الاتفاق النووي من زاوية اخرى؛ هل ما زال لواشنطن الحق بالتدخل؟

طهران/7تموز/يوليو- انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) بصفتها اتفاق دولي له بعض الآثار القانونية التي تمنع واشنطن من الاستمرار في التدخل في مصير هذا الاتفاق وبسبب الصلة القانونية بين القرار 2231 والاتفاق النووي، لا يمكن تقديم اي تفسير لهذا القرار كوثيقة منفصلة عن هذا الاتفاق لتبرير استمرار التدخل.

لم تتمكن محاولات ترامب اليائسة في اجتماع مجلس الامن الاسبوع الماضي بشأن القرار 2231 من مساعدة الولايات المتحدة على الخروج من العزلة. اظهر الفشل الذريع للولايات المتحدة في هذا الاجتماع بان الاخفاقات المتتالية لها في ايجاد اجماع دولي ضد ايران اصبحت امرا شائعا وعاديا وتؤكد لماذا لن

تتمكن الولايات المتحدة مرة اخرى من ايجاد اجماع دولي لاعادة موضوع ايران الى جدول اعمال الامن العالمي من خلال تضخیم ما تعتبرها التهديد الايراني حسب زعمها.

بالاضافة الى الآثار السياسية السلبية لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فانه يجب النظر في الآثار القانونية والنتائج المترتبة على الاجراءات الامیركية التي تنتهك الاتفاق النووي والقرار 2231.

انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ينتهك مبدا  "وجوب الوفاء بالعهد" (Pacta sunt servanda) وهو يتعارض مع المبادىء الاساسية للقانون الدولي.

القرار 2231 يويد الاتفاق النووي، وفي الاساس تم المصادقة عليه في مجلس الامن من اجل هذا الاتفاق ورفع الحظر على ايران وان الاتفاق النووي هو ملحق القرار 2231، وهو ايضا نوع من الضمان لتنفيذه. لذلك، فان استمرار تدخل الولايات المتحدة في الاتفاق النووي والقرار 2231 بعد انسحابها من الدول

الموقعة على هذا الاتفاق، يفتقر الى الصلاحية القانونية وان رد الفعل السلبي للمجتمع الدولي على الاجراءات الاميركية في اجتماع مجلس الامن الاخير يؤكد ذلك.

مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي او بعبارة اخرى، انسحابها من مجموعة 5 + 1، لن يكون لامكانية اللجوء الى هذه الآلية اي اساس قانوني.

تشکل احدى النتائج الرئيسية لانسحاب واشنطن الاحادي من الاتفاق النووي، زيادة عدم الثقة في العالم بالبيت الابيض والخوف من تبنيها توجهات اكثر احادية تجاه قضايا العالم.

يعتقد محللو السياسة الدولية انه في الوقت الذي تتسع فيه تعددية الاطراف والتعاون الدولي جنبا الى جنب مع دور الاوساط والمنظمات الدولية، فان سياسات ترامب الاحادية لن تخل فقط بتوازن القوى في الساحة العالمية فحسب، بل ستشكل ايضا تحديات لن يكون من السهل معالجتها.

انتهى**2018

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =