فلسطينيون : جريمة قتل "اياد الحلاق" و "جورج فلوريد" متشابهة وسلطة الاجرام والعنصرية واحدة

غزة/ ١ حزيران/يونيو/ ارنا- لم يكن مشهد جريمة قتل المواطن الأمريكي من أصول افريقية جورج فلويد أمرا غريبا لان هناك جرائم أبشع من ذلك تمارس بحق الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الصهيوني والتي كان آخرها استشهاد اياد الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة قرب باب الأسباط بالقدس المحتلة السبت الماضي.

وأظهر تشريح جثمان الشهيد الحلاق أن رصاصتين من بين 7 أطلقت على الشهيد اخترقت مركز جسده، وأصابتاه بمنطقة قاتلة.

وجاء ذلك مخالفا لادعاء قوات الاحتلال انها استهدفت الشهيد الحلاق في أسفل جسده، وتبين أن الشهيد قضى بعيارين ناريين أصاباه وسط جسده.

واعتبرت حركة حماس مشهد قتل جنود الاحتلال "الإسرائيلي" للشاب الفلسطيني المقدسي إياد الحلاق بدم بارد، ومشهد قتل الأمن الأميركي للمواطن الأسود "جورج فلويد" خنقًا حتى الموت، بأنه يعكس عنصرية الإدارة الأميركية والاحتلال.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة أن "ما جرى يعكس بشكل واضح عقيدة وثقافة الكراهية والعنصرية والتطرف التي بنيت عليها هذه الأجهزة، والتي تمنح الشرعية والغطاء لارتكاب جرائمها وانتهاكاتها، من قبل قياداتها السياسية التي عمدت على مأسسة وتصدير العنف والإرهاب إلى كثير من دول العالم، والتي لطالما عانى منها الشعب الفلسطيني وكثير من شعوب المنطقة".

وأضاف  : إن هذه السياسات الخطيرة في التعامل مع البشرية بحاجة إلى فضحها والوقوف في وجهها من قبل كل أحرار العالم، والمدافعين عن الحرية وكرامة الإنسان.

في سياق متصل، اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "مريم أبو دقة"، ان الاعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، خطة ممنهجة لفرض وجودها وجزء من تنفيذ صفقة القرن.

وقالت أبو دقة لمراسل "ارنا": إنه في كل عدوان ضد الشعب الفلسطيني نشهد اعدام للشباب والأطفال والنساء والشيوخ وهذا كله خارج القانون الدولي"، معتبرة وجود الاحتلال على ارض فلسطين غير شرعي وغير قانوني.

وأكدت ان الرد الحقيقي على الجرائم الصهيونية، يتحقق بانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتفعيل المقاومة بكل اشكالها لحماية أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضافت، ان "المواجهة على الأرض ستفرض وحدة القوى الثورية على المستوى العربي والإقليمي والدولي لان القلاع لا تنهار الا من الداخل ولا نستطيع أن نعول على المجتمع الدولي والعربي رغم كل الاحترام له،  بل مطلوب معركة دبلوماسية وعلى مستوى احرار العالم والأمة العربية والإسلامية  لكن نحن على الأرض يجب ان نرد الصاع صاعين وشعبنا مجرب وله في الانتفاضة الأولى وغيرها عنوان". 

وتابعت ابو دقة، ان "إسرائيل تتمدد وتستخدم العنجهية والبطلجة الامريكية التي تمارس في أمريكا على مستوى عنصري وفي فلسطين كل يوم على مستوى الاسرى والارض والمقدسات والمعاقين والنساء والأطفال...

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني محمود الزق: إننا امام مرحلة خطيرة جدا خاصة بعد التوافق  بين نتنياهو وجانتس على اجراء ضم أجزاء من الأرض الفسطينية  إلى الاحتلال في شهر يوليو المقبل.

وأضاف الزق أن الضم يعني انهاء كل العمل السياسي  وشطب الهوية الفلسطينية"، متابعا "للأسف نحن نواجه هذا المشروع لوحدنا ونامل من الأنظمة العربية ان تلتزم بالحد الادني وأن توقف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي".

وشدد القيادي الفلسطيني أن "شعبنا لن يستسلم وسيقاوم كل مشاريع ومخططات الاحتلال"، معتبرا الاعدامات التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني دليل على تخبط الاحتلال.

من جهته، أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني "نايف الرجوب"، أن تصاعد عمليات إعدام الشباب الفلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة الغربية والقدس  المحتلتين لأي سبب، هي تهيئة لأخطر مراحل تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على ما تبقى من الأرض. 

واعتبر الرجوب عمليات القتل التي ينفذها الاحتلال صباح مساء واستباحة الدم والمحاكمات والقتل في الشوارع تهيئة للمرحلة القادمة بضم ما تبقى من أراض فلسطينية لكيان الاحتلال، وتحضير للشارع الفلسطيني لضم الضفة. 

وأشار إلى ان قوات الاحتلال قتلت خلال الأيام القليلة الماضية شابين بدم بارد، حيث أطلق جنود الاحتلال النار على الشاب فادي سمارة قعد قرب رام الله، وتركوه ينزف في سيارته حتى استشهد، كما قتل الجنود الشاب إياد خيري الحلاق بالرصاص في باب الأسباط بالقدس، رغم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة. 

ولفت الرجوب إلى ان الشهيد الحلاق يعاني من ضمور في العقل، ومشاكل في السمع والنطق، وكان بصحبة مرشدته في الطريق إلى مدرسة الاحتياجات الخاصة قرب باب فيصل وهو وحيد أمه ومعروف بهدوئه الشديد ويعتاد سلوك هذا الطريق يوميا.

 وقال النائب الرجوب إن "الحالة المزرية التي تعيشها الأمة الإسلامية والعربية وموقف السلطة وعدم قدرتها على حماية المواطن جرأ الاحتلال على الدم الفلسطيني"؛ مشددا على أن سياسية الإعدام والقتل لن تنجح في ردع الشعب الفلسطيني، فهي فشلت في الماضي وستفشل في المستقبل ولن تكسر إرادة المواطنين أو تدفعهم للاستسلام. 

كما طالب السلطة الفلسطينية أن تكون على مستوى الاخطار التي تحدق بفلسطين في حاضرها ومستقبلها والعمل في خندق واحد لمواجهة التحديات.

 ودعا الرجوب المواطنين الفلسطينيين إلى تكثيف التواجد في المسجدين الأقصى والابراهيمي وإحياء الصلاة فيهما والزحف اليهما وخاصة في صلاة الفجر التي تشكل ازعاجاً للاحتلال.

 وحذر من عدم توفير الحماية للمسجدين الأقصى والابراهيمي، في ظل عمل الاحتلال بكل السبل على منع المسلمين من الصلاة فيهما ووضع كل العراقيل أمام المصلين كي ينفردوا به ويهودوه.

ونوه البرلماني الفلسطيني إلى أن قضية فلسطين تدخل في نفق مظلم يعول فيها على المواطن الفلسطيني والعربي والمسلم للدفاع عنها وحماية مقدساته الإسلامية.

انتهى**٣٨٧**2018**

تعليقك

You are replying to: .
3 + 0 =