بحر غزة … خطر الاقتراب بفعل الانتهاكات الصهيونية

غزة/4 تموز/ يوليو- ارنا -يعتبر القطاع البحري في قطاع غزة أحد مصادر الاقتصاد الفلسطيني، وبشكل خاص قطاع الصيد، إذ يوفر فرص عمل للصيادين والعاملين في المهن المرتبطة به، مثل صناعة المراكب وصيانتها، وصيانة المعدات والشباك، وتجارة الأسماك وما يرتبط بها من عمليات نقل وغيرها. وبالتالي فهو يشارك في دعم الناتج القومي الإجمالي، كما يسهم في دعم سلة السكان الغذائية. 

وتعرض هذا القطاع إلى عملية تدمير منظمة، من خلال انتهاكات قوات الاحتلال المستمرة، فهي تلاحق الصيادين في عرض البحر، وتطلق النار تجاههم، وتوقع القتلى والجرحى في صفوفهم، وتعتقلهم، وتدمر وتصادر معداتهم، وتغلق البحر أمام النشاط البحري في بعض الأحيان، وتحدد مساحات الصيد، وتمنع إدخال المواد والمعدات البحرية اللازمة بشكل عام.

ووفقاً لعمليات الرصد والتوثيق التي يتابعها مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد وثق المركز استمرار وتيرة الانتهاكات الصهيونية تجاه قطاع الصيد في قطاع غزة خلال النصف الأول من العام 2020، بواقع (172) انتهاكاً، ما يؤكد النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة والتقارير الصادرة عن المركز، حول سلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه قطاع الصيد في قطاع غزة، والذي يهدف إلى تدميره.

وتتركز انتهاكات قوات الاحتلال الصهيوني في أنماط رئيسية، هي تقييد مساحة الصيد المسموح العمل فيها للصيادين الفلسطينيين، وإطلاق النار تجاه الصيادين أثناء تواجدهم على متن مراكبهم في عرض البحر، وإيقاع القتلى والجرحى في صفوفهم، وملاحقة الصيادين ومراكبهم في عرض البحر، واعتقالهم، وأخيراً الاستيلاء على مراكب الصيادين والمعدات الموجودة على متنها، وتخريب شباك الصيد والمولّدات الكهربائية والإشارات الضوئية.

وانعكست تلك الانتهاكات على أعداد العاملين في قطاع الصيد، إذ بلغ عدد الصيادين والعاملين في الحرف المرتبطة بالصيد للعام 2019، بقطاع غزة (5606) عاملاً، من بينهم (3606) صياداً كما ورد في ورقة حقائق من إصدار مركز الميزان حول الانتهاكات الصهيونية ضد الصيادين في قطاع غزة وأثرها على الأوضاع الاقتصادية 2019. في حين أشارت إحصائيات سابقة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد العاملين في القطاع ذاته في عام 1997 كان (10,000) عاملاً.

وبفعل هذه الانتهاكات المستمرة، أصبح العاملون عموماً، والصيادون على وجه الخصوص، من ضمن الفئات الأشد فقراً في المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، ما يمس بدوره بجملة حقوق الإنسان بالنسبة لهؤلاء العاملين ولأسرهم، كما يمس بالسلّة الغذائية لعموم السكان.

انتهى387**2018

تعليقك

You are replying to: .
6 + 8 =