تخت روانجي: اميركا جعلت مجلس الامن عديم الفاعلية تجاه جرائم الكيان الصهيوني

نيويورك / 24 حزيران / يونيو /ارنا- اعتبر سفیر ومندوب الجمهورية الإسلامية الايرانية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي مشروع ضم اجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الكيان الصهيوني بانه يتعارض مع القانون الدولي، مؤكدا إن اميركا بدعمها المستمر لهذا الكيان، جعلت مجلس الأمن عديم الفاعلية تجاه هذه الجرائم.

وقال تخت روانجي في حديثه خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول فلسطين اليوم الأربعاء إنه في الوقت الذي يعد احتلال فلسطين السبب الرئيس لأزمة الشرق الأوسط، فإن الكيان الإسرائيلي ومن خلال تنفيذه مشروع ضم أجزاء محددة من الأراضي الفلسطينية المحتلة سيفتح فصلا جديدا من ممارساته القمعية وجرائمه المتواصلة.

وأضاف: إن مثل هذه السياسة التوسعية ستفاقم اوضاع الشرق الاوسط المتدهورة وتجعلها اكثر تعقيدا مما ستكون لها تداعيات واسعة على السلام والأمن الإقليمي والدولي.

وتابع قائلا، ان ضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة سيشكل انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة وإن مثل هذا المشروع القمعي هو بالدرجة الاولى نتيجة للدعم الأميركي الشامل لسياسات الكيان الاسرائيلي التوسعية وإجراءاته غير القانونية على مدى العقود السبعة الماضية.

ولفت الى ان هذا الدعم مستمر رغم الانتهاك الصارخ للمبادئ الاساسية للقانون الدولي وتجاهل جميع المعايير الدولية وتجاوز كل المبادئ الانسانية والاخلاقية واضاف، ان الولايات المتحدة باستغلالها لموقعها كعضو دائم في مجلس الامن الدولي تحافظ على الكيان الاسرائيلي بصورة كاملة ومنظمة وجعلت هذا المجلس عديم الفاعلية تجاه جرائم هذا الكيان عمليا.  

واضاف تخت روانجي: ان هذا الامر شجّع الكيان الاسرائيلي على المزيد من ارتكاب الجرائم والممارسات الوحشية بحصانة كاملة والمثال الحي على ذلك هو بناء وتوسيع المستوطنات والحصار اللاانساني الدائم لقطاع غزة والانتهاك المكرر لسيادة لبنان وسوريا في تناقض كامل لميثاق منظمة الامم المتحدة والقوانين الدولية، بما ادى الى الاستنزاف المستمر للصدقية والثقة بمجلس الامن الدولي والامم المتحدة بصورة عامة.

واشار الى مؤشرات تحذيرية في العلاقات الدولية بشان التراجع من التعددية المبنية على القوانين الى نهج الاحادية المبنية على القوة واضاف، ان الواجب القانوني الصريح والمسؤولية الاخلاقية الجسيمة يحتمان على منظمة الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها العمل فورا وبكل قوة على رفض عملية الضم الممنهجة لاجزاء من الاراضي الفلسطينية المحتلة للكيان الاسرائيلي وجعل هذا الكيان مسؤولا تجاه كل جرائمه التي ارتكبها على مدى الاعوام الـ 72 الماضية.

واضاف، ان هذا الامر لا ينبغي ان يقتصر على الرد بالكلام والادانة فقط اذ ينبغي على جميع الدول وفقا لالتزاماتها القانونية حسب القانون الدولي الامتناع عن اي اعتراف رسمي بعملية الضم هذه.

واكد بانه ينبغي ارغام الكيان الاسرائيلي كذلك على انهاء احتلاله لكل الاراضي الفلسطينية والجولان السوري واجزاء من لبنان والحصار اللاانساني المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من عقد من الزمن وان ينهي كل ممارساته الاقليمية المزعزعة للاستقرار.  

كما اكد مسؤولية منظمة الامم المتحدة في تحقيق الحق الذاتي للفلسطينيين لتقرير المصير وتاسيس الدولة الفلسطينية المستقلة في كل ارض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف واضاف، انه في هذا الاطار ينبغي على مجلس الامن الدولي العمل بمسؤولياته لمنع الكيان الاسرائيلي من ارتكاب جرائمه وتهديداته وتقديم الدعم العملي لتحقيق كامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
4 + 6 =