٢١‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٩:٢٠ ص
رقم الصحفي: 2455
رمز الخبر: 83828110
٠ Persons
قاليباف:  إيران تتعاون بسخاء مع الوكالة الذرية

طهران / 21 حزيران / يونيو - قال رئیس مجلس الشوری الاسلامي محمد باقر قالیباف اليوم الاحد: ان السنوات الـ 17 الماضية اظهرت ان ايران تتعاون دائما بسخاء مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار القوانين الدولية ومصالحها الوطنية، مشيرا الى اننا لم نحقق شيئا من هذا التعاون سوى المزيد من الأعمال العدائية والمزيد من الابتزاز.

وخلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الاسلامي اليوم الاحد اضاف قاليباف : ان الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة الامريكية ولسوء الحظ، بعض الدول الأوروبية اثبتت للشعب الايراني طبيعتها العدائية وغير الجديرة بالثقة واثبتت لنا بانه لا سبيل سوى الصمود والمقاومة الثورية الذكية والحكيمة للحفاظ على حقوق وعزة الشعب الايراني وضمان تحقيق التقدم، مؤكدا بانه لا تفاوض مع اميركا بتاتا.

واكد إن سلوك الاعداء هذه الأيام قد حول خيار المقاومة النشطة إلى خيار استراتيجي للشعب الإيراني، الذي يدعمه اجماع وطني وسياسي كامل ، وان ارادة الشعب الايراني هي الضمانة والسند لذلك، مطالبا جميع الدول الغربية ومن يجلسون في غرف مغلقة ويتآمرون ضد الشعب الإيراني ان يعيروا اهتماما خاصا بهذا الموضوع.

واشار قاليباف الى مصادقة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لائحة القرار المناهض لإيران قائلا: لن نسمح اطلاقا وتحت اي ظروف كانت للوكالة الذرية بتجاوز الاطر القانونية لاننا نعتقد بان اي شكل من التفاوض يجب ان يكون من موقف القوة.

واضاف : كما ان التفاوض مع اميركا محظور بتاتا ونطلب من منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية ايضا اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا السياق وان تقدما تقاريرهما لمجلس الشورى بهذا الصدد.

واشار الى ان اصدار قرار مجلس الحكام جاء في اطار مخطط صبياني صهيوني قائلا: رغم كل المخططات فقد راى الجميع عدم تبلور اي اجماع عالمي ضد ايران بل ان بعض القوى الكبرى والدول الاخرى اعلنت معارضتها للقرار صراحة، مؤكدا ان الشعب الايراني اختار طريق المقاومة الفاعلة وهو مطلب حازم للشعب وامر مجمع عليه من قبل المسؤولين ولا سبيل غيره خلال الاشهر القادمة.

واعتبر ان القسم الاكبر من الذين صوتوا لصالح القرار مورست ضدهم ضغوط كبيرة من قبل اميركا وقال، ان المحافل الصهيونية التي تقف وراء هذه المخططات تصورت باطلا بانها يمكنها عبر فبركة مثل هذه المسرحيات الصبيانية ايجاد شرخ في صفوف الشعب والدولة في ايران وان تسلب من ايران عبر اصدار مثل هذه القرارات قدرة المبادرة والابداع في اطار استراتيجية المقاومة الفاعلة، اولا، وان تُدخِل ايران في نفق من المفاوضات والضغوط الجديدة لربما تستطيع عبرها من التغطية على مشاكلها الداخلية والحادة وان تفتح من جديد طريقا نحو الابتزازات الجديدة والتاثير على اركان وعناصر القدرة الوطنية الايرانية خاصة في المجال العسكري والدفاعي، ثانيا.   

واضاف، انني اعلن بقوة وصراحة بان هنالك اجماعا واتفاقا كاملا في الراي بين مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية حول مسالة ان اميركا والكيان الصهيوني غير قادرين على الوصول الى اي من اهدافهما على الصعيدين الاقليمي والدولي وسوف لن يُسمح للوكالة الذرية بتاتا وتحت اي ظروف كانت بتجاوز الاطر القانونية.

