الحظر الذي ينقذ صادرات البنزين الإيرانية

طهران/ 29 أيار/ مايو/ ارنا - موافقة مجلس الوزراء على قرار حظر ترانزيت المنتجات النفطية من إيران، كان قرارا صائبا يمكن أن ينقذ أسواق الصادرات الإيرانية، وفقا للمتحدث باسم اتحاد مصدري المنتجات النفطية.

 مجلس الوزراء كان قد وافق الأسبوع الماضي على اقتراح وزارة النفط بحظر ترانزيت الغازولين والديزل والمنتجات البترولية المماثلة الأخرى من إيران إلى الدول المجاورة حتى نهاية العام الجاري.

وبناء على ذلك ، سيتم حظر مرور البضائع من دول أخرى عبر إيران للوصول إلى دولة مجاورة أخرى من الحدود البرية والبحرية.

كما نص المرسوم على أن هذا القرار يشمل الشحنات الموجودة في الموانئ والجمارك الجنوبية للبلاد.

لكن لماذا اتخذت الحكومة هذا القرار؟

بعد انخفاض الطلب على النفط والمنتجات البترولية اثر انتشار كورونا العالمي وقيود الحجر الصحي، بات هذا الموضوع أكثر أهمية لإيران، التي فقدت جزءا كبيرا من عائداتها النفطية بسبب الحظر، لأن إيران حققت الاكتفاء الذاتي من استيراد المنتجات البترولية في السنوات الأخيرة بسبب تدشين مشاريع التكرير واصبحت من الدول المصدرة للمشتقات النفطية.

وبهذه الطريقة، عملت إيران على سد جزء من احتياجاتها من العملات الأجنبية من خلال تصدير المنتجات البترولية، وقد عزز ذلك المعروض من المنتجات في البورصة، ولكن انتشار كورونا قلل من الصادرات.

لذلك، ولكي لا يتم تقليل حجم الصادرات الإيرانية، قرر مجلس الوزراء الحد من عبور المنتجات النفطية من دول أخرى إلى جيرانها عبر حدود البلاد.

قرار يعتقد معظم الخبراء أنه صحيح ويمكن أن يساعد في الحفاظ على حصة إيران في السوق في البلدان المجاورة.

وقال المتحدث باسم اتحاد مصدري المنتجات النفطية، إنه في الوضع الحالي ، ينبغي بذل الجهود للحفاظ على أسواقنا الحالية ، وأن هذا القرار سيساعد في هذا المجال .

وأكد حميد حسيني في مقابلة مع مراسل ارنا اليوم الجمعة، أن الدول المجاورة لإيران، بما في ذلك العراق وأفغانستان وأرمينيا ونخجوان وغيرها، من الدول المستوردة للمنتجات البترولية.

وأضاف: أن سعر واستهلاك المنتجات البترولية أنخفض حاليا بسبب القيود التي تسببها كورونا، وهذا يزيد من ضرورة حظر الترانزيت للحفاظ على السوق الإيرانية.

وتابع حسيني: أن العديد من الدول تحاول الاستيلاء على أسواقنا المستهدفة، وهذا الحظر يمكن أن يوقفها، منوها الى إن قرار مجلس الوزراء بحظر الترانزيت كان قرارا حكيما وفعالا.

واضاف المتحدث باسم اتحاد مصدري المنتجات البترولية، إن زيادة الطلب على المنتجات البترولية في البورصة علامة على صحة قرار حظر العبور ، موضحا: نتوقع المزيد من المعاملات الأسبوع المقبل.

واشار الى أن جميع الشحنات المعروضة في البورصة تباع في الوقت الحاضر .

واعتبر حسيني، تركمانستان والإمارات، من الدول المنافسة لإيران في أسواق المنتجات النفطية للدول المجاورة، وقال إن الدول المجاورة الأخرى لا يمكنها تصدير المنتجات النفطية، لكن هاتين الدولتين تستخدمان الحدود البرية والبحرية لإيران لتصدير المنتجات النفطية، وبهذا القرار سيتم حظر صادراتهما الى أفغانستان وإقليم كردستان العراق عبر إيران.

وشدد على أن خفض القيود في إيران ودول أخرى في المنطقة جراء كورونا، سيزيد من استهلاك المنتجات البترولية، وبالتالي فإن معظم مصافي البلاد، التي خفضت إنتاجها ، اتجهت نحو زيادة الإنتاج.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
7 + 7 =