المستشارية الثقافية الإيرانية تنظم ندوة الأسرة في فكر الامام الخميني (رض)

طهران/7 حزيران/يونيو/إرنا- نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت ندوة فكرية عبر الفضاء الإفتراضي بعنوان "الأسرة في فكر الإمام الخميني‏،" في الذكرى السنوية الواحدة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني وبرعاية كريمته السيدة د. زهراء مصطفوي، وبمشاركة نخبة من المفكرين والمثقفين وشخصيات نسائية وأكاديمية ومحبي الامام الخميني (رض).

وبعد مقدمة من الاعلامية ندى بدران، ألقى المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية عباس خامه يار كلمة ترحيبية في إفتتاح الندوة، فقال فيها: "إنّه من وجود المرأة، يبلغُ الرجلُ معراجَه".. لعلّ مقولةَ الإمام الخميني (رض) هذه، خيرُ ما نقتبسُه من فلسفته ورؤيته لدور المرأة وأهمية التربية في المجتمع. لقد رأينا صورة للمرأة في الجاهلية الأولى، لم تكن سوى تجل لاحتقار هذا الإنسان- المرأة والنظر إليه بدونية وعار؛ ولقد رأينا صورة للمرأة في العصر الحديث، في النموذج الغربي الاستعماري ثم الليبرالي، لم تكن أقل من نموذج الجاهلية احتقارا للمرأة وإهانة لكراماتها التي منحها إياها خالقها.
هذه الثغرة التاريخية في فهم شخصية المرأة وقابلياتها ودورها في الحياة والمجتمع، لم تنفك تصاحب السلطات الجائرة والاستكبارية التي وجدت في المرأة المربي والمعلم الأكثر فاعلية في البيت والمجتمع، فراحت تأسره تارة بأغلال الجهل والظلم والقمع والوأد والقتل، وتارة بأصفاد التحرر المسموم الذي لم يحرر من المرأة إلا جسدها، فبقي عقلها محجوبا أمام إغواء التسليع المادي والنظرة المادية لهذا الكائن المقدس".
وتابع: "ونحن إذ شهدنا بداية النهوض والإصلاح في هذه النظرة مع علمائنا من أمثال الشهيد مطهري والدكتور شريعتي تحديدا في رؤيته للمرأة المسلمة الفاطمية، عدنا وشهدنا ذلك القيام العظيم ما بعد ثورة الإمام روح الله الخميني (رض) منذ عدة عقود والمرأة الإيرانية تثبت جدارتها في ساحات العلم والعمل والفن والفقه إلى جانب دورها الأساس في التربية. تختلف نظرة الإمام ربما عن الكثيرين في شؤون المرأة التي قد يرى البعض حرجا أو استحياء من أن يدعوها إلى مشاركة الرجل في كافة الميادين. إلا أن الإمام قالها وبدد تلك الغشاوة التي أساءت فهم الإسلام: "إنه من وجود المرأة، يبلغ الرجل معراجه". وقد حصدت الجمهورية الإسلامية ثمار تلك العبارة وتلك الفلسفة التي فيها من العدل والتسامح والإسلام ما يدعو للتأمل ونفض الغبار عن المعتقدات البالية. تلك النظرة التي أكمل مسيرتها الإمام الخامنئي، الذي لطالما حث المرأة على تبوؤ أهم مناصب السياسة والعسكر والعدل".
وشدد خامه يار على أن "المرأة بعد انتصار الثورة، نالت الكثير من حقوقها التي كانت محرومة منها طوال عصور. وبذلك، أعيدت الصلابة لبنيان العائلة الذي يرتكز على هذا المحور؛ الأم، نصف المجتمع والمربي الأساس فيه".
أضاف: "الامام الخامنئي كان يرى أن التربية تبدأ من خلال إيجاد "القدوة" في حياة الأفراد. القدوة الأم، الأب. القدوة الحاكم ورجل السياسة، القدوة رجل الدين. وبالتالي، فإن بذرة إصلاح الأجيال والمجتمعات تبدأ من إصلاح الحاكم لنفسه وإصلاح رجل الدين والفقيه لنفسه، فيكونان بذلك قدوة يحذو الشعب حذوها، حيث "كما تكونوا يولى عليكم"!
وختم خامه يار بالقول: "لقد كان الإمام قريبا من الطفل ومن المرأة، ليس لضعفهما، وإنما لإدراكه وفهمه لتلك الهوة الهائلة في تاريخ الوعي لوضعهما في المجتمع. فلا يلتبس على المرء بأن الغرب قد منح المرأة حقها وكرامتها، وأحسن تربية الطفل وتعليمه! إننا حين نمعن النظر في رؤية الإمام - التي تطابق رؤية الإسلام- للمرأة والطفل، ندرك بأن شعارات التحرر والليبرالية الحديثة لا تختلف قيد أنملة عن زمان الجهالة وتاريخ الموؤودة!"
بعد ذلك، ألقيت كلمة بإسم راعية الندوة الدكتورة مصطفوي، ألقتها عقيلة المستشار الثقافي عباس خامه يار، السيدة فرح طهراني، شددت فيها على أن "الأسرة في نظر الإمام الخميني، بالرغم من انشغالاته، من أولويات عمله. من وجهة نظري، كان الإمام، كقائد لحركة ثورية وإيديولوجية، أعتبر إنسانا استثنائيا في المحاور الثلاثة، النظم في الأمور، والانتظام والعطف لأفراد العائلة، وكانت هذه الخصائص الثلاثة موجودة ونافذة في جميع جوانب حياته الشخصية تقريبا".
وقالت الكاتبة والباحثة في الفكر الديني والسياسي ايمان شمس الدين من الكويت:
"ان امام الامة الامام الخميني أعاد النبض الى فلسطين، وجعلها بوصلة كل العالم الاسلامي".
والمداخة التالية كانت الدكتورة بتول مشكين فام، الاستاذة في جامعة الزهراء (سلام الله عليها) في طهران وعميدة كلية الاداب واللغات سابقا ومديرة مركز دراسات المرأة في جامعة الزهراء(سلام الله عليها).
ثم ألقت كلمة الاستاذة والمربية والناشطة والمحاضرة في الشأن الاسري والتربوي والارشاد الاجتماعي السيدة أميرة برغل.
ثم كانت كلمة الدكتورة الاستاذة نورا بولحية من الجزائر، باحثة وكاتبة ومهتمة بشؤون المرأة والمستشارة التربوية في عالم الرياضيات.
وكانت مداخلات لكل من الدكتورة دلال عباس (استاذة جامعية وباحثة ومترجمة ومؤلفة من لبنان)، وللدكتورة باسمة زين الدين، وللسيدة زهرة بدر الدين من لبنان مديرة سابقة لمعهد السيدة الزهراء (سلام الله عليها) والدكتورة دلال السلطي من سوريا.
انتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
4 + 5 =