خبير امريكي : من المستبعد ان يواكب مجلس الامن الدولي مساعي واشنطن ضد طهران

نيويورك/ 27 حزيران/ يونيو/ ارنا – اعتبر المديرالتنفيذي لنقابة السيطرة على الاسلحة في واشنطن " دريل كيمبال " مواكبة مجلس الامن الدولي لامريكا مستبعدا وقال : الزوبعة التي اثارها الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول منع التسلح الايراني ماهي الا مناورة لاعادة ملف الحظر الى مجلس الامن الدولي .

واضاف كيمبال اليوم السبت في حوار خاص مع ارنا نظرا لمواقف الدول الاعضاء في مجلس الامن فمن المستبعد التصويت على مقترح القرار الامريكي مبينا عن اعتقاده ان هدف ترامب ليس بالضرورة تمديد الحظر التسليحي ضد ايران بل هو اكتساب المزيد من الاراء في مجلس الامن لاعادة ملف الحظر الى المجلس في اطار الية " الزناد" وفق القرارا 2231 .

وقال : من غيرالمعلوم ماهي نسبة نجاح امريكا في مجلس الامن لان الترويكا الاوروبية باتت لاتعترف بالولايات  المتحدة كعضو في الاتفاق النووي وذلك بعد اعلان الاخيرة ولعدة مرات خروجها من الاتفاق النووي وعدم مشاركتها في اجتماعات اللجنة المشتركة للاتفاق .

واردف كيمبال ان المباحاث في مجلس الامن ستكون سياسية وليس حقوقية ولايمكن التكهن بنتائجها معربا عن  اعتقاده بان ايران يجب ألا تقوم بفعل ما يؤدي الى تنفيذ الية " الزناد".

وبين ان المهم حاليا بالنسبة للترويكا الاوروبية هو مصير قرار وكالة الطاقة النووية فيما يتعلق بامكانية الوصول الى المنشآت الايرانية المعنية والتزام ايران باتفاقية منع التسلح النووي .

واضاف الخبير الامريكي في حال عن الحصول على نتيجة بالنسبة لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية فأن امريكا ستستخدم ذلك كورقة ضغط لتنفيذ الية الزناد و ان تقليل ايران تعاونها مع الوكالة الدولية هو مايطلبه وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو لتحقيق اهدافه بذكاء.

وتابع كيمبال: "من الجدير بالذكر اننا على مسافة قريبة من الانتخابات الرئاسية في امريكا ، الأمر الذي سيترك تأثيرا  كبيرا  على السياسة الخارجية الأمريكية ويرسم آفاق تنفيذ الاتفاق النووی من قبل الولايات المتحدة وإيران.

وحول فوز جوبایدن فی الانتخابات وتأثيره على الاتفاق النووي قال خبير التسلح ان خلفية جوبايدن يشير الى انه من المساندين للاتفاق النووي ومن منتقدي سياسة ترامب , ولكن من غيرالمعلوم ماسيقوم به بالنسبة للاتفاق لانه سيواجه قضايا داخلية كثيرة ومنها تفشي كورونا وتداعياته الاقتصادية والتي يجب عليه حلها .

وفيما يتعلق بسؤال حول ماهي مصلحة ايران في البقاء في الاتفاق النووي والالتزام بمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية ؟ قال انه على ايران أن تأخذ الانتخابات الامريكية علة محمل الجد ويجب على الساسة الايرانيين واعضاء البرلمان الايراني ان لايذهبوا لاتخاذ قرارا كبيرا مثل الخروج من الاتفاق النووي.
وصرح كيمبال من ناحية اخرى يجب التسائل عن ما ستجنيه ايران من الانسحاب وتخصيب اليورانيوم لاكثر من 20%  فهي قد اعلنت انها لاتسعى لامتلاك الاسلحة النووية .

وبين الخبير التسليحي ان كوريا الشمالية هي الدولة الوحيدة التي انسحبت من معاهدة ان بي تي وقامت بتجارب على اسلحة نووية , فأذا تستمر ايران في هذا المنحى فستؤكد صحة ما اعلنته امريكا واسرائيل بانها ومنذ البداية كانت تسعى لامتلاك اسلحة نووية .

واضاف : ان هذا الامر سيضع ايران في عزلة ابدية لذا يجب السؤال انه لماذا ايران ستتخذ هذا المنحى؟ في الوقت الذي لديها خيارات اخرى .

وحول اسباب بقاء ايران في الاتفاق في الوقت الذي لم تنتفع من الاتفاق النووي؟ اجاب كميمبال: ذلك يعود الى الحظر الامريكي الاحادي ضدها و الحل يكمن في عودة امريكا وايران الى التزاماتهما في الاتفاق النووي وفيما يتعلق بخلافاتهما يجب انطلاق الحوار الثنائي .

و حول اداء القوى الأوروبية في مجلس الأمن الدولي وجديتها في التعامل مع ضغوط البيت الأبيض المعادية لإيران اوضح كيمبال "أعتقد أن قول هذه الدول بان الاتفاق النووي يحظى بأهمية يشير الى جديتها لكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا لا تملك القوة الكافية و عليها الدفاع عن أنفسها ضد العقوبات الأمريكية".
و اضاف ان خطوة القوي الاوروبية كانت مخيبة للآمال ، ولكن من الخطأ القول إن الأوروبيين لم يبذلوا جهداً" انهم ضعفاء ، وعليهم حماية مصالح شركاتهم امام العقوبات الأمريكية.
انتهى**م م**

تعليقك

You are replying to: .
4 + 6 =