مدير مركز "كتاب" العراقي: أمريكا تحاول منع أي تطور لايران او دول المنطقة

بغداد/16 تموز/يوليو/ارنا-أكد مدير مركز كتاب الاعلامي العراقي واثق الجابري، ان الولايات المتحدة الامريكية وقفت بكل ما استطاعت من قوة بوجه ايران لمنعها من تطوير برنامجها النووي، رغم انها تعلم جيدا ان البرنامج النووي الايراني هو برنامج سلمي يخضع لأتفاقات ورقابة دولية من قبل دول كبرى، الا انها ارادت التشويش على هذه القضية.

وقال الجابري في حوار خاص مع مراسل وكالة "ارنا" في بغداد، : انه "طالما اكدت ايران على ان برنامجها النووي هو برنامج سلمي خصوصا وان هذا يقترن مع فتوى قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي بحرمة استخدام الاسلحة النووية".

وأضاف، ان "ايران ماضية في ابحاثها النووية كبقية الدول الاخرى التي تمتلك الطاقة النووية، وفيما تؤكد على ان استخدام هذه الطاقة الغرض منه هو سلمي تماما، فهي عازمه من خلال هذا البرنامج النووي على مواكبة وتطوير الصناعات النووية السلمية اسوة بباقي الدول التي تتسابق للاستفادة من هذه الطاقة".

وأوضح، انه "لاشك ان الصناعة والعلم والتكنولوجيا اليوم تتطور باستخدام الطاقة النووية بشكل سلمي والبلدان التي تستخدم الطاقة النووية تتسابق فيما بينها للاستفادة من هذه الطاقة، لكن الطاقة النووية الايرانية اخذت جزءا كبيرا واصبحت قضية ذات ابعاد، بسبب النظرة الامريكية العدائية لايران التي جعلت من هذا الموضوع موضوعا كبيرا جدا وهولته بشكل كبير جدا".

وأشار الى ان "امريكا وبعد قيام الثورة الاسلامية في ايران في عام 1979 اخذت تنظر الى مشروع الطاقه النووية الايرانية بنظرة عدائية بحتة، وللاسف الشديد هذه الصبغة انطلت حتى على بعض البلدان الاقليمية وبلدان المنطقة وكذلك بلدان العالم والهدف منها هو تشويه التطور النووي الايراني".

وتابع الجابري "بعد التغيرات التي حدثت في تسعينات القرن الماضي ومنها تفكك الاتحاد السوفيتي وبروز صورة جديدة وتفكك بعض الاقطار، بدات النظرة تتجه صوب ايران لاضعافها باي شكل من الاشكال ومنعها من امتلاك مثل هذه القدرات، ياتي في سياق السياسة الامريكية هذه".

ولفت الى ان "الولايات المتحدة الامريكية اتاحت لاسرائيل امتلاك مثل هذه القدرات وتطويرها وسعت الى خلق نزاعات وصراعات في المنطقة بهدف تفكيك المنطقه واضعافها وقامت باشعال عدة حروب في المنطقة الغرض منها هو اضعاف المنطقة وجعلها متفككة ومتهالكة لتقوية الكيان الصهيوني المحتل وجعله قدرة في المنطقة"، مؤكدا "لذلك هي غضت النظر عن تطوير الكيان الصهيوني للطاقة النووية في حين وقفت بكل ما استطاعت من قوة بوجه ايران لمنعها من تطوير برنامجها النووي، رغم انها تعلم جيدا ان هذا البرنامج هو برنامج سلمي الا انها ارادة التشويش على هذه القضية".

وشدد الجابري على ان "الواقع هو ان الولايات المتحدة الامريكية تكن العداء للجمهورية الاسلامية في ايران وتقف امام أي تطور لايران او تطور للشرق الاوسط، باستثناء اسرائيل فهي وقفت بكل طاقاتها وتحدت الارادة والقوانين الدولية من اجل تطوير البرنامج النووي للكيان الصهيوني، وفي نفس الوقت هي تقوم بالاعتراض على البرنامج السلمي النووي الايراني".

 وتسائل، "هل للبرنامج النووي الايراني تاثير على المنطقة؟ ..البرنامج النووي الايراني المعلن هو برنامج سلمي والاستفادة من الطاقة النووية الايرانية في التطوير الصناعي والعلمي والبحثي حق طبيعي لكل الدول، فمن حق كل دولة ان تنمي قدراتها وتطور صناعتها وتستفيد من علمائها وطاقاتها من اجل ان توازي الدول العظمى وهذا حق طبيعي مشروع لاي بلد في هذا العالم، وبالتأكيد ان هذا التطور الكبير سينعكس ايجابيا على جميع دول المنطقة".

 وأكد على ان "كل شعب من شعوب العالم يسعى لان تكون له قدرة موازية للتطور الحاصل في الدول المتقدمة وبناء قدرة الدولة، السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، لذا فان الاعتراضات على المشروع النووي الايراني هي اعتراضات غير مشروعة اطلاقا، سيما مع وجود اتفاقات دولية سابقة ووجود رقابة دولية على هذا البرنامج النووي السلمي والاتفاق على ذلك كان بشهادة دول كبرى عليه".

وفيما يتعلق بالانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي الايراني، قال الجابري "ان انسحاب حكومة ترامب من اتفاق 5 + 1 رغم ان هذا الاتفاق كان مع الحكومة الامريكية وكبريات الدول وصادقت عليه الحكومة الامريكية في زمن اوباما، كشف للعالم ان الولايات المتحدة لايمكن ابرام أي اتفاق معها وفي اي وقت وكيف ما كان".

وشدد على ان "حكومة ترامب اكتشفت ان المضي في مثل هكذا اتفاق يجعل منطقة الشرق الاوسط مستقرة وتنعم بالسلام، وهذا ما لا يتماشى مع سياسة ترامب وأمريكا العدائية، فامريكا كانت وما زالت، وسعت وتسعى، لتمرير سياساتها في المنطقة من خلال خلق حالة من عدم الاستقرار واللاسلم فيها".

واختتم حديثه بالقول "ان امريكا تريد من المنطقة ان تبقى سوق زاخرة للاسلحة الامريكية التي تدفع في قبالها دول المنطقة مليارات الدولارات وهدفها ان تجعل من دول المنطقة ضعيفة خائفة خانعة لامريكا، وامريكا من تقوم بتحديد مصيرها كيفما تشاء ومتى ما تشاء، وتريد ان تسلب المنطقة قدرتها لتتمكن من فرض هيمنتها وتمشية وتمرير سياستها وامرها على رؤساء دول المنطقة".

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 14 =