مخرج ايطالي : ايران دولة عظمى بأقوامها ومذاهبها المختلفة

18 تموز / يوليو / ارنا – يقول مخرج الافلام الوثائقية الايطالي "الساندرو دي باتيستا"، ان "ايران دولة عظمى لكونها تحتضن اقواما كبيرة مثل العرب والاتراك والبلوج والاكراد، ورغم ان الفرس يشكلون الاغلبية في هذا البلد لكن كل قوم له الحرية في الحفاظ على تقاليده وميزاته الخاصة، ويضاف الى ذلك المواطنون السنة الذين يعيشون بسلام وجنبا الى جنب الاغلبية الشيعية في ايران".

ويقوم هذا المخرج الايطالي بوضع اللمسات الاخيرة حاليا على فيلمه الوثائقي حول ايران تحت عنوان "الطرق الايرانية"، والذي صوّر فيه مشاهداته عن كثب حول البلاد التي قام بزيارتها وتجوّل في مدنها وتمتمع بطبيعتها الخلابة ولمس "الحقائق التي لطالما اُخفيت او شوّهت من قبل وسائل الاعلام المناوئة للجمهورية الاسلامية الايرانية".

هذا الفيلم الوثائقي، يضم 3 اقسام وسيتم عرضه اعتبارا من اليوم عبر محرك "تلفزيون لوت" وتطبيق هذه الشاشة الايطالية على الفضاء الافتراضي، بحسب ما جاء في تقرير سفارة ايطاليا لدى ايران.

ويؤكد باتيستا، ان فليمه سيواجه تحديات كثيرة وذلك في ضوء نظرته المختلفة عن سائر الاعمال المضللة والتي تعمل على تشويه الحقائق حول ايران.   

كما يعتقد بان الاغلبية الشيعية التي تبلغ 90 بالمئة من التعداد السكاني في ايران امر طبيعي ولا ينفي التعايش السني في البلاد، لافتا في السياق الى مواقف حزب الله اللبناني "الشيعي" المساندة لحقوق الفلسطييين "السنة".

ويشدد المخرج الايطالي في معرض شرحه لفيلم "الطرق الايرانية"، على انه يروي الحقائق التي شاهدها عن كثب في ايران، والتي تختلف كثير عن الاسلوب السائد حول البلد.

ويضيف، انه يؤمن بالحوار وضرورة الانتقال من مرحلة الصراعات الى التعايش والسلم بين الاقوام؛ "لكن في الوقت نفسه سيكون خطآً فادحا ان يتم تجاهل الطاقات الفريدة التي تمتلكها ايران والحديث فقط عن القيود والتضاربات في هذا البلد".

ويقول باتيستا في هذا الخصوص ايضا، ان هذه الرؤية لا تشكل اعتداء على حقوق الايرانيين فحسب، وانما انتهاك لحريات الدول الاوروبية ايضا؛ لافتا في هذا السياق الى موقف امريكا وحظرها الجديد ضد ايران الذي تسبب في ضياع الفرص التجارية للدول الاوروبية بما فيها ايطاليا التي كانت على مدى اعوام مديدة اول شريكة تجارية اوروبية لايران.

ويشير المخرج الايطالي، انه قام بزيارة ايران وتجوّل في ارجائها شمالا وجنوبا، بما فيها محافظة فارس بمعالمها الاثرية العريقة وقلعة "بم" (في كرمان) ومرقد الامام الرضا (ع) في مشهد المقدسة، ومقبرة الشهيد القائد قاسم سليماني والجبال الحدودية الايرانية مع العراق.

وخلص الى القول : انني اقدمت على اخراج فيلم "الطرق الايرانية" لكي اتحدّى الفكر السائد (ضد هذا البلد) واحذّر من تداعيات هكذا اعمال، رغم ما سأواجه من تحديات ومخاطر في هذا المسار.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
1 + 2 =