وتابع قاليباف، ان الاعوام الـ 17 الماضية تثبت بان ايران بذلت في اطار القرارات الدولية ومصالحها الوطنية اعلى مستويات التعاون السخي مع الوكالة الذرية الا انها لم تحصل سوى على المزيد من العداء المتصاعد والمزيد من الابتزازات، وان الشعب الايراني بارادته السياسية الجديدة التي تبلورت بافضل صورة ممكنة خلال الاشهر الماضية وافتخر انا وانتم بتمثيلهم، قد دحض كل الافكار التساومية واختار طريق المقاومة الفاعلة بكل قوة.  وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي، انني بطبيعة الحال لا اعارض الدبلوماسية والتفاوض لكنني اعتقد بان التفاوض مع اميركا مضر ومحظور بتاتا وان التفاوض مع الدول الاوروبية يجب ان يجري باعلى مستوى من عدم الثقة كما ان التفاوض مع الوكالة الذرية يجب ان يجري بعد الوثوق من استقلالها عن قوى الهيمنة وان يتم التخطيط للتفاوض مع سائر الدول وفق هذا المؤشر وهو انه الى اي مدى تدعم حقوق ومصالح الشعب الايراني في المواقع الحساسة.

واكد بان اي تفاوض يجب ان يجري من موقف القوة والاعتماد على ارادة الشعب الايراني الصلبة والقدرات الفنية للاجهزة المعنية والمؤسسات الثورية واضاف، للاسف ان الاوروبيين الذين كان عليهم تثمين صبر ايران تجاه عدم الوفاء بالتزاماتهم قد بادروا لالقاء المسؤولية على ايران والهروب الى الامام وحث الدول الاخرى ضد ايران في مجلس الحكام.  

واشار قاليباف الى وحدة وتلاحم الشعب الايراني الذي تبلور في ابهى صوره في قضية استشهاد القائد سليماني ومراسم تشييعه، مؤكدا بان الشعب الذي يرسل سفنه (ناقلات الوقود) الى اميركا الجنوبية رافعة علم الجمهورية الاسلامية بالقرب من اميركا لن يتوقف عند القرارات العقيمة.

واعتبر ان الاوروبيين بمتابعتهم مطالب اميركا في المضي بقرار مجلس الحكام ليسوا اقل حقدا على ايران من اميركا واضاف، انه على الاوروبيين ان يعلموا بان اميركا لم تفلح في متابعة سياساتها المتغطرسة المبنية على وضع الركبة على رقاب الشعوب المستقلة لذا فقد جعلت اوروبا وسيلة للوصول الى اهدافها.

واكد قاليباف بان الذين تبنوا قرار مجلس الحكام هم المسؤولون عن التوتر الحاصل في العلاقة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والوكالة الذرية ويجب عليهم ان يتحملوا مسؤولية تداعيات تصرفها هذا.

واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بان الجمهورية الاسلامية ترفض الضغوط وترد عليها بما يناسبها واضاف، لقد تجاوزنا مرحلة السكوت امام اختلاق الازمات وهم يدركون جيدا باننا الان في ذكرى اسقاط الطائرة المسيرة (الاميركية) المعتدية ومرحلة ما بعد "عين الاسد"، وهنا اعلن صراحة بان مجلس الشورى الاسلامي كحافظ لحقوق الشعب يقبل بالتعاون ازاء التعاون فقط.

وطلب قاليباف من منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية العمل باسرع وقت على اعداد خطة وتقديمها للمجلس ازاء قرار مجلس الحكام، ووجه الشكر لروسيا والصين لموقفهما تجاه القرار مذكرا بعض الدول الجارة التي تورطت في الاعيب الغربيين الشيطانية بانهم جيران لايران الى الابد وان منافع التعاون مع اوروبا واميركا آنية.

انتهى

تعليقك

You are replying to: .
1 + 7 =