إيران لها دور بناء تجاه أفغانستان في الأمم المتحدة

نيويورك/ 23 حزيران/ يونيو/ ارنل - قال سفير وممثل أفغانستان السابق لدى الأمم المتحدة، إن إيران تلعب دورا بناء تجاه أفغانستان في كل عام بخصوص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرار بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في مجلس الأمن.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) اليوم الثلاثاء، تحدث محمود صيقل أيضا عن دور إيران في استضافة المهاجرين الأفغان وقال: على مدار الأربعين عاما الماضية، استضافت إيران عدة ملايين من الرعايا الأفغان، البعض منهم هاجر، وبعضهم سافر بترخيص، وبعضهم سافر بدون وثائق، وارى من اللازم أن نتقدم لايران.

وقال السفير الأفغاني السابق لدى الأمم المتحدة: على الرغم من الظروف المعيشية المحدودة للهجرة والمنفى، الا ان عددا من المتعلمين ورجال الأعمال عادوا من إيران إلى وطنهم وقدموا خدمات في مختلف القطاعات.

وأضاف صيقل: لو كانت التطورات في الـ19 سنة الماضية في بلادنا تدار بشكل صحيح، لما كان لدينا مهاجر إلى إيران اليوم، موضحا أن نسبة كبيرة من الأفغان غادروا البلاد بسبب انعدام الأمن والفقر والبطالة.

وردا على سؤال حول سبل تحسين التعاون بين البلدين، وخاصة في الأمم المتحدة، قال الدبلوماسي الأفغاني: في العلاقات الثنائية، عملت أفغانستان في السنوات الأخيرة على تحسين العلاقات على المستوى الاستراتيجي والاتفاق الشامل بين البلدين.

واضاف : كانت المفاوضات بشأن هذه القضية بطيئة للغاية لأسباب مختلفة، وآمل أن يتم الاسراع بها نظرا للاتفاقات الأخيرة بين الجانبين.

وتابع : إن القضايا الأخرى في العلاقات الثنائية تشمل الربط الإقليمي، وخاصة الترانزيت والبنية التحتية (الطرق والسكك الحديدية، وشركات الطيران، والطاقة، والألياف الضوئية، وما إلى ذلك)، وايضا تطوير الصادرات من خلال دراسة وتقييم السوق والمرافق التجارية، والحصول على المعلومات التجارية بشكل أفضل، وإدخال المنتجات الأفغانية في السوق الإيرانية؛ جذب الاستثمار الأجنبي ومشاركة القطاعين العام والخاص في التعدين والطاقة والبنية التحتية والعملية وسلسلة القيمة؛ وتبادل العمال المهرة، وكل منهم له قيمة خاصة لكلا البلدين.

وقال الدبلوماسي الأفغاني : كما قلت من قبل، فإن اهتمام البلدين بقضايا أخرى، لم يعطينا الفرصة لإحراز تقدم كبير في تحسين وتعزيز العلاقات الثنائية.

واضاف صيقل : إن قضايا الهجرة والتعاون في مجال المياه والتعاون على الحدود وفي الآونة الأخيرة التعاون في مكافحة Quaid-19 هي قضايا مهمة أخرى بين البلدين، والتي باتت حديث الأعلام مؤخرا.

وتابع: أعتقد أن هناك تفاهمات أولية حول التعاون الاقتصادي والمائي بين البلدين، والظروف مواتية حاليا لخطاب بناء طويل الأمد حول هذا الموضوع، موضحا أن آثار كوفيد -19 والحجر الصحي الناتج عنه، وخيمة لكل من البلدين والمنطقة، وأن التعاون الإقليمي ضرورة جادة .

وأضاف مبعوث الحكومة الأفغانية السابقة لدى الأمم المتحدة: أن إيران تلعب كل عام دورا بناء في القرار الأفغاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك في الاجتماع بشأن قرار بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في مجلس الأمن.

وقال صيقل: ان الجارتين لديهما مواقف مشتركة بشأن عدد من القضايا الدولية، من المهم أن تؤدي أجندة إصلاح الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن ، وقضايا حقوق الإنسان وعدد من القضايا العالمية الأخرى، إلى حوار صحي بين البلدين بالتنسيق مع الآراء.

وفيما يتعلق بأهمية العلاقات بين طهران وكابول، أضاف السفير الأفغاني السابق لدى الأمم المتحدة: أن إيران جارة كبيرة لنا ولديها العديد من القواسم المشتركة والروابط التاريخية العميقة معنا مثل دين مشترك ولغة وثقافة وحدود مشتركة تبلغ حوالي 950 كم.

وتابع: لكلا البلدين وضع استراتيجي خاص، إيران هي القلب النابض للخليج الفارسي ولاعب جاد في حياة المنطقة، وأفغانستان هي قلب آسيا ونقطة الاتصال بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا والصين وإيران.

وأكد السفير الأفغاني السابق لدى الأمم المتحدة، على دور إيران الإيجابي في إعادة إعمار أفغانستان وتنميتها وقال أن إيران أنفقت الكثير من الأموال على البنية التحتية وخاصة الطاقة والنقل في بلادنا.

واضاف صيقل : ان استكمال خط سكة حديد هرات - خاف والاستخدام الامثل لميناء جابهار من قبل افغانستان سيؤدي الى تحول كبير فى النقل والتجارة والترانزيت  بين البلدين والمنطقة.

وأشار إلى أن إيران والولايات المتحدة لديهما مصالح مشروعة مشتركة في بلدنا، وأبرز الأمثلة على ذلك مكافحة إنتاج المخدرات والاتجار بها والاتجار بالبشر ولفترة طويلة المعارضة المشتركة لعنف طالبان.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
8 + 2 =