٠٧‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٧:١٩ ص
رقم الصحفي: 2457
رمز الخبر: 83812379
٠ Persons

سمات

كساد تجاري غير مسبوق في أسواق غزة بسبب كورونا

غزة/٦حزيران/يونيو/ارنا - على مفترق أحد الشوارع في غزة المحاصرة، يقف المواطن الفلسطيني أيمن التتر على بسطة صغيرة للمشروبات الساخنة بإنتظار زبائنه لاحتساء كوب من الشاي أو القهوة.

ورغم توجه اللجنة الحكومية في قطاع غزة لإعادة الحياة إلى طبيعتها إلا أن الشوارع لم تعد إلى سابق عهدها قبل جائحة كورونا.

وتعاني أسواق غزة من حالة كساد كبيرة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وأزمة فايروس كورونا.

ويقول التتر " قبل أزمة كورونا كنت أعمل عامل في إحدى المحلات لكن الأزمة زادت الطين بله مما اضطر صاحب المحل تسريح العديد من العاملين".

ولم يستسلم المواطن للأمر فإضطر العمل على بسطة صغيرة للمشروبات الساخنة لكسب ربح بسيطة يتراوح ما بين 5 إلى 10 شواقل ما يعادل (دولار او دولارين) لإعالة أسرته"، ويضيف " البسطة ما بتحل مشكلة الوضع صعب في القطاع".

وطالب الحكومة الفلسطينية بالنظر للعمال ومساعدتهم لعيشوا حياة كريمة في القطاع الذي يعاني حصارا "اسرائيليا" منذ قرابة 14 عاما.

وكان رئيس نقابات العمال في قطاع غزة سامي العمصي قال إن نحو 40 ألف عامل فقدوا مصدر رزقهم بسبب الإجراءات الخاصة بمواجهة فيروس "كورونا"، مؤكدا أن الأعداد تتزايد يوميا.

وأكد العمصي أن جائحة كورونا كشفت وأظهرت هشاشة إجراءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" لتوفير ظروف عملٍ لائق للعمال من اللاجئين في قطاع غزة.

وأكد العمصي أن نسبة البطالة في صفوف اللاجئين بلغت أكثر من 54%، فيما تستمر الوكالة بتقليص خدماتها في مجالات وقطاعات مختلفة، مبينا أن ذلك أدى لتدهور الظروف المعيشية لدى آلاف اللاجئين.

واستنكر  قرار "الأونروا"  بإنهاء عقود 106 موظفين يعملون في 7 مراكز تأهيل لذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن القرار يأتي بعد 6 أشهر على فصل 24 موظفا آخر من موظفي البطالة العاملين في مراكز التأهيل.
وأشار إلى أن "الأونروا" تسببت بمعاناة 800 مدرس من مدرسي المياومة، بعدما امتنعت عن صرف رواتبهم نتيجة "جائحة" كورونا، وتركتهم يواجهون أسوأ الظروف المعيشية بدلا من الاستمرار بصرف رواتبهم كون التعطل عن العمل كان قسريا بسبب جائحة صحية، لكنها استغلت القانون  والعقد المبرم مع المدرسين للتنصل من التزاماتها بحقهم.

ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في غزة

وأدت أزمة كورونا إلى ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة بحسب المختص في الشأن الاقتصادي مازن العجلة.

وقال العجلة هناك "تراجع كبير في معدل النمو الاقتصادي  في قطاع غزة وتزايد معدلات الفقر والبطالة  والتي أكد عليها البنك الدولي الأخير حيث أشار الى  اماكنية وصول معدلات الفقر في قطاع غزة الى 64%  وتجاوز معدل البطالة الـ 55%. 

 وأضاف "هذا انعكاس لواقع أمر صعب إضافة عشرات آلاف العاملين الجدد إلى صفوف البطالة نتيجة اغلاق الاف المنشآت  الصغيرة والمتوسطة خاصة في قطاع غزة مثل السياحة والترفيه و قطاع المواصلات وغيرها من القطاعات. 

وتابع "حتى عودة النشاط تدريجيا هذه العودة منوطة بإصلاح ما تسبب من اجراءات فايروس كورونا في ايقاعه  مثل تزايد اعداد معدلات البطالة".  

وأوضح انه لم يكن هناك استجابة سريعة وكافية لتعويض هؤلاء العاطلين سواء على القوى العاملة التي تعطلت او على صعيد المنشآت التي أغلقت سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة أن هناك جهود لكن نتيجة للمشكلات المالية لدى السلطة  الفلسطينية وتراجع المبيعات  لدى القطاع الخاص كانت التدخلات بطيئة الذي عزز من التداعيات السلبية".

وأشار إلى أن نهاية العام 2019 كان معدل النمو في القطاع تقريبا صفر في المائة وبالتالي مع كورونا سيكون هناك عودة الى معدلات النمو السالبة التي اختبرها الاقتصاد في القطاع في عام 2017 و 2018 والان في تزايد في معدلات البطالة  والفقر ولا توجد تدخلات ".

وأكد العجلة أن تأخر رواتب موظفي السلطة الفلسطينية والخصومات في الرواتب وعدم تغير رواتب موظفي الحكومة في غزة والذين يتقاضون 40% من رواتبهم وتراجع في المساعدات هذا مؤشر على ان الى القادم سيئ وصعب على الحياة الاسرية وسبل معيشة المواطنين. 

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة تسجيل 70 اصابة بفايروس كورونا في قطاع غزة بين العائدين إلى القطاع عبر معبر رفح البري تعافى منها 41 إصابة ولا زالت 28 إصابة تتلقى العلاج في الحجر الصحي.
انتهى٣٨٧**2018

تعليقك

You are replying to: .
2 + 13 =