٢٩‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ١٢:٣٧ م
رقم الصحفي: 2465
رمز الخبر: 83837998
٠ Persons

سمات

الزبيدات.. اطلالة ساحرة مهددة بالضم

رام الله/ ٢٩ حزيران/ يونيو/ ارنا-تأسر قرية الزبيدات شمال اريحا بالضفة الغربية المحتلة قلوب الزوار والسواح بإطلالتها الساحرة على الجانب الأردني من الغور الفلسطيني وبمحاذاتها لنهر الأردن وبامتدادها الطبيعي مع بيسان ومزارعها المتنوعة وخضرتها الدائمة.

 لكن اتفاقية "أوسلو" أخضعت 99% من أراضي القرية تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني لينهب مياهها وخيراتها وكنوزها الطبيعية الجميلة.
وتقع قرية الزبيدات الملاصقة لنهر الأردن في الأغوار الوسطى -المهددة بخطر مخطط الضم وإلى الشمال من مدينة أريحا على مسافة 39كم شمالا، ويحدها من الشمال قرية مرج نعجة ومن الغرب مدينة طوباس ومن الجنوب قرية مرج الغزال.
ويحارب الاحتلال الصهيوني الفلسطينيين في القرية في كسب لقمة عيشهم، فجرفوا الأشجار ودمروا المحاصيل وصادروا المراعي الخضراء، وهدموا الحظائر، حتى وصل الأمر لسرقة عشرات أشجار النخيل بعد أن يقتلعوها وينقلوها لمزارع أقامها المستوطنون على حدود القرية.
ويضاف الى ذلك حفر الاحتلال الآبار الارتوازية العميقة ما أدى إلى رفع نسبة ملوحة مياه الشرب العذبة ومياه الري التي باتت من أهم مشاكل القرية فبئر المياه الذي كان ينتج 120 كوبا في الساعة بات ينتج 60 كوبا فقط ما انعكس سلبا على مزارع المواطنين ومحاصيلهم وكبدهم خسائر فادحة، كما أدى إلى تصحر مراعي المواشي.
ويؤكد رئيس مجلس قروي إسماعيل زبيدات أن القرية تتعرض إلى مسلسل مضايقات واعتداءات دائمة من الاحتلال الصهيوني، وذلك ضمن مخطط الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الزراعية والمراعي فيها، لإرغام الأهالي على الرحيل.
ويشدد زبيدات أن الأهالي سيبقون صامدين في أرضهم أيًّا تكن توجهات الاحتلال، ولكن ذلك يحتاج إلى دعم مقومات الصمود لتعزيز الجبهة الداخلية في مناطق الأغوار المستهدفة كافة.
 ويقول عدنان أبو زبيدة أحد سكان القرية:" يبدو أن حكاية تهجيرنا لم تنتهِ فمنذ الهجرة الأولى وقدومنا لهذه الأرض ونحن نتعرض لمخطط استيطاني لاقتلاعنا منها، بينما نواجه اليوم غولا أكبر يتمثل بما أعلن عنه الاحتلال من مخطط الضم، لكننا سنبقى هنا صامدون، نرعى أرضنا ونزرعها ونعتني بها".
 موقع القرية أوقعها في مطامع الاحتلال الخبيثة ومستوطنيه، وجعلها عرضة لاعتداءاتهم الدائمة، فصادروا عام 1970م الكثير من أراضيها وأقاموا مستوطنة أرجمان، قبل أن تأتي اتفاقية "أوسلو" لتمنحهم كامل الأراضي.
 ووفق تصنيفات اتفاق أوسلو فإن (99%) من أراضي الزبيدات هي أراضي (ج) الخاضعة لسيطرة الاحتلال بالكامل، فيما يتبقى (1%) فقط من أراضيها مصنفة (ب) أي يسمح للفلسطينيين بالبناء فيها.
 وسميت قرية الزبيدات نسبة إلى عشيرة الزبيدات المهجرة عام 1948م من منطقة بئر السبع ويبلغ عدد سكانها قرابة 2000 نسمة يعتمد معظمهم على الزراعة بشقيها النباتي والحيواني كمصدر للعيش وكسب الرزق.
من جهته، حذر مدير مركز القدس للحقوق القانونية والاجتماعية زياد الحموري من مساعي الاحتلال لتغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية بشكل أساسي وتفريغ المناطق من سكانها لإحلال المستوطنين بدلاً منهم.
 ودعا الحموري إلى ضرورة المحافظة على الوجود الفلسطيني لمواجهة مخططات الاحتلال، مشدداً على أن الرهان يجب أن يكون فقط على الثبات والتمسك ودعم صمود المواطنين في القدس وغيرها من المناطق المهددة بالضم.
 وطالب بعدم التعويل على المجتمع الدولي الذي سيتجاهله الاحتلال وسيمضي في خطته دون الالتفات للمواقف الدولية كما حصل عند ضم مدينة القدس.
 وأوضح الحموري أن موضوع الضم ليس وليد اللحظة بل بدأ فعلا منذ توقيع اتفاقية أوسلو، حيث مارس الاحتلال الاستيطان والتهويد، وينتظر اليوم الإعلان الرسمي بسيطرته وضمه للأراضي.
وقال:" اليوم نرى أنّ الاحتلال سيأخذ خطوات رسمية تجاه أراضي الضفة بالترافق مع التأييد والاعتراف الأمريكي، نحن كفلسطينيين نعيش وسط منطقة جغرافية باتت تابعة للاحتلال، وحتى ما تبقى من أماكن سيتم حصارها وخنقها".
انتهى** 387**1453
 

تعليقك

You are replying to: .
2 + 14 =