٠٤‏/٠٧‏/٢٠٢٠ ١٠:٠٨ ص
رقم الصحفي: 2455
رمز الخبر: 83843235
٠ Persons
38عاما على اختطاف مصور وكالة ارنا و3 دبلوماسيين إيرانيين في بيروت

طهران/ 4 تموز/ یولیو/ إرنا –يصادف يوم 5 تموز/يوليو 1982، الذكرى الألیمة لاختطاف المصور الصحافي في وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) كاظم أخوان، و 3 دبلوماسیین إیرانیین في بيروت على يد عملاء الكيان الصهيوني والذي مضى عليه 38 عاما.

الدبلوماسیون الأربعة هم: القائم بأعمال سفارة الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في لبنان محسن الموسوي والسكرتیر الأول في السفارة أحمد متوسلیان والموظف في السفارة تقی رستكار مقدم، والصحافي الزمیل في وكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء ( إرنا) كاظم أخوان.

وقالت وزارة الخارجية الايرانية في بيان لها يوم امس الجمعة، ان الشواهد والقرائن المتوفرة تؤكد بان الدبلوماسيين المختطفين كانوا قد سلموا ونقلوا الى الكيان الصهيوني ويقبعون في سجون الاحتلال حاليا؛ مشددة على مواصلة الجهود لغاية تحديد مصيرهم.

واكد البيان انه نظرا لهذه الشواهد وبناء على ان لبنان كان انذك تحت الاحتلال الصهيوني المساند امريكيا، فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية تحمّل الكيان المحتل وحماته كامل المسؤولية السياسية والقانونية في واقعة الاختطاف الارهابية هذه.

واضاف البيان، انه "رغم مرور سنوات عديدة على هذه الخطوة الاجرامية والارهابية، لكن الجتمع الدولي والمنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان، للاسف لم تتخذ اي اجراء حاسم قبال الجريمة، بينما يتنصل الكيان الصهيوني الذي مايزال يواصل بدعم الولايات المتحدة في جرائمه ونقضه للقانون الدولي، يتنصل عن تحمل المسؤولية في هذه القضية.

كما اعتبر السفير الايراني في بيروت جلال فيروزنيا خلال مراسم اقامتها سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، احياء للذكرى الـ38 لاختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة، عملية الاختطاف جريمة كبرى خلافا لكل القيم الانسانية والاعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية.

وأضاف: ان الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اختطفوا في الأراضي اللبنانية، وبناء على بعض المعلومات التي توفرت في هذا المجال، سلموا إلى الكيان الصهيوني الذي لا يزال يتنصل من مسؤولياته تجاه هذه الجريمة.

وناشد فيروزنيا الحكومة وكافة السلطات المعنية فيها أن تتابع الملف بجدية، وذلك بهدف ملاحقة الجهة الخاطفة تحت طائلة القوانين المرعية الإجراء، محملا الكيان الصهيوني المحتل المسؤوليات الحقوقية والقانونية والسياسية لهذا العمل الإرهابي وجميع التداعيات المترتبة عليه.

عملية الاختطاف

في يوم 5 تموز/يوليو 1982، كان الدبلوماسیون الايرانيون الأربعة في طریقهم إلى مقر عملهم فى بیروت، قادمین من طرابلس عبر الخط الساحلي الشمالي، وبحمایة الشرطة اللبنانیة، عندما وصلوا إلى منطقة جسر المدفون، حیث كانت میلیشیات «القوات اللبنانیة»، تقیم حاجزًا أمنیًا هناك، یعرف بـ«حاجز البربارة»، علي هذا الحاجز، أقدم عناصر الحاجز على طرد دوریة الشرطة المرافقة، واختطاف الدبلوماسیین الإیرانیین، ونقلهم إلى المقر الرئیسی لحزب «القوات اللبنانیة» في محلة الكرنتینا في بیروت.

مصور وكالة ارنا المختطف كاظم اخوان

هناك في المقر الذي كان یطلق علیه اسم «المجلس الحربي»، تم احتجاز الدبلوماسیین الإیرانیین، ومن هناك بدأت فصول الجریمة تكتب، بأیدي عصابات إرهابیة لا تقل إجرامًا عن عصابات تنظیم «داعش» الوهابي التكفیري.

سنوات وسنوات، والدبلوماسیون الإیرانیون في قبضة «القوات اللبنانیة»، بمثابة رهائن مختطفین، لكن منذ ارتكابها الجریمة لا تزال «القوات»، تصر على الإنكار.. ترفض التعاون مع التحقیقات، فیما عائلات الدبلوماسیین، آباء وأمهات وزوجات وأبناء، تعیش حرقة وألم الفراق بصمت، لا تملك سوى انتظار الفرج.. تترقب خبرًا یشفی غلیل الغیاب، أو بصیص أمل بعودة الأحباب، بعد زیارات اعتادت على تكرارها سنویًا إلى لبنان للقاء المسؤولین اللبنانیین والإطلاع على آخر مستجدات قضیة هؤلاء الأعزاء، في حین الجهة الخاطفة تواصل الصمت واللامبالاة تجاه كل هذه المعاناة.. المصیر المجهول للمخطوفین هو أصعب ما تواجهه عائلاتهم.

المعلومات غیر الرسمیة تؤكد أن جریمة الاختطاف تمت بأوامر من سمیر جعجع، الذی كان یتولى مسؤولیة أمنیة في «القوات اللبنانیة»، وبطلب منه تم نقلهم إلی «المجلس الحربي» في الكرنتینا في بیروت، حیث استمر احتجازهم لسنوات.

في العام 1989 توصلت القوی السیاسیة اللبنانیة وبرعایة إقلیمیة ودولیة إلی اتفاق لإنهاء الحرب الأهلیة، قضی بحل المیلیشیات المسلحة التابعة للأحزاب، وتسلیم أسلحتها الثقیلة إلی السلطات اللبنانیة، وتوحید العاصمة وإزالة الحواجز والمتاریس وفتح المناطق علی بعضها البعض.

في العام 1990 باشرت القوی الحزبیة اللبنانیة تسلیم أسلحتها ومراكزها إلی السلطات اللبنانیة إلا أن «القوات اللبنانیة» قامت بنقل أسلحتها الثقیلة وآلیاتها العسكریة وعدد كبیر من المعتقلین المحتجزین لدیها ومن بینهم الدبلوماسیين الإیرانیين الأربعة إلی الكیان الصهیوني بحرًا عبر مرفأ جونیة (شمال بیروت).

عملیة تسلیم الدبلوماسیین الإیرانیین الأربعة إلی الكیان الصهیوني أكدها معتقلون لبنانیون تم تحریرهم بصفقتی تبادل للأسری عام 1996 و1998 حیث أفاد عدد من الأسری المحررین في حینه أنهم التقوا الدبلوماسیین الإیرانیین داخل السجون الصهیونیة.

مصیر الدبلوماسیین الإیرانیین الأربعة لا یزال معلقًا بین إنكار الكیان الصهیوني لوجودهم وبین عدم امتلاك سمیر جعجع الجرأة علی الاعتراف بجریمته.

لا ینكر المسؤولون اللبنانیون مسؤولیة الدولة اللبنانیة تجاه هذه القضیة.. فالجریمة ارتكبت بحق طاقم دبلوماسي من قائم بأعمال ومساعدیه، یمثل الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، كان یقوم بمهامه على الأراضي اللبنانیة.

انتهى*1049

تعليقك

You are replying to: .
6 + 0 =