الفلسطينيون يهاجمون الامارات بعد مقالة سفيرها في واشنطن

غزة/١٣ حزيران/يونيو/ارنا - أثارت مقالة سفير الامارات في واشنطن يوسف العتيبة التي وصف خلالها العلاقة بين بلاده والاحتلال الصهيوني بالحميمية غضب الفلسطينيين، متهمين الإمارات بتمكين الاحتلال من تحقيق أهدافها ضد مصالح وأمن الشعوب العربية.

واعتبر الفلسطينيون أن ما ورد في مقالة سفير أبوظبي استجداء للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني.

ونشر السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة مقالا -في صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية استعرض فيه رؤية حكومة أبو ظبي لعلاقات وصفها بالحميمة مع "إسرائيل".

وقال العتيبة إنه" لا يمكن لإسرائيل أن تتوقع تطبيعا للعلاقات مع العالم العربي إن هي ضمت أراضي في الضفة الغربية".

وأشار إلى أن "إسرائيل" والإمارات لديهما جيشان من أفضل الجيوش في المنطقة، وأنهما من خلال علاقاتهما العميقة والطويلة مع الولايات المتحدة كان بإمكانهما خلق تعاون أمني مشترك وأكثر فعالية.

وتابع يقول "إن بلده فتحت أبوابها أمام الدبلوماسيين الإسرائيليين في إطار عمل وكالة الأمم المتحدة الدولية للطاقة المتجددة"، مشيرا إلى دعوة "إسرائيل" للمشاركة في معرض إكسبو الدولي.

وأضاف العتيبة أن "الإمارات من خلال قدراتها يمكن أن تكون بوابة مفتوحة أمام الإسرائيليين لربطهم بالمنطقة والعالم".

وقال أيضا "إن الإمارات وجزءا كبيرا من العالم العربي تطلعوا إلى أن تكون إسرائيل فرصة وليس عدوا، وإنهم رأوا فيها فرصة عظيمة لبناء علاقات حميمة".

وتعتزم الحكومة الصهيونية بدء المناقشات بشأن الضم في الأول من يوليو/تموز المقبل.

بدوره، قال رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب إن "هذا المقال يشجع إسرائيل على تأجيل مشروع الضم مقابل إغراءات تعميق وترسيخ التطبيع وسيكون هذا الثمن هو السّلم المجاني الذي يقدمه المطبّعون لنزول نتنياهو عن شجرة الضم".

وأضاف "أن المقال يخاطب الاسرائيليين مباشرة عبر واحدة من صحفهم الكبرى والمتحدث، وهو سفير دولة عربية، يناشد اسرائيل ان تكون  شريكاً لا عدوا، كما ان المقال يمزج بين التطبيع والتصعيد معا في لعبة مفضوحة تستخدم سياسة العصا والجزرة".

وقال ان كل ما تقدمه "إسرائيل" ومعها الإدارة الأمريكية لا يعدو كونه محاولةً لتكريس الإحتلال، بينما يبقى هدف شعبنا هو انتزاع الحرية وإنهاء الإحتلال الاستعماري لأرضنا حتى نتمكن من العيش بسلام وأمن في دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس".

من جهته، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن محاولات سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، للبحث عن مشتركات بين دولته مع الكيان الصهيوني، هي استجداء للتطبيع معه، عدا عما تؤشر عليه هذه المحاولات من قلة إدراك لطبيعة الكيان الصهيوني العدوانية التوسعية.

وقال قاسم في تصريح صحفي "من المستنكر والمؤسف تباهي السفير الإماراتي في مقال نشره في صحيفة صهيونية، بأن بلاده أدانت حركات المقاومة الفلسطينية والعربية".

وأضاف أن "وصف السفير الإماراتي لرد الفعل الفلسطيني على خطوة الضم بأنه عنف، وأن هذه الخطوة "ستحرك المتطرفين" ، هو إتهام لكل النضال الوطني الفلسطيني ، وتجريم لتضحيات شعبنا العظيمة النبيلة".

وتابع "تكرار تأكيد سفير الإمارات في واشنطن على أنه كان أحد الذين حضروا "حفل إعلان صفقة القرن في البيت الابيض.

من ناحيتها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقالة قفزة للأمام في إظهار دور الإمارات في مسار التطبيع الذي تعمل على إشاعته وتوسيع دائرته مع الكيان الصهيوني.

وقالت إن "المقال وسيلة ضغط في هذه الفترة على الفلسطينيين كي يرضخوا لخطة ترامب (صفقة القرن) وما يتولد عنها من خطط الضم وغيرها".

وأضافت "المقال يظهر بوضوح انخراط الإمارات في إسناد الكيان الصهيوني بسياساته من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي تمكينه من تحقيق أهدافه التي تطال مصالح وأمن شعوبنا العربية وشعوب الإقليم".

وحذرت الجبهة "من خطورة الدور الذي تقوم به أبو ظبي من خلال التطبيع مع الكيان الصهيوني والدفع به إلى مديات أوسع وأشمل في المنطقة".

وكانت السلطة الفلسطينية رفضت تسلّم مساعدات صحيّة أرسلتها أبوظبي على متن طائرة شحن تابعة لمجموعة "الاتحاد للطيران" الإماراتية حطّت مساء الثلاثاء الماضي في مطار بن غوريون الصهيوني.

وقد عللت السلطة الفلسطينية سبب رفضها بأن التنسيق الإماراتي تم مع "إسرائيل" بدلا من أن يتم معهم.

وهذه ثاني مساعدات من نوعها ترسلها الإمارات إلى الفلسطينيين جوّاً عبر مطار بن غوريون في غضون أقلّ من شهر لمساعدتهم على مواجهة جائحة كوفيد-19، وقد رفضت السلطة الفلسطينية تسلّمها على غرار ما فعلت مع شحنة المساعدات الأولى.

انتهى٣٨٧**2018

تعليقك

You are replying to: .
1 + 10 =