رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بالقاهرة: إیران شریکة السلام وداعمة المقاومة

طهران/14 تموز/ يوليو/ ارنا -قال رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بالقاهرة، إن إیران شریکة السلام وداعمة المقاومة ولم تکن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة الضاغطة على زناد أي حرب عسکریة ضد أي دولة خلال العقود الأربعة المنصرمة .

واكد ناصر كنعاني ردا على بعض الاتهامات، ان إیران شریکة السلام وداعمة المقاومة كما لم تبدأ إیران حربًا ضد أي دولة على مدار القرون المتمادیة ولم تکن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة أیضًا هي الضاغطة على زناد أي حرب عسکریة ضد أي دولة خلال العقود الأربعة المنصرمة منذ انتصار الثورة الإسلامیة إلا

أنه وبعد مدة قصیرة من الثورة الشعبیة الإیرانیة ضد نظام العائلة البهلویة أصبحت إیران ضحیة لاعتداء عسکری طویل الأمد استمر لمدة 8 سنوات شنه نظام صدام حسین، وهو الاعتداء الذي کان یحظى بدعم واسع من قِبل البعض من الدول العربیة الإقلیمیة ودُعم أیضًا سیاسیًا وعسکریًا من قِبل أمریکا

وأوروبا، وبینما کانت إیران محظورة حتى من شراء الأسلاک الشائکة من بقیة الدول بسبب الحصار الظالم، لقد حظي نظام صدام بمختلف الدعم والمساعدات العسکریة وأکثر المعدات والأجهزة تطورًا کمنحة لا تُرد، حتى أنه قد تم دعمه بترسانة أسلحة کیمیائة وهبتها له بعض الدول الأوروبیة المعروفة، هذا

بالإضافة إلى الدعم السیاسي والمالي والتسلیحي الذي قدمته له بعض الدول الإقلیمیة، لیس هذا فحسب بل أرسلوا جنودهم أیضًا لمساعدة جیش صدام المعتدي.

و أضاف كنعاني:" بامكاننا اعلان جنسیات أسرى الحرب الذین أسرتهم إیران أثناء تلك الحرب وسلمتهم الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة لدولهم بعد ذلك."

واشار الي إن الدولة التي وفي بدایة ثورتها الشعبیة الإسلامیة فُرضت علیها حربًا ظالمة جبانة شنها نظام صدام مدعوما اقلیمیا وغیره، لها الحق بدون أدنى شك أن تُجهز وتُعد نفسها بأحدث الإمکانات الدفاعیة المتطورة حتى لا یتجرأ بل حتى لا یُفکر أي معتد على التحدیق بأرضها وترابها.

واضاف لو کان لدى الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة نیة في الانتقام أو الاعتداء على جیرانها لکانت استجابت لطلب الحکومة الأمریکیة عندما طلبت تعاون ومرافقة إیران لها في الهجوم العسکري على العراق عام 2003م، ولکن إیران کانت الدولة الإقلیمیة الوحیدة التي بذلت کل مساعیها لمنع الهجوم العسکري

الأمریکي على العراق في ذلک العام، إلا أنها لم تنجح في منع هذه الکارثة والعمل اللاقانوني الذي أقدمت علیه الحکومة الأمریکیة.

وشدد أنه من البدیهي أن تصریحات مسئولي الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة حول القدرات ونقاط القوة على طول حدود إیران البحریة والبریة لیست لتهدید دول الجوار، بل لردع الأعداء أصحاب التاریخ الملوث والمليء بالاعتداءات وشن الحروب والهجمات العسکریة غیر القانونیة على الدول المستقلة، إن

الدولة التي تتعرض للتهدید یومیًا من قِبل نظام استکباري وخاضت تجربة حرب ظالمة مریرة استمرت لثمان سنوات، من البدیهي لها ألا تنتظر العدو حتى یأتي إلى حدودها.

و اضاف،لمن دواعي الفخر والاعتزاز للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة أمام المولى عز وجل وأمام الضمائر الحیة أنها کانت ولا زالت أهم الداعمین للشعب الفلسطینی المظلوم منذ بدایة انتصار الثورة الإسلامیة، وأنها لم تدخر جهدًا في الدفاع عن تحریر جمیع الأراضي الفلسطینیة من قبضة المحتلین الصهاینة، کما أنها لم تعترف أبدً بالکیان المسمى بإسرائیل.

أما بالنسبة للعراق، فبالإضافة إلى رفض إیران الاعتداء الأمریکي على العراق عام 2003م، فقد کانت أیضًا أول دولة هبت لمساعدة الحکومة والشعب العراقي خلال السنوات القلیلة الماضیة في مکافحة ومقاومة الإرهاب الداعشی الأسود، ومنعت سقوط بغداد وأربیل، کما أنها لم تکتف بذلک بل ظلت وستظل

واقفة بجانب الحکومة والشعب العراقی سنة وشیعة والکرد وإیزدییین وترکمان وآشوریین حتى إسقاط ما یسمى بخلافة داعش في العراق بشکل کامل.

