الاسير سعدي الغرابلي... استشهد قبل ان يلتقط صورة تذكارية مع اولاده واحفاده

غزة/ ٨ تموز/ يوليو/ ارنا- "كان حلمي أن أتصور مع أولادي وأحفادي" هذه أمنيات الشهيد الأسير سعدي الغرابلي 75 عاما الذي استشهد نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال الصهيوني.

وبدأت رحلة الغرابلي في سجون الاحتلال بعد اعتقاله عام 1994 وحكمه مدى الحياة بتهمة قتل جندي صهيوني في تل ابيب، وتعرض للعزل الانفرادي من عام (1994-2006) بدأ بعدها يعاني من أمراض مزمنة.

وکان الأسير الغرابلي يعاني من مرض السكر والضغط وضعف السمع والإبصار، لكن سرطان البروستاتا تسلل في السنوات الأخيرة لجسده وأنهك صحته تماما.

وتقول زوجة الشهيد الأسير الغرابلي لمراسلنا"إن حلم زوجي كان لقاء أولاده واحفاده ويتصور معهم"، وتشير إلى أن إدارة السجون لم تعتن بزوجها سعدي الذي كان يعاني من مرض السكري والبروستاتا.

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني تمنع عائلة الشهيد الغرابلي من زيارته منذ اعتقاله قبل قرابة 25 عاما.

بدوره، قال مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل "إن الأسير استشهد نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل سجون الاحتلال، وأن الادوية التي تقدم كانت منتهية الصلاحية.

وأضاف قنديل لمراسلنا أن "قافلة الأسرى المرضى طويلة وتمتد، ونحن بتنا لا نعلم ولا ندري من هو الأسير الشهيد القادم"، مشيرا إلى أن الشهيد الأسير الغرابلي رقم 224، إضافة الى وجود 1500 اسير مريض بامراض مزمنة وبحاجة الى رعاية طبية مضاعفة، وقرابة 30 أسيرا مصابون بالسرطانات المختلفة،

واوضاعهم كارثية.

وتابع: "أنتم تعلمون جيدا أن المريض بالسرطان يحتاج لعناية مضاعفة وجرعات دورية ومتابعة مكثفة لكن في عرف الاحتلال يموت الأسير المريض بالسرطان وهو مكبل الأيدي والأقدام".

وأردف أن "أسرانا يعانون من الفشل الكلوي من الالتهابات المزمنة والضغط والسكري، وهم يتلقون علاج لا يصلح للاستهلاك الآدمي، هذا جزء يسير مما يحدث داخل السجون الصهيونية ".

ودعا قنديل العالم الحر لعدم الانحياز للاحتلال، وقال: "آن الأوان أن تقدم السلطة الفلسطينية على رفع دعاوى حقيقية في المحاكم الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا، ولا سيما جرائمه بحق الأسرى".

وأكد أن قضية الأسرى والشهيد الغرابلي حاضرة بقوة على أجندة أولويات المقاومة، داعيا الشعب الفلسطيني على المستوى الرسمي والجماهيري الى التحرك بشكل فاعل لدعم الأسرى ولا سيّما المرضى منهم.

من ناحيته، قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان ان الاحتلال يرتكب جريمة جديدة بحق الاسرى باستشهاد الأسير سعدي الغرابلي.

وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالبا المجتمع الدولي بملاحقة قادة الاحتلال على ارتكابهم الجرائم بحق الاسرى والاسير الغرابلي.

وأكد لمراسلنا أن "جريمة استشهاد الغرابلي لم تمر دون حساب وسنواصل مسيرة اسناد اسرانا البواسل، وأن المقاومة مدعوة للرد على هذه الجريمة واسناد قضية الاسرى حتى ينالوا حريتهم".

وشدد "أن المقاومة الفلسطينية تمتلك الأوراق التي ترغم انف الاحتلال  وسياتي الوقت الذي يستجيب فيه الاحتلال لمطالب المقاومة وتنفيذ صفقة تبادل جديدة.

والغرابلي من قدامى أسرى قطاع غزة، وهو من سكان حي الشجاعية، وهو متزوج وأبٌ لـ10 أبناء، استشهد أحدهم وهو أحمد الغرابلي عام 2002 في اشتباك مع جنود الاحتلال، وكان يبلغ من العمر 20 عامًا.

انتهى**٣٨٧

تعليقك

You are replying to: .
4 + 12 =