خبير عراقي : جولة الكاظمي ستحمل رسائل تهدئة للمنطقة

بغداد/18 تموز/يوليو/ارنا-توقع الكاتب والخبير السياسي العراقي "حافظ آل بشارة"، ان "الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية في ايران ستحمل رسائل تهدئة للمنطقة".

وقال آل بشارة في حوار خاص مع "ارنا" اليوم السبت : ان جزءا هاما من زيارة الكاظمي يتمثل في توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أن جمهورية إيران الإسلامية، كدولة صديقة وقوية لديها العديد من المصالح المشتركة مع العراق.

وأضاف، أن "خطط الكاظمي في هذه الجولة والتي تشمل زيارة المملكة العربية السعودية ايضا، تأتي في اطار أن العراق بحاجة إلى السلام مع دول الخليج الفارسي في ظل حالة عدم الاستقرار الذي تشهدها المنطقة".

واكد الخبير العراقي، انه "يجب أن يدرك شيوخ الدول الخليجية في الوقت الحالي بأن العراق قد تغلب على جميع الأزمات الصعبة في الماضي، بما في ذلك الحرب ضد داعش والفتنة الطائفية التي تسببتها هذه الدول، وبما يلزم عليها ان تنظر الى العراق باحترام".

ولفت الى القول : يجب أن يعلموا بأن العراق يريد علاقات مبنية على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الفتنة، وأنه إذا حدث ذلك يمكن لجميع الدول أن تعيش معًا بسلام.

وتابع، ان "دول المنطقة تحتاج إلى بناء جسور الثقة المتبادلة فيما بينها والى التخطيط المشترك، لأن العالم بأسره يتجه نحو تحالفات مشتركة في هذا الوقت، باستثناء الشرق الأوسط، الذي لا يزال مثقلا بالمشاكل الطائفية والاختلافات والبغضاء، وهذا ليس سببه دول المنطقة نفسها، بل السبب يعود إلى تأثير جهات خارجية في زرع الفتن والعداء بينها".

واكد ال بشارة ان "زيارة الكاظمي هذه وفي هذا الوقت تأتي ايضا لاستئناف العلاقات الطبيعية وكسب دعم هذه الدول للتغلب على المشاكل التي يواجهها العراق"؛ مبينا ان "السعودية تحتاج إلى حل مشاكلها مع إيران لأن البلدين جيران ولا يمكنهما تغيير هذا الواقع وهذا الجوار.

وفيما يتعلق بموقف إيران من حكومة الكاظمي، أشار إلى، أن "جمهورية إيران الإسلامية دعمت الكاظمي منذ بداية ولايته كرئيس للوزراء، حيث وصلت معظم التيارات السياسية المحلية إلى المنصب باتفاق سياسي"؛ مؤكدا "ان جمهورية إيران الإسلامية، هي مع رئيس الوزراء الذي يصل إلى هذا المنصب باتفاق سياسي لمعظم التيارات المحلية ولاتعارض أي رئيس وزراء ينال ثقة البرلمان العراقي".

وأستطرد، أن "البلدين بحاجة إلى بعضهما البعض، ولكن الحساسيات بيننا احيانا تأتي نتيجة تأثير وتدخل القوى الأجنبية، وفي داخل العراق، إذا تحدث أحد ضد إيران، فهذا نتيجة استفزاز وتأثير أجنبي".

وتوقع، أن تؤدي زيارة الكاظمي المرتقبة لطهران، إلى تطوير العلاقات الثنائية وتحقيق نتائج إيجابية للبلدين.

انتهى **ع ص/ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
1 + 1 =