة "أرضك يا اسرائيل من الفرات للنيل"وهذه مؤشرات على زوال كيان ارادته شوكة في حلق العرب والمسلمين فإذا به يقف  على أبواب الزوال والفضل في ذلك يعود إلى هذه المقاومة الرائعة التي علمت العدو مالم يعلم. 

واكد ما يمكن قوله للانظمة العربية المتخاذلة و المستسلمة والتي وقعت فريسة السيطرة الاستعمارية و الصهيونية بسبب الاعتماد على الأعداء  لضمان أمنهم الا انهم خسروا باتباعهم طريق  العمالة والعار و تسببوا في خسارة الامة رغم ما قدمته من تضحيات عمرها اكثر من قرن من الزمن و تحديدا منذ وعد بلفور واحتلال الإنجليز لأرض فلسطين بدعوى"حل المشكلة اليهودية" على حساب الحقوق الشرعية لشعوب المنطقة.

واردف: لقد خير الله  لأمتنا العربية والإسلامية أناسا آمنوا بالنضال و بالمقاومة و قدموا تضحيات جليلة من الدماء والأرواح لتبقي شروط الانتصار على العدو و إلحاق الهزيمة به قائمة  وعلى بعد أميال من إنهاء الوجود الصهيو- امريكي في اقطارنا العربية والاسلامي، فطوبى للشهداء و للاحرار على تضحياتهم وصبرهم الذي جعل فلسطين والأقصى على بعد بضعة أمتار من الانعتاق و التحرر  و عودة  الفلسطينيين و رحيل المعتدين الصهاينة و سحب امريكا لاساطيلها و اقمارها و قواعدها العسكرية لتتنفس الامة الصعداء.                                   

 وقال لا يخفى على أحد الضرر الفادح الذي لحق بالقضية الفلسطينية و بالحق العربي الإسلامي في القدس و فلسطين و ذلك بسبب التراجعات التي  تسببت فيها سياسات م.ت.ف. المتمثلة في التوقف عن المقاومة بعد اتخاذ قرار اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد و تلاه إعلان الدولة ثم عقد اتفاق اوسلو   الكارثي الذي تحولت بموجبه السلطة إلى مجرد إدارة للتنسيق الامني مع كيان العدو .

واضاف : الى جانب ذلك فقد لعبت بعض الأنظمة العربية دور عراب لفائدة العدو لما عقدت معه معاهدة مخيم داود  تلتها اتفاقية وادي عربية بين الكيان و مملكة الأردن فتوقفت عجلة المقاومة من حدود مصر والأردن ولم تبقي حية تقاتل الاحتلال الا من من جهتي سورية ولبنان ما أدى الى شبه توقف كامل  لعملية التحرير والعودة.

وتابع: في مقابل ذلك قيس الله لفلسطين نخبة من أبنائها المخلصين الذين حملوا راية المقاومة من جديد ثم يأتيهم المدد من مقاومة حزب الله والدعم الاستراتيجي القادم من الجمهورية الإسلامية في ايران منذ مبادرة الامام الخميني و ندائه الذي زعزع الارض من تحت أقدام الاحتلال و عملائه من حكام الدول الخليجیة و تركيا اهم حماة الكيان و مقيمي التطبيع معه، أن قضية فلسطين قضية حق وطني ليس لها من مدافع سوى المقاومة التي ضمنها أحرار الامة والنصر بإذن الله قريب حيث سيتم القضاء على الغدة السرطانية كما دعا لذلك الامام الخميني تغمده الله برحمته الواسعة.    

انتهی** 1453                                                                                              

تعليقك

You are replying to: .
1 + 2 =