حظر الادوية.. صفحة سوداء اخرى في سجل حقوق الانسان الامريكي

طهران/30 حزيران/يونيو/ارنا - يعتبر فرض الحظر الدوائي كجزء من نهج اميركا في ممارسة الضغوط القصوى ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية انتهاكا صارخا لمعايير حقوق الانسان الدولية والقانون الدولي نظرا لتداعياته السلبية على حياة البشر لكن يبدو انه ليست هناك مكانة لهذه المعايير والقواعد في قاموس زعماء البيت الابيض.

وزادت اجراءات الحظر غير المسبوقة ضد ايران والقيود الناجمة عنها في مجال التبادل المصرفي والتجارة الدولية والنقل والتامين والمشاكل والقيود الناجمة عنها في مجال الادوية زادت من معاناة المرضى الايرانيين خاصة ذوي الامراض الخاصة بما في ذلك الهيموفيليا، والتصلب العصبي المتعدد، والفراشة، والسرطان، والامراض النادرة.

الحظر الاميركي الاحادي هو واحد من اكثر الادوات المستخدمة على نطاق واسع في السياسة الخارجية الامريكية، وهي تسعى دائما للضغط على الحكومات والشعوب التي لا تتبع سياسات البيت الابيض الاحادية.

على الرغم من ان الولايات المتحدة تدعي ان الحظر على ايران لا يمنع بشكل مباشر تصدير السلع الإنسانية مثل المعدات الطبية والطبية والصيدلانية الى ايران، فقد ادت القيود التي يفرضها هذا الحظر الى عرقلة المبادلات المصرفية والتجارية، وانخفاض عائدات النفط وعائدات النقد الاجنبي، ومشاكل في دخول وخروج العملات الأجنبية من البلاد بحيث واجه استيراد الادوية او توريد المواد الخام امام تحديا كبيرا وقيودا اساسيا، ونتيجة لذلك؛ يعاني المرضى الإيرانيون من مشاكل عديدة في الحصول على  الادوية التي يحتاجون بها.

ووفقا لـ هيومن رايتس ووتش في 2019، واجهت ايران نقصا في الادوية بسبب مخاوف العديد من الشركات الاجنبية والبنوك العالمية من العقوبات الاميركية، ويُحرم الايرانيون من الحصول على الادوية الاساسية وحق التمتع بحياة صحية.

مع اندلاع ازمة كورونا ، ادت المشاكل المتعلقة بنقص الادوية والامدادات الطبية ، بما في ذلك اجهزة التنفس الاصطناعي ومعدات الحماية ، الى عرقلة نظام العلاج في البلاد لمكافحة هذا الفيروس حيث تطرق المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان في بيان اصدره موخرا حول التحديات التي تفرضه الحظر في احتواء وباء كورنا تطرق الى تكوين نوع من الارهاب الطبي ضد الشعب الإيراني.

والحظر الاحادي هو انتهاك واضح للقانون الدولي وانتهاك لحقوق الانسان الاساسية وان تدخل الولايات المتحدة في شوون الدول الاخرى بهدف فرض الحظر عليها في مجال الادوية هو اجراء صارخ ضد حياة البشر.

وليس هناك شك في ان الحق في التمتع بالصحة هو احد انواع حقوق الانسان التي تضمن الحفاظ على كرامة الانسان وينعكس هذا الحق في العديد من وثائق حقوق الانسان، وتجاهله او اساءة استخدامه يتعارض مع حقوق الانسان غير القابلة للتصرف ومنظمة الصحة العالمية اعترفت نظامها الاساسي بمبادي في هذا المجال.

وتعتبر قرارات مجلس الامن الدولي وتقارير الامين العام للامم المتحدة والاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية بانها امثلة على الصكوك الدولية التي سعت إلى الاهتمام بالحق في التمتع بالصحة.

انتهى**2018

تعليقك

You are replying to: .
8 + 6 =