أما عن سوریا، فقد کانت الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة هي المانعة الرئیسیة لسقوط حکومة عربیة وإسلامیة مستقلة في ید الإرهاب وداعمیه الأجانب المعروفین، ولا زالت إیران تقف بجانب الجیش والشعب السوری بناء على طلب الحکومة الشرعیة ضد المعتدین، لم یقف الأمر عند الدعم العسکري فحسب،

بل هبت إیران لمساعدة سوریا حکومة وشعبًا ضد القانون الظالم واللاإنساني المسمى ب"قیصر".

أما عن الیمن، فمن العجیب أن یتم غض النظر عن الاعتداء الخارجي على أراضي هذا البلد العربي الإسلامي المستقل، ویتم اتهام إیران بإشعال الحرب وتقتیل الشعب الیمنی! إنني هنا أدعو بالرجوع والاطلاع على الوثائق المسجلة في الأمم المتحدة عن طریق بحث بسیط في محرکات البحث الإنترنتیة حتى

یعرف أن إیران هي أول دولة أدانت الاعتداء الخارجی على الیمن وأعلنت أن الحل العسکري في الیمن لن یصل إلى أي نتیجة، وکانت إیران هي الدولة الوحیدة التی دعت إلى وقف إطلاق النار ودعت إلى السلام والتفاوض وطالبت بمنع سفک دماء الشعب الیمني المظلوم وتدمیر هذا البلد، إن أولئک الذین

أغمضوا أعینهم عن تاریخ المقاومة الشعبیة الیمنیة، لا یحق لهم توجیه اللوم والعتاب لإیران بسبب هزیمة الاعتداء العسکری على الیمن.

وبالنسبة للبنان أیضًا، فإن أي ضمیر حي منصف یذعن أن إیران قد قدمت خدمة لا مثیل لها للبنان ساعدتها على حفاظ استقلالها وعزتها وکرامتها، کان هذا عبر دعم المقاومة الشعبیة في هذا البلد والوقوف بجانب الحکومة والشعب والجیش والمقاومة الشعبیة في لبنان سویا، وبهذا فقد دافعت عن سیادتها

ووحدة أرضها ونسیجها الداخلی، وإن من یلومون إیران على دعم المقاومة في لبنان ویعتبرون المقاومة الشعبیة اللبنانیة إرهابًا ویتهمون إیران بدعم الإرهاب، یجب علیهم أن یجاوبوا على سؤال هام وهو مع أي طرف قد وقفوا أثناء حرب ال33 یومًا التي شنها الکیان الصهیوني ضد لبنان في صیف عام 2006؟!

وما هي المساعدات التي قدموها للشعب اللبناني من أجل الدفاع ضد الاعتداء الصهیوني؟! (الاعتداء الذی وصفته السیدة کوندولیزا رایس وزیرة الخارجیة الأمیرکیة السابقة محنة لبنان کجزء من "نزاعات الولادة في الشرق الأوسط الجدید" وتقول أن إسرائیل یجب أن تتجاهل دعوات وقف إطلاق النار) ومن

الذي دافع عن حدود وأمن وأمان الشعب اللبناني والمواطنین بمختلف أدیانهم وطوائفهم حینما هدد الإرهاب الداعشي الأسود الأراضی اللبنانیة عن طریق وجوده في الأراضی السوریة؟! سوف یحکم تاریخ والضمائر الإنسانیة الحیة أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة کانت دائمًا جزءًا من الحل السیاسي في

القضایا الداخلیة اللبنانیة، کما أنها لعبت دورًا هامًا في مواجهة الاعتداء العسکري الخارجي من أجل قدرة واقتدار لبنان.

و فند دعم إیران للمجموعات الإرهابیة في مصر،مؤكدا، هو ادعاء واتهام لا أساس له من الصحة مثله مثل بقیة الاتهامات، وبغض النظر عن اختلاف نظرة إیران ومصر لبعض الملفات الإقلیمیة الهامة من ضمنها القضیة الفلسطینیة – وهي السبب الأساس في قطع العلاقات الرسمیة بین إیران ومصر بناء على

النظرة السیاسیة الإسلامیة الخاصة بالإمام الخمیني رحمه الله القائمة على عدم جواز تطبیع العلاقات مع الکیان الصهیوني-، فإن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة تنظر إلى مصر بکونها دولة اقلیمیة هامة جدًا ولا بدیل لها في العالم العربي والإسلامي، ولا تعتبر إیران بأي شکل من الأشکال أن زعزعة الاستقرار في

مصر أو إضعافها سببًا في تأمین مصالحها وشعوب وحکومات المنطقة، من المسلم به أن ملف علاقات البلدین الصانعتین للتاریخ وصاحبتي الحضارات البشریة الکبرى یحمل بعض العقد في طیاته، وطرح هذه العُقد في الأجواء الإعلامیة والصحافة لن یساعد أبدًا في حلها، ولکن إیران لم تُخفِ أبدًا میولها

ونیتها في التحاور والتفاهم، لأن إیران تعتقد في الأساس بضرورة التحاور بین دول المنطقة من أجل حل الخلافات ووضع المسارات الصحیحة لتأمین المصالح المشترکة دون تدخلات من خارج المنطقة، وکان هذا هو سبب حضور ومشارکة الممثل الرسمي للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في مراسم واحتفالیة

تنصیب فخامة الرئیس عبدالفتاح السیسی في دورة رئاسته الأولى.

انتهى** 1453**

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =