ايران : اعادة التوازن الى الاتفاق النووي ضرورة مطلقة لكافة الاعضاء

لندن / 17 حزيران / يونيو / ارنا – اكد سفیر ومندوب الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة الدائم لدی المنظمات الدولیة في فیینا "كاظم غريب ابادي"، على اعادة التوازن المسلوب بين الحقوق والتعهدات المدرجة في الاتفاق النووي، بوصفها ضرورة مطلقة لجميع الاطراف، كي لايتحول هذا الاتفاق الى "ذكرى كانت في الماضي".

وحذر غريب ابادي في كلمته، عبر الفيديو كونفرانس أمام اجتماع مجلس حكام التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية (الثلاثاء)، من تسريب المعلومات السرية لهكذا اجتماعات فاقدة لأي تحكم وسيطرة؛ محملا الامانة العامة مسؤولية تداعيات عدم مراعاة السرية بدقة، ومنوها الى مسؤولية الدول الأعضاء بهذا الشأن ايضا .

و وصف السفير الايراني في فيينا، تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بانه "شاهد جيد على مستوى التعاون بين ايران والوكالة"؛ مبينا ان التقرير عدّ مستوى هذا التعاون بالاستثنائي في فترة انتشار كورونا، ومؤكدا في الوقت نفسه أن "تنفيذ الإتفاق النووي لم يشهد تقدما ملموسا إيجابيا، بل ازداد الوضع تفاقما؛ ففي تاريخ 27 ايار/مايو 2020 أعلنت أميركا من جانب واحد حظر جميع المشاريع النووية المتبقية الناشئة من الإتفاق النووي، ما أدى الى منع الدول الأعضاء من تنفيذ مضمون القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن بالشأن النووي، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وقال : ان هذا الوضع أصبح اكثر عتامة بالنسبة للاتفاق النووي من ذي قبل؛منوها الى رسالته للمدير العام للوكالة بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2020 والتي شرح فيها موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا الشأن وقد نشرت كوثيقة للوكالة.

وشدد غريب ابادي، على حق إيران في اتخاذ إجراءات تعويضية، وانه سيتم ابلاغ الوكالة تماما بأي مرحلة من تنمية هذه الإجراءات؛ مردفا انه يتعين على أميركا أن تتحمل تداعيات انتهاكاتها تماما، والتي تتعارض مع الأهداف التأسيسية للوكالة ومبادئ معاهدة حظر الإنتشار النووي ومضمون القرار 2231 الأممي. كما ينبغي لسائر الأعضاء ان يكونوا على قدر المسؤولية بهذا الشأن وان يظهروا ردودا مناسبة ازاء الإنتهاكات الأميركية.

ولفت الى أن ايران بذلت تعاونا كبيرا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وان تقرير تنفيذ معاهدة الضمان في عام 2019، اقر بـ 33 عملية تفتيش تكميلية من قبل الوكالة الدولية في ايران؛ ما يشير الى التنفيذ الطوعي والموقت للبروتوكول الاضافي، ومن المؤسف ان هذه الحقيقة لم تذكر في تقارير المدير العام منذ آذار/مارس 2020، رغم إبداء إيران مخاوفها واستيائها مرارا من هذه الخطوة غير المهنية من جانب الامانة العامة.

كما نوه الى ان ايران حذرت سابقا من عدم الاقرار بهذا الأمر لأنها ستتخذ لاحقا القرارات المناسبة قبال ذلك.

وفي معرض الرد على مسودة قرار الثلاثي الاوروبي الذي دعا ايران الى "مزيد من التعاون"، أشار مندوب ايران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا الى تعاون طهران الواسع والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ مصرحا : ان هذا لا يعني ان نستجيب لأي طلب بناء على المزاعم الواهية لأعدائنا، وننصح هذه الوكالة والدول الأعضاء بالكف عن اختلاق أزمة غير ضرورية.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
1 + 8 =