١٧‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٢:٥٣ م
رقم الصحفي: 1876
رمز الخبر: 83825007
٠ Persons

سمات

كردلة.. قرية فلسطينية تتحدى الضم

رام الله- 17 حزيران- يونيو- ارنا- تواجه قرية كردلة في الاغوار حربا يومية مع قوات الاحتلال الصهيوني لاستكمال السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

ويستعد الاحتلال الصهيوني في الأول من تموز/يوليو بضم أجزاء من الضفة الغربية والاغوار إلى سيادته في ظل رفض فلسطيني وعربي ودولي.

وتبلغ مساحة قرية كردلة نحو ثلاثة آلاف دونم ويعيش فيها نحو 600 مواطن يعتمدون بالدرجة الأولى على الزراعة بشقيها، النباتية والحيوانية، لا تأويهم إلا بيوت قديمة متهالكة، بعضها من الصفيح والقماش لأن الاحتلال يمنعهم من البناء أو الترميم، كون القرية مصنفة (ج) وفق اتفاقية "أوسلو".

يقول رئيس مجلس قروي كردلة غسان فقهاء:" إن القرية تقع في الحوض المائي الشرقي، وهو ثاني أكبر حوض مائي في فلسطين، يسرق الاحتلال 80% من مياهه لصالح المستوطنات، بينما يكتفي بـ 20% لثلاث قرى مجتمعة، تتوزع لاستهلاك المواطنين وكذلك سقاية المزروعات والمواشي".

ويصنف الاحتلال الأراضي المحيطة بالقرية بأنها مناطق عسكرية مغلقة يحظر على الفلسطينيين الوجود فيها، كما عمد إلى إغلاق معبر مدينة بيسان في الأراضي المحتلة عام 48 والذي يبعد عن كردلة نحو كيلومترَين فقط، الأمر الذي يعقد تصدير منتوجاتهم الزراعية، فيضطر المزارع للتوجه إلى معبر الجلمة الذي

يبعد عن القرية نحو 70 كيلومترا، فتتضرر البضاعة ويفسد بعضها ولا تصل طازجة، فيخفض سعرها وقيمتها ويؤدي إلى خسارة المزارع.

ويعتبر أهالي القرية أن الإجراءات التي يفرضها الاحتلال عليهم ترمي إلى تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم بعد أن حرمهم من البناء والتوسع وفرض عليهم قوانين مجحفة وتعقيدات في العيش.

وتقول الحاجة أم محمد:" مهما تغول الاحتلال لن نخرج من أرضنا، هذه الأغوار كلها ملك لفلسطين وللفلسطينيين، وليس للدخلاء والسارقين"، مؤكدة على ضرورة التمسك بالأرض بكل الطرق وتعليم الأجيال الصمود والتحدي والبقاء مهما كلف الثمن.

وتعتبر قرية كردلة من المناطق المستهدفة بالاستيطان فأكثر من 11 ألف دونم من أراضيها وضعت سلطات الاحتلال اليد عليها، في حين تشكل مستوطنة ميحولا شوكة في خاصرة المنطقة بالكامل.

وتشتهر القرية بزراعة الخيار، تحديدا الذي يستخدم في المخللات، فهو ينضج في خلال عشرين يوما وسعره مناسب وثابت، لكن إغلاق المعابر وقلة الطلب من قبل المصانع، بالإضافة إلى غياب ما تطلبه الزراعة من أدوية وأسمدة نتيجة منعها من قبل سلطات الاحتلال بذرائع أمنية وبحجة استخدامها في صناعة

الصواريخ، كل ذلك أثر على تطور القطاع الزراعي في القرية.

من جهة أخرى، فإن تراجع هطول الأمطار بشكل كبير في خلال السنوات الأخيرة كان له أثره السلبي، فساهم الجفاف وتغير المناخ بشكل أو بآخر في الحد من نمو القطاع الزراعي وتكبد المزراعين خسارات كبيرة، وقد أجبروا على ترك أراضيهم والتخلي عن الزراعة والبحث عن وسائل أخرى للعمل وتأمين قوتهم اليومي.

انتهى**٣٨٧

تعليقك

You are replying to: .
2 + 16